هل “الغرق الجاف” مدعاة للقلق


تتكرر حوادث الغرق باستمرار وخاصة بين الأطفال وتزداد هذه الحوادث في فصل الصيف حتى أن منظمة الصحة العالمية صنفت الغرق بأنه ثالث سبب للوفاة بدون قصد حول العالم وخاصة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام وحتى أربعة سنوات ، ومع ذلك فقد انتشر مؤخرًا مصطلحات ” الغرق الجاف” و” الغرق الثانوي” والتي أثارت الرعب بين الآباء، بالرغم من أنها حالات نادرة جدًا ولا تعتبر خطيرة مقارنة بحوادث الغرق العادية سواء في حمامات السباحة أو على الشواطئ .

الفرق بين الغرق الجاف والغرق العادي

إن الغرق هو عملية تحدث عندما يتم غمر الجسم بالكامل أسفل سطح الماء مما يجعل الرئتين تمتلأن بالماء بشكل كامل فينعدم التنفس، وتلك الحالة يمكن النجاة منها إذا تم إخراج الشخص من الماء وإسعافه فورًا، أما الغرق الجاف فيحدث عندما يبتلع الطفل كمية كبيرة من الماء سواء من الفم أو الأنف أثناء السباحة مما يسبب تشنجًا في مجرى التنفس وصعوبة في التنفس .

وهذه الحالة تسمى بالغرق الجاف لأن الوفاة الناتجة عنه تحدث نتيجة تشنج الأحبال الصوتية فلا تستطيع أن تسترخي فتغلق مجرى التنفس بشكل كامل وتمنع الهواء من دخول الرئتين، وتحدث الوفاة بسبب الغرق الجاف عادة في خلال 24 ساعة من خروج الطفل من المسبح وليس بمجرد خروجه .

وقد يعاني الطفل من أعراض مسبقة منها السعال المستمر والقيء وصعوبة التنفس والخمول، وهذه الأعراض قد تتشابه مع بعض أعراض نزلات البرد ولذلك يجب مراقبة الأطفال جيدًا والحصول على رعاية طبية فورية إذا ظهرت عليهم أيًا من تلك الأعراض بعد السباحة .

الغرق الثانوي

تتشابه أعراض الغرق الثانوي مع الغرق الجاف، ولكنه يحدث بسبب دخول كمية كبيرة من الماء إلى الرئتين فيسبب التهاب واستسقاء في الرئة، ويؤدي ذلك لصعوبة التنفس، وهذه الحالة يمكن أن تحدث بعد ساعات أو حتى أيام من ابتلاع الماء .

هل الغرق الجاف والغرق الثانوي مدعاة للقلق

في الواقع إن مصطلحات “الغرق الجاف ” و “الغرق الثانوي” ليست مصطلحات طبية، وهي حالات نادرة الحدوث جدًا، لذلك لا داعي للقلق من مثل تلك الحوادث، ومع ذلك يجب على الوالدين مراقبة الأطفال جيدًا أثناء السباحة سواء في البحر أو حمامات السباحة، وإذا كان الطفل لا يجيد السباحة فيفضل أن يرتدي سترات النجاة أو يسبح بصحبة مرافق يجيد السباحة .


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.