هل من الأفضل شرب المياه المعدنية أو مياه الصنبور؟


يتكون جسم الإنسان من 65٪ من الماء ، أي 45 لترًا لدى شخص بالغ وزنه 70 كيلوجرامًا. لذلك يجب الحرص على التزود بالماء الكافي لتفادي مشاكل صحية بسبب نقص الماء. لكن السؤال المهم هو عن نوعية المياه التي نشربها. بين مياه الصنبور والمياه المعدنية المعبأة في القناني، غالبا ما يصعب علينا معرفة آثارها على صحتنا، ولكن أيضا على البيئة.

في الواقع، تعتمد جودة المياه التي يتم تزويدك بها في منزلك على المنطقة الجغرافية التي تعيش فيها. لسوء الحظ ، فالمناطق ذات النشاط الزراعي والصناعي المكثف تكون المياه فيها ذات جودة سيئة بسبب مخلفات هذه الأنشطة من مبيدات، نترات ومعادن ثقيلة التي تتسرب الى المياه الجوفية.

ويمكن أن يؤدي أيضا محتوى الرصاص في بعض المنازل أيضًا إلى مشاكل صحية. ففي الماضي ، كان الرصاص، بسبب سهولة التعامل معه، يُستخدم لصنع أنابيب المياه. ومع ذلك ، فقد ثبت أن الرصاص يتسرب إلى الماء ، ويمكن أن يؤدي الاستهلاك المتكرر لهذه المياه الملوثة إلى التسمم بالرصاص ، وهو أحد أسباب التخلف العقلي لدى الأطفال.

لمعرفة محتوى الرصاص في مياه منزلك ، من الممكن إجراء تحليلات لدى شركات متخصصة. وإذا كان معدل الرصاص مرتفعًا للغاية ، يمكنك طلب استبدال انابيب المياه بأخرى أقل احتواءا على الرصاص.

الخيار الآخر هو استهلاك المياه المعبأة في القناني.حيث تتباهى الشركات المصنعة بفضائل المياه المعدنية أو مياه الينابيع. الماء الذي يتم بيعه في القناني يخضع لمراقبة صارمة وهذا ما يجعله ذو جودة عالية. ومع ذلك ، فقد أظهر الباحثون مؤخراً في جامعة ولاية نيويورك أن البلاستيك الذي يشكل القناني يتسرب الى الماء. ومن المعروف أن العديد من المكونات الموجودة في البلاستيك لها تأثير ضار على الصحة.

للتأكد من شرب مياه صحية ، فإنه من الأفضل استهلاك المياه المعدنية أو المياه المعبأة في قناني زجاجية. وهذا الخيار من شأنه أيضا التقليل من النفايات البلاستيكية التي تعتبر أكثر ضررا على البيئة وبما أن الزجاج مُكون غير نشط ، فإن تلوث الماء يكاد يكون منعدما. ومع ذلك ، فالعديد من العلامات التجارية تستمر في تعبئة المياه في قناني البلاستيك بسبب التكلفة الباهضة لقناني الزجاج.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.