هل يمكن أن تؤثر الضوضاء بصحة قلبك؟.. العلماء يجيبون

لطالما ارتبط التعرض للضوضاء الصاخبة بفقدان السمع، والتي تأتي في المرتبة الثانية كنوع من أنواع الضغوط الفسيولوجية الرئيسية بعد تلوث الهواء، وفي العقد الماضي ربطت مجموعة من الأبحاث ما بين الضوضاء وزيادة مخاطر الإصابة بعدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وقد بدأ العلماء في تحديد الآليات التي تلعب دورًا في ذلك.

هل يمكن أن تؤثر الضوضاء بصحة قلبك؟.. العلماء يجيبون 1 17/3/2021 - 6:54 م

وتشير النتائج إلى أن ما يقرب من ثلث الأشخاص يتعرضون بانتظام إلي مستويات غير صحية من الضوضاء والتي تُعرف عادةً على أنها تبدأ من 70 إلى 80 ديسيبل.

وتربط العديد من الدراسات ما بين زيادة مخاطر الإصابة بالمشاكل المتعلقة بالقلب وما بين معدل التعرض للضوضاء البيئية فعلي سبيل المثال الأشخاص الذين يعيشون في الأماكن المزدحمة بحركات المرور معرضون لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 7٪ أعلى من أولئك الذين يعيشون في أماكن أكثر هدوءًا.

ووفقًا لدراسة أجريت عام 2018 والتي نشرت مؤخرًا بمجلة European Heart Journal، أفادت الدراسة والتي تم تحليلها علي ما يقرب من 25 ألف حالة وفاة من المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية بين عامي 2000 و2015، إلي أن المنطقة المحيطة بمطار زيورخ في سويسرا شهدت زيادة كبيرة  في أعداد الوفيات عن المناطق الأخري الأكثر هدوءًا كما أن نسبة الوفيات بين النساء كانت أعلي منها في الرجال.

كما أشارت دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لعلم الأعصاب علي أن التعرض لمستوي عالي من الضوضاء يسبب العديد من المشاكل كفقدان النوم والتركيز علاوة على أمراض أخري أكثر خطورة مثل السكري والاكتئاب.

وأكد العلماء علي أن الضوضاء الليلية أكثر خطورة وذلك نظرًا لما تحدثه من اضطرابات في النوم وذلك وفقًا للدراسة التي نشرت بمجلة “Annual Review of Public health” عام2020م، والتي أكدت علي أن الضوضاء الليلية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الهرمونات العصبية، وزيادة أعلى في الإجهاد التأكسدي ، وتيبس الأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم الشرياني، فضلاً عن احتمال ارتفاع معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الأيضية.

ومؤخرًا حاولت بعض الدول من تخفيف حدة الضوضاء عن طريق اعتماد حظر الطيران الليلي، وتحفيز التقنيات الأكثر هدوءًا وفرض غرامات على شكاوى الضوضاء.

ووفقًا لماثياس باسنر، الطبيب النفسي وعالم الأوبئة بجامعة بنسلفانيا ورئيس اللجنة الدولية للتأثيرات البيولوجية للضوضاء فإن ارتداء سدادات الأذن في الليل أو نقل غرف النوم إلى جزء أكثر هدوءًا من المنزل قد تكون الحلول الأرخص والأمثل، كما أنه يعتقد أنه يجب على الناس اتخاذ مثل هذه الخطوات حتى لو لم يجدوا أنفسهم منزعجين بشكل خاص من الضوضاء.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.