هل فيروس كورونا “صنع في الصين”؟

بعد ظهور عدوى فيروسية غامضة في نهاية العام الماضي، وُجهت أصابع الاتهام نحو الصين، خاصةً ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة، وادّعى البعض أنه فيروس مُعدّل بيولوجيًا في معامل ووهان بالصين، ظهر كذلك ادعاء بكونه مُصنّع بمعمل “لوي باستور” الفرنسي، لكن يبدو أن العلم يحسم الجدل.

هل فيروس كورونا "صنع في الصين"؟ 1 22/3/2020 - 11:59 م

ما هو فيروس كورونا المستجد؟

الفيروس هو واحد من عائلة كورونا، والتي تعني (التاج)، سُمي بذلك نظرًا لشكله المميز تحت المجهر الذي يشبه التاج.
تحتوي عائلة كورونا عدد من الفيروسات التي تصيب البشر والطيور والخفافيش والجِمال والخنازير والماشية، وتتراوح الأعراض بين الرشح والالتهاب الرئوي والإسهال والفشل الكلوي.
تسببت تلك الفيروسات في وبائين هما السارس SARS ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS، وفي ديسمبر 2019 أعلن قسم الأمراض الصدرية بمستشفى ووهان عن إصابة المرضى بفيروس غامض، يتسبب الفيروس بعدوى تنفسية تتطور سريعًا إلى التهاب رئوي حاد قد يتسبب في الوفاة، ويمكنك التعرّف على الأعراض تفصيليًا عبر مقال:
أعراض فيروس كورونا.
سُمي الفيروس في ذلك الوقت فيروس كورونا المستجد Novel Coronavirus، وتم تغيير الاسم لاحقًا إلى SARS-CoV-2، وبعد وقت قصير بدأت الحالات في التزايد داخل وخارج الصين.

فيروس كورونا تحت المجهر
فيروس كورونا تحت المجهر

كيف نشأ فيروس كورونا المستجد؟

بعد تتبع الحالات للوصول إلى الحالة الأولى وجد الأطباء أن المصابين الأوائل يتركزون حول سوق (هونان) للحيوانات، حيث تباع فيه الخفافيش وحيون آكل النمل المدرّع، وكلاهما قد يكون عائلًا وسيطًا للفيروس قبل انتقاله للبشر، ويدعم تلك النظرية التشابه الشديد بين فصائل الفيروسات التي تصيب الخفافيش والبشر، فإما أن يكون الفيروس متطورًا داخل جسد الخفاش والمدرّع، أو أنه انتقل مباشرةً بين البشر مرورًا بسلسلة طويلة من الطفرات الجينية، لكن لا صحة لفرضية تصنيع الفيروس داخل المعامل البيولوجية.

ما حقيقة اختراع الفيروس في معهد لوي باستير؟

انتشرت صورة يُعتقد أنها لبراءة اختراع بيولوجي للفيروس الجديد في معهد لوي باستير، لكن بالرجوع إلى المعهد وُجد أنها “تسجيلًا” للتتابع الجيني واللقاح الخاص بفيروس سارس يرجع لعام 2004.

لذا لا تصدقوا الشائعات، والتزموا بإجراءات الوقاية من العدوى، يمكنكم القراءة من خلال المقال:
إجراءات الوقاية التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية.

احترس أن تكون سببًا لنشر الشائعات.

مصدر NATURE Pasteur