5 جوانب أساسية في تربية الأبناء

تربية الأبناء ليست بالمهمة السهلة، فهناك الكثير من المشاكل التي تواجه الآباء والأمهات في مراحل أعمارهم المختلفة، وفي السياق هذا قدم استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي إيهاب ماجد خمسة جوانب أساسية يجب مراعاتها أثناء

تربية الأطفال.

الجوانب الخمسة للتربية:

  • تقييم الأطفال: عادة ما يدخل الآباء في دوامة تقييم الأطفال ومقارنتهم بمن هم في نفس عمرهم، وهنا يجب على مسؤولي التربية الانتباه إلى أن هناك فروقًا فردية بين الأطفال والابتعاد عن المقارنة.
  • التدرج: الأطفال والكبار عمومًا يتخذون بعضًا من الوقت لتعديل سلوكياتهم، فإذا كرر الطفل السلوك غير المرغوب لأكثر من مرة مع التنبيه فهذا أمر طبيعي ولا داعي للعجلة، ويمكن استخدام أحد طرق التأديب الإيجابية إذا لزم الأمر.
  • الجانب النفسي من الجوانب المهمة جدًا التي يجب الانتباه إليها في مهمة تربية الأبناء.
  • الاهتمام بالجانب الاجتماعي من خلال تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال وإشراكهم في المجتمع، فضلًا عن إكسابهم مهارات التواصل مع الآخرين، وإذا ظهر على الطفل أي مشاكل في التواصل مع الآخرين لا بُد من التوجه لمختص لعلاج هذه المشكلة.
  • الاهتمام بالجانب الجسدي للأطفال من خلال التغذية السليمة وممارسة الرياضة، بالإضافة للجانب العقلي من خلال تنمية قدراتهم العقلية وتثقيفهم في مجالات مختلفة، وعدم الاقتصار على المواد الدراسية فقط كوسيلة للتعليم.

إحدى الطرق السهلة للتربية الإيجابية:

ابتعد عن الانتقاد المستمر لأطفالك، ويمكن أن تلفت نظر أطفالك إلى سلوكياتهم السيئة عبر طريقة “الساندويتش” وهي أن تبدأ الحديث بكلام إيجابي ثم لفت النظر للسلوك السلبي ثم تنهية بكلمات إيجابية، لأن الانتقاد المُستمر يُنفر الأطفال من والديهم، وبالتالي يلجأ الطفل لتجنبهم.

كيفية تأديب الأطفال بدون عقاب:

قال الدكتور إيهاب، إن الضرب والتخويف والصوت العالي لا يُصلح الأطفال ومن يعللون ذلك بأن هناك من تربوا بالضرب وصاروا ناجحين فهؤلاء ناجحين ولكن مُعقدين نفسيًا وهذا ما لانريده لأبنائنا.

لماذا يسيء أبنائنا التصرف؟

  1.  عدم وجود قواعد واضحة في المنزل، لأن القواعد المتذبذبة لا تُحترم.
  2.  عدم تسديد الاحتياجات الجسدية قد تتسبب في ارتكاب الطفل سلوكيات غير جيدة.
  3. استقاء سلوكيات سلبية من المحيطين.
  4. التأخر العقلي، فالمصابون بتأخر عقلي غير مدركين لتصرفاتهم.
  5. الانتقادات اللاذعة باستمرار تدفع الطفل لارتكاب تصرفات غير حميدة.
  6. الغيرة، الطفل الذي يشعر بالغيرة من أقرانه في العائلة يدفعه ذلك إلى التصرف بسلبية.
  7. عدم تسديد الاحتياجات النفسية كالحب والاهتمام والتقدير.
  8. الشعور بالملل.
  9. بعض الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب.

الفرق بين العقاب والتأديب:

  1. العقاب دائما مايصاحبه مشاعر غيظ أما التأديب يصاحبه مشاعر حُب ورعاية.
  2. العقاب يكون مفاجئًا وبدون اتفاق مُسبق أما التأديب يكون باتفاق مُسبق.
  3. العقاب هدفه أن يدفع الطفل ثمن أخطائه، أما التأديب هدفه أن يفهم الطفل الفرق بين الصح والخطأ.
  4. العقاب يتسبب في ضرر نفسي، أما التأديب قد يتسبب في ألم يخص الموقف نفسه فقط ثم ينتهي.
  5. العقاب قد يكون أمام الناس وفي أي وقت، أما التأديب لا بد أن يكون في سرية بينك وبين طفلك.
  6. العقاب لايسبقه إنذار، أما التأديب لابد أن يسبقه أكثر من إنذار قبل تنفيذ التأديب.

ماذا يفعل الضرب في أبنائنا؟

  1. تغيير في بنية دماغ الطفل، إذ أن الضرب يؤثر بالسلب على مناطق التركيز في الدماغ.
  2. الضرب والتهديد يزيد من نسبة الكورتيزول في الجسم والكورتيزول هو هرمون الستيرويد الذي تنتجه الغدة الكظرية عندما تتعرض لشيءٍ يراه جسمك كتهديد، وزيادة الكورتيزول في الجسم تُسبب التوتر الدائم.
  3. عدم قدرة الطفل على تصحيح سلوكياته بنفسه فيبقى دائما منتظرًا من يُحدد له السلوك الصحيح من الخاطئ.
  4. ضعف الثقة بالنفس وانخفاض التقدير الذاتي والاضطرابات النفسية والسلوكية.

متى نستخدم أساليب التأديب مع الطفل؟

  1. لا بد أن يكون السلوك المُرتكب مقصود.
  2. أن يكون التصرف المكروه متكررًا، لا تُعاقب من أول مرة.
  3. التأديب يأتي بعد كسر القواعد، إن لم يضع الآباء قواعد واضحة للمنزل فلا يلوموا الأطفال.
  4. ألا يكون لدى الطفل احتياجات نفسية غير مُسددة، لكن إن لم تُقدم لطفلك حب واهتمام ورعاية، وتبغى أن تُعاقبه على سلوكياته فالعقاب هنا يُعد من الظلم.

طرق التأديب السليمة:

  1.  كرسي التفكير، أن تطلب من الطفل الجلوس على الكرسي لبعض الوقت كي يُفكر في سلوكه إن كان صحيحًا أم لا.
  2. زيادة الأعمال المطلوبة منه وتحميله بعض الأعباء كوسيلة للتأديب.
  3. تحمل العواقب، بأن يتحمل الطفل  العواقب الناتجة عن سلوكه.
  4. الخصام المؤقت ولا يزيد عن ساعة واحدة في حالة المراهق وبالنسبة للأطفال لا يزيد عن دقيقة أو دقيقتين مع توضيح أن سبب الخصام راجع لسلوك الطفل وليس لعيب في شخصيته؛ كي لا يزدري نفسه.
  5. تعزيز السلوكيات الجيدة، بمعنى مكافأة الأطفال عند الإتيان بسلوكيات حسنة.
  6. التجميد، وكأن الحياة وقفت حتى تصحيح السلوك غير المرغوب، بمعنى ألا يفعل الطفل أي شيء حتى يُصلح ما أفسده.

ولفت استشاري التربية، الدكتور إيهاب إلى ضرورة أن يكون التأديب باتفاق مُسبق وليس مفاجئًا بمعنى توضيح العقوبات للطفل التي سيتلقاها إذا فعل سلوكيات بعينها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.