6 أسباب تجعل تعدد المهام أمرًا سيئًا بالنسبة لك.. تعرف عليها

جميعنا يعتقد أنه بإمكاننا القيام بمهام متعددة، الرد على رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والتبديل بين علامات تبويب متعددة على متصفح جوجل، وتصفح العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء العمل في مهام مهمة، لكن أدمغتنا ستقول خلاف ذلك، وفقًا لعلماء الأعصاب، أدمغتنا ليست مبنية على فعل أكثر من شيء واحد في وقت واحد، وعندما نحاول القيام بمهام متعددة، فإننا ندمر أدمغتنا بطرق تؤثر سلبًا على رفاهيتها وأدائها العقلي وإنتاجيتها، فيما يلي ست طرق يقوم بها تعدد المهام بتدمير عقلك وإنتاجيتك..

1- تعدد المهام يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ

قارنت دراسة من جامعة ساسكس البريطانية بين بنية الدماغ للمشاركين، ومقدار الوقت الذي يقضونه على أجهزة الوسائط مثل الرسائل النصية أو مشاهدة التلفزيون، أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي للمشاركين، أن من لديه مهام متعددة عالية يكون أقل كثافة الدماغ في القشرة الحزامية الأمامية، هذه هي المنطقة الدماغية المسؤولة عن التعاطف والسيطرة العاطفية، إن الآثار المترتبة على النتائج التي توصلوا إليها هي أن تعدد المهام، وخاصةً استخدام أجهزة الوسائط، يمكن أن يغير بنية الدماغ بشكل دائم بعد فترة طويلة من الاستخدام.

2- تعدد المهام يقلل من الكفاءة والأداء العقلي

وفقًا لإيرل ميلر، عالِم الأعصاب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأحد الخبراء البارزين في العالم في الإدراك البشري والانتباه والتعلم، أنه عندما نبدأ بين المهام فإن العملية غالباً ما تكون سلسة، ولكنها في الواقع تتطلب سلسلة من التحولات الصغيرة، كل تحول صغير يؤدي إلى رفع كفاءتك المعرفية، على سبيل المثال، في كل مرة تقوم فيها بالتبديل بين الاستجابة لرسائل البريد الإلكتروني وكتابة ورقة مهمة، فإنك تستنزف موارد الدماغ الثمينة والطاقة.

ولذلك عليك تجنب تعدد المهام لأنه يفسد الإنتاجية ويسبب الأخطاء، ويعيق التفكير الإبداعي، لدينا قدرة محدودة للغاية على التفكير في وقت واحد، لا يمكننا أن نحمل سوى القليل من المعلومات في العقل، واكتشفت دراسة أخرى أجريت في جامعة كاليفورنيا، أن الأمر يستغرق ما معدله 23 دقيقة و15 ثانية لإعادة التركيز على المهمة بعد انقطاع، وهذا مجرد انقطاع واحد، تخيل مقدار الوقت الذي يمكن أن يضيع من الانقطاعات المتكررة طوال اليوم.

3- تعدد المهام يقلل من التركيز ويمكن أن تجعلك أغبى

وفقًا لعالم الأعصاب والمؤلف الأكثر مبيعًا في صحيفة نيويورك تايمز دانيال ليفيتين، في كل مرة نقوم بمهام متعددة، نقوم بتدريب أدمغتنا على فقدان التركيز والانتباه، وجدت دراسة أجرتها جامعة لندن أن المشاركين الذين قاموا بتعدد المهام واجهوا انخفاضًا في نقاط حاصل الذكاء، وصولاً إلى المستوى المتوسط ​​لطفل يبلغ من العمر 8 سنوات، وقد أظهرت الدراسات أيضا أن تعدد المهام يعوق التعلم، وله تأثيرات على الأداء الأكاديمي، يعيق قدرتنا على تفسير المعلومات بشكل فعال.

4- تعدد المهام يخلق التوتر والقلق ويقتل الإبداع

أظهرت العديد من الدراسات أن تعدد المهام يزيد من إنتاج عقولنا من الكورتيزول، وهو هرمون يخلق التوتر، بمجرد أن نشعر بالتوتر والإرهاق العقلي، يزداد القلق وهذا يؤدي إلى تراكم الإجهاد، إنها حلقة مفرغة من التوتر والقلق المستمر، ولكن ليست كل أنشطة تعدد المهام مرهقة بنفس القدر، واحدة من الضغوطات الرئيسية هي البريد الإلكتروني الوارد، يتم إنتاج الكورتيزول الزائد عند التبديل بين قراءة رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها، التفكير الابتكاري يأتي بعد تركيز ممتد، فعندما تحاول القيام بمهام متعددة فأنت تقطع تركيزك بشكل متكرر، مما يقتل التفكير الإبداعي والأفكار المتقدمة.

5- تعدد المهام يسبب الإرهاق ويؤدي إلى قرارات غبية

وفقًا لعالم الأعصاب دانييل ليفيتين، فإن تعدد المهام يفرض ضرائب على الدماغ ويستنزف الطاقة الثمينة، “إن مطالبة الدماغ بنقل الانتباه من نشاط إلى آخر يسبب قشرة الفص الجبهي والمخطط لإحراق الجلوكوز المؤكسد، وهو نفس الوقود الذي يحتاجان إليه للبقاء في المهمة، وهذا النوع من التحول السريع المستمر الذي نقوم به مع تعدد المهام يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والارتباك بعد فترة قصيرة، إذا تساءلت يومًا عن سبب شعورك بالتعب المستمر، حتى بعد قضاء إجازة طويلة أو ليلة نوم جيدة، فأنت الآن تعرف السبب.

تعدد المهام يؤذي أيضًا مهارات صنع القرار، من خلال التبديل المستمر بين المهام، يتم استنفاد قوة الإرادة، هذا يؤدي إلى تراكم إرهاق القرار، وهو مصطلح نفسي يشير إلى تدهور قرارات الجودة، بعد اتخاذ سلسلة طويلة من القرارات، ويؤدى إلى سلوك متسرع وقرارات سيئة، ويصبح من الصعب جدًا ممارسة مستوى ضبط النفس المطلوب لتحقيق أهدافنا.

نصائح من أجل حماية دماغك وإنتاجيتك..

عقلك ليس مصممًا للقيام بمهام متعددة وإدارة مجموعة كبيرة من المعلومات التي يواجهها بشكل يومي، أفضل طريقة لحماية عقلك هي ممارسة التمرين الفردي، ركز على شيء واحد في وقت واحد واستغرق الراحة كل ساعة ونصف لاستعادة طاقتك، اعمل في بيئة خالية من الإلهاء، ابعد الهواتف وأجهزة الوسائط أثناء عملك أو تركيزك على شيء هام، تعدد المهام شعور جيد، لكنه لا يستحق تضيع وقتك وطاقتك وبالتأكيد لا يستحق تدمير عقلك.