أنا مصري وأفتخر (الجزء الاخير)

أسيوط

أنا مصري وأفتخر (الجزء الاخير) 1 31/3/2021 - 3:32 ص

التاريخ: 28/3 /2021

الكاتب: أحمد صالح السرو

طرحت سؤالا في المقال السابق وهو.

كيف مر الحدث بسلام وتم تطبيق القانون الجديد بدون حدوث مشاكل تذكر؟

كتب الله سبحانه وتعالى على نفسه عندما يصيب الإنسان عسر فيليه يسر ثم يسر إلى ما شاء الله سبحانه وتعالى لكي يخرج الإنسان من العسر مهما ضاقت حلقاته وأحكمت. قبل ميعاد تسليم الأراضي المستاجرة من المستأجرين إلى الملاك والناس في هرج ومرج لا يوجد من لديه القدرة على استنباط المستقبل لضخامة الحدث والمتأثرين بالموضوع الذين يصلوا إلى الملايين. ولكي لا اطيل عليكم اذكر الاحداث في نقاط

1- هناك مستأجرين كثر ليس معهم املاك يزرعونها أو لا تتناسب أملاكهم مع ما سوف يتخلوا عنه إلى الأبد. ومنهم من هو مزارع صرف أي لا يعتمد على نشاط اخر. يعوض من الدخل الذي سيفقد.

2- أغلب الملاك غير مطمئنون على سلاسة تطبيق القانون ومنهم لا يحبذ استخدام القوة او العنف

3- عندما انتهت السنة الزراعية 1996/1977 تقريبا في أكتوبر وجدنا غالبية المستأجرين حصدوا زرعهم وتركوا الأرض سوداء وأرسلوا إلى الملاك لكي يستلموا أرضهم .

4- وأصبح شعار أخذنا الأرض بالقانون وتركناها بالقانون يردده كل المستأجرين فذلك ليس عيب ولا عار. والارزاق على الله.

5- وكان هناك عامل آخر أساسي في عدم تمسك المستأجرين بالأرض وهو عامل أخلاقي صرف. حيث اعتبر كل مستاجر أنه لو تمسك بالارض أو ماطل سوف يكون هو المخالف الوحيد وسوف تكون سمعته سيئة كأنه حرامي وسارق جهارا نهارا.

6- الكثير من الملاك وجد الأرض الذي سلمها له المستأجر ليس أرضه المسجلة بالعقود الرسمية . فرض الاستلام.

7- فكانت أغلب البلاغات لاقسام الشرطة موضوعها واحد المالك يقول تلك الأرض ليس أرضي والمستأجر يقول هذه ما كنت أدفع لك ايجارها. وهي امامك وانت حر تتركها او تأخذها انا لن ولم اذهب اليها مرة اخرى.

8- فتدخل أهل الخبرة مع القياسيين وفضوا الاشتباك بالبحث عن ما تم من تبادل قبل ذلك.

9- هناك الكثيرين  كانت العلاقة بين الملاك والمستأجرين تقوم على الود والمحبة فمنهم أي الملاك أصر على مشاركة المستأجر مع تخفيض الإيجار عن سعر السوق للحفاظ على العشرة والمودة. أو ترك له الارض وطلب منه ان يستمر في زراعتها وبسعر اقل من سعر السوق للحفاظ على التواصل الاجتماعي معهم او اكراما لوالده لأنه رآه يحب هؤلاء المستأجرين منه.

عشت هذه الأحداث وعمري فوق الاربعين عاما مراقبا ومحللا وكنت من ضمن المتأثرين حيث كنت استأجر ثلاثة أفدنة من رجل ولا كل الرجال عليه رحمة الله تعالى هو( عمي فرغلي أحمد فرغلي عويضه) من قرية ريفا. والى الان اعتبره انه عم شقيق لي . قل بمثابة والد وكل من بقريتي وقرية ريفا يعلم مدى الود بيني وبينه ومن بعده مع اولاده واحفاده. اقول وبكل فخر انني كنت افضل مزارع رغم انني كنت موظف مدير مالي بوزارة المالية وكان الايراد من الارض احيانا يصل ضعف المتوسط .

عرض عليا عمي العزيز المالك من أول يوم صدر فيه القانون أن استمر ازرع لما بعد القانون وانا رفضت وقلت له لي رزق اخر لو طمعت في ارضك سوف يضيع رزقي. وتوفى قبل التطبيق وحاول ابنه رحمه الله من بعده وقال إنها وصية أبي ولكن سلمته أرضه عن طيب خاطر . والمودة والتواصل مستمر بيننا إلى الآن. ورزقني الله بعدها مباشرة برزق واسع. وافضل الأرزاق ابن صالح يحبه الناس ويحب الناس ومن حب الناس يحبه الله.

اخوتي الاعزاء كتبت وسجلت تلك الاحداث للتاريخ وللاجيال التي لم تعاصر تلك الأحداث لكي لا تنساق أمام ما ترى من سلبيات وتعتبر الحياة أصبحت سيئة و ضاعت الأخلاق.

الخير موجود مادمنا موحدين بالله.

الأمر لا يحتاج منا غير ان كل منا ينظر إلى نفسه ويترك الخلق للخالق سبحانه وتعالى .

كأني اسمع البعض يقول (قول لهم) . فاقول له مرة اخرى اترك الخلق وكن رقيب على نفسك فإن اصلحتها فزت دنيا وآخره.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.