ما هو جدري القرود المثير للقلق في العالم ؟.. تعرف على أعراضه وكيفية الوقاية منه

ما كاد العالم أن يفيق من فيروس كورونا الذي انتشر وحصد أرواح الملايين خلال العامين الماضيين، حتى جاء جدري القرود ليثير حالة من القلق في العالم اليوم، بعد اكتشاف إصابات بعد في العديد من الدول خلال الأيام القليلة الماضية، رغم كونه مرض فيروسي نادر وقديم إلا أنه عاود الظهور وشغل اهتماما كبيرا على مستوى العالم.

جدري القرود

ومساء اليوم أعلنت فرنسا عن أول إصابة بجدري القردة في استمرار لحالات الإصابات التي رصدت في دول الاتحاد الأوروبي خلال الأيام الماضية، وهو المرض الفيروسي الذي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان ورصد لأول مرة عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورصد أيضا بحوض نهر الكونغو وغرب أفريقيا.

لكنه قد استؤصل عام 1980 لكنه يعاود الظهور بين حين وآخر في بعض أجزاء أفريقيا،، حيث تفشى المرض في الكونغو بين عامي 1996 و1997 لكن تمت السيطرة عليه، حتى ظهرت حالات به في أنحاء متفرقة في العالم.

أعراض جدري القرود

وأعراض جدري القرود تشبه أعراض إصابة الجدري العادي لكنه أقل شدّة، وتصل مدة الحضانة للمرض بين 6 أيام و16 يوماً، ويمكن أن تتراوح في بعض الأحيان بين 5 أيام و21 يوماً، وفترة الحضانة هي الفترة بين الإصابة بالفيروس أو العدوى وبداية ظهور أعراضها.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرحلة العدوة مقسمة إلى فترتين، الأولى هي فترة الغزو وتكون من صفر يوم وحتى 5 أيام، وتظهر خلالها عددا من الأعراض منها:

حمى

صداع مبرح

تضخّم العقد اللمفاوية

الشعور بآلام في الظهر وفي العضلات

وهن شديد (فقدان الطاقة)

أما المرحلة الثانية، في فترة ظهور الطفح الجلدي وتكون في مدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام عقب الإصابة بالحمى، وخلالها تبدأ مراحل ظهور الطفح الجلدي وفي الغالب تظهر على الوجه في أغلب الأحيان ومن ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، حيث يكون وقع الطفح أشدّ ما يكون على الوجه في 95% من الحالات.

فيما يكون حجم الإصابة والطفح على راحتي اليدين وأخمصي القدمين نحو 75%، ويمكن للمرض أن يتطور في حوالي 10 أيام من حطاطات بقعية مسطحة إلى حويصلات صغيرة مملوءة بسائل وبثور، فد تستغرق ثلاثة أسابيع لكي تختفي تماماً.

وحددت منظمة الصحة العالمية عدد الآفات بين بضع آفات وعدة آلاف منها، تصيب أغشية الفم المخاطية في 70% من الحالات، وتكون بنسبة 30% في الأعضاء التناسلية، أما في ملتحمة العين تكون بنسبة 20.%.

وقد تتضاعف الإصابة إلى تضخّم وخيم في العقد اللمفاوية قبل ظهور الطفح، وذلك في بعض الحالات، وهو ما يميز جدري القرود عن بقية الأمراض المشابهة له، وتدوم فترة أعراضه بين 14 و21 يوماً، وفقا لما حددته منظمة الصحة العالمية.

فيما لا يتجاوز معدل الوفيات جراء الإصابة به إلى أكثر من 10% من الإصابات وتكون معظم الحالات لدى الأطفال، لأن الفئات الأصغر سنّاً هي أكثر حساسية على ما يبدو للإصابة بجدري القردة، حيث يصاب الأطفال بحالاته الشديدة.

علاج جدري القرود

ولا يوجد لقاح مخصص لمكافحة جدري القرود، لكن ثبت أن التطعيم ضد الجدري ناجح بنسبة 85% في الوقاية من جدري القرود، وهو ما حدث في حالات التفشي السابقة للمرض، لكن الأزمة في الوقت الحالي أن هذا اللقاح غير متاح بعد أن توقف في أعقاب استئصال الجدري من العالم.

الوقاية من جدري القرود

وأبرز طرق الوقاية من جدري القرود للحد من انتقاله من شخص لآخر، أولا تجنّب المخالطة الجسدية للمصابين بالعدوى، حيث ينصح ارتداء قفازات ومعدات حماية عند الاعتناء بالمرضى، كما ينصح بضرورة  غسل اليدين بانتظام، خاصة عقب الاعتناء بالمضابين أو زيارتهم.

أما أبرز طرق الحد من انتقال المرض من الحيوانات إلى البشر، هي طهي كل المنتجات الحيوانية واللحوم بشكل جيّد قبل أكلها، وكذلك ارتداء قفازات وغيرها من ملابس الحماية المناسبة، وخاصة عند مناولة الحيوانات المريضة أو أنسجتها الحاملة للعدوى وأثناء ممارسات ذبحها.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.