هل الحالة النفسية تؤثر على الدورة الشهرية والإنجاب

من المعروف أن للمبيض وظيفتين: الأولى إنتاج الهرمونات التي تُحدث الدورة الشهرية، والثانية: إنتاج البويضات التي تُخصب بالحيوانات المنوية للزوج فيحدث الحمل.

هل الحالة النفسية تؤثر على الدورة الشهرية والإنجاب 2 23/12/2018 - 1:47 م

وتحدث هاتان الوظيفتان تحت تأثير الجهاز العصبى.. وبالتحديد المخ..ثم تأثير الغدد النخامية الموجودة تحت المخ، والتي يتحكم في وظيفتها مركز في المخ يُسمى (تحت السرير البصرى) وكذلك تلعب بعض الغدد الأخرى بعض الأدوار.

أما العوامل النفسية، فيأتى تأثيرها على هذه العمليات عن طريق أثرها على الجهاز العصبى.. من أمثلة ذلك :

هل الحالة النفسية تؤثر على الدورة الشهرية والإنجاب 1 23/12/2018 - 1:47 م

حالة السدم العصبى : 

وهى حالة تتسم بقلة الشهية للطعام.. وتحدث نتيجة مجهود شديد، أو إضطراب نفسى.. وقد يكون الإضطراب النفسى هذا عاملاً أولياً في حدوثها، أو عاملاً ثانوياً ناتجاً عن فقدان الشهية والهزال الشديد الذي يصيب الجسم.

ويكثر حدوث هذه الحالة بين المجدين والإنطوائيين والواسواسيين.

إنقطاع الطمث النفسى :

فهناك مجموعة من السيدات يتفأعلن مع الضغط النفسى، أو الصدمة العصبية بإنقطاع ثانوى للطمث (أى سبق لهن إنتظام الطمث قبل ذلك) ويحدث هذا الإنقطاع بدون وجود أية أمراض عضوية، أو بالجهاز التناسلى.. وتنتشر هذه الحالة بين غير المتزوجات، من ذوات الفهم العالى، والمندمجات في المشاكل الإجتماعية، أو البيئة في العمل أو المدرسة، ومن يحاولن إنقاص وزنهن.. وهناك مجموعتان من هذه الحالات تبدوان بوضوح عند قياس مستوى الهرمونات بالدم..

المجموعة الأولى: تتسم صاحباتها بمستوى عادى للهرمونات، وهن الآناث اللاتى حدث لهن بلوغ طبيعى، وظهور الطمث بدرجة عادية، مع وضوح علامات البلوغ، ثم تعرضن للصدمة العصبية التي غالباً ما تصاحبها درجة من الإكتئاب.. وقد يحدث تحسن تلقائى لهذا النوع، أو قد تحدث إستجابة للعلاج النفسى، لإستعادة الثقة بالنفس.. وغالباً لا صاحبات هذا النوع إلى العلاج بالهرمونات.

المجموعة الثانية: وتتسم صاحباتها بمستوى منخفض للهرمونات، وهؤلاء لا يحدث لهن تحسن تلقائى، ولكن يحتجن العلاج بالهرمونات.

الحمل الكاذب 

وهو يحدث في السيدات اللاتى يعانين من العقم لمدة طويلة..أو عندما يقتربن من سن اليأس، حيث ينقطع الطمث، وهنا تظهر قابلية للقئ، وقد يحدث فعلاً، مع تغيرات بالثديين، وظهور الإفرازات منهما، تماماً مثلما يحدث في السيدات الحوامل، كما يزداد وزنهن، وتبرز بطنهن (زيادة الغازات في الأمعاء) ويُهيأ لهن الإحساس بحركة الجنيين، وعند الموعد الذي حددته الولادة، تحدث الأم شديدة بالبطن تشبه الأم الوضع.. وهذه النوعية من السيدات تحتاج للعلاج النفسى.

في الماضى كانت العوامل النفسية مسئولة عن 50 بالمائة من حالات العقم..ولكن مع تقدم العلم، وظهور وسائل التشخيص الجديدة، إنخفضت هذه النسبة كثيراً.

عوامل أخرى 

يحدث الحمل لحوإلى 10 بالمائة من السيدات بمجرد زيارتهن للطبيب.

قد تظهر العوامل النفسية على هيئة قلة عدد الدورات الشهرية.

تقل الخصوبة في ذوات إنفصام الشخصية.

حدوث تغيرات في عنق الرحم، أو إنقباض في البوقين، نتيجة للتوتر النفسى، وكذلك ما يسمى بإحتقان الحوض.

عدم حدوث الحمل لكثير من السيدات العقيمات، اللاتى ليس عندهن تبويض، على الرغم من إعطائهن منشطات للتبويض.

الشعور بالذنب الشديد لعدم قدرة كل من الزوجين العقيمين على تحقيق رغبة الأخر في الإنجاب، مما يشكل صعوبات في شخصية كل منهما، نتيجة لتفاعلات عدم الإنجاب، وللبحث المستمر في هذا الشأن، وللخوف من الفشل، ومن توجيه اللوم من الأخرين.

الضغوط الخارجية من الأسرة والأصدقاء، حيث تؤثر سلبياً على الثقة بالنفس، وعلى الحالة الجنسية (كفقدان الرغبة والقذف المبكر)، وكذلك تؤثر على مقدار الحب الذي يربط بينهما.

وأخيراً لابد أن يكون دور الطبيب هنا هو المصارحة التامة في المناقشة مع الزوجين، ليعرفا حقيقة وضعهما ليتأقلما عليه في حياتهما.