نصيحة هامة جداً لمن يريد تركيب طاقم أسنان

جرى العرف بين معظم الناس على خلع الأسنان المتبقية في أحد أو كلا الفكين، إذا كان عددها لا يتجاوز أصابع اليد الوحدة، حيث يفضلون تركيب طقم الأسنان الكامل عن تركيب الطقم الجزئى، الذي يستند بمشابك على بعض الأسنان المتبقية.. خوفاً من إضطرارهم لتغيير الطقم عند (لخلخلة) الأسنان التي يستند عليها مستقبلاً.

نصيحة هامة جداً لمن يريد تركيب طاقم أسنان 1 23/12/2018 - 1:41 م

ولكن أثبتت الدراسات كفاءة العضلات الماضغة، أن الأحتفاظ بعدد قليل من الأسنان (كأثنين فقط) في أحد أو كلا الفكين، له تأثير كبير في زيادة قوة العضلات الماضغة أكثر منها في حالة خلع جميع الأسنان، لما للأعصاب المحيطة بجذور الأسنان من تأثير قوى على النشاط العضلى للعضلات الماضغة، وبالتإلى على كفاءة الأطقم في مضغ الطعام.

لذا كان التفكير في عمل الأطقم فوق السنية ضرورياً، لكى يرى الطبيب المريض قبل خلع ما تبقى من أسنانه، وخاصة الآنياب، لأنها تمتاز بطول جذورها، مما يعطى تأثيراً أقوى للاعصاب المحيطة بالجذور، فيزيد من قوة العضلات وكفاءة الطقم في مضغ أنواع الطعام المختلفة كما أسلفنا.

وتحتاج هذه الأسنان لبعض المعالجة والتحضير، لتصبح دعامات يستند  فوقها الطقم الكامل.. فتزال أولاً الأعصاب الموجودة داخل الجذور.. ويعقب ذلك علاج وحشو للجذور.. ثم تقصير الأسنان ليصبح طولها حوإلى 3 ملليمترات فوق حافة اللثة، لتعطى مسافة كافية لعمل الطقم فوقها.. ولعملية التقصير هذه فائدة أخرى حيث تتحسن كثيراً أى (لخلخلة) موجودة في الأسنان، وتصبح أكثر ثباتاً، وذلك لتحسين العلاقة بين طول السن وطول الجذر.

كما تعالج اللثة المحيطة بالأسنان ثم بعد عمل الحشو اللازم للأسنان تغطى بطربوش معدنى، وبعدها يتم عمل المقاس اللازم، وتصنيع الطاقم، حيث يوجد في السطح الداخلى له فجوتان تنطبقان مع شكل هاتين الدعامتين..

وعندما يقوم المريض بمضغ الطعام تمتص هذه الدعامات للضغط الواقع على الآنسجة الملامسة للطقم، مما يمنع حدوث أى ألم.. بالإضافة إلى أنها تزيد من ثبات الطقم الكامل أثناء المضغ.. علاوة على الفائدة الأساسية التي أوضحناها من قبل وهى: زيادة قوة العضلات الماضغة، نتيجة لوجود الأعصاب المحيطة بجذور هذه الأسنان المستخدمة كدعامات تحت الطقم فوق السنى.

وقد أثبت إستخدام جهاز الرسام العضلى الكهربى، إنخفاض نقاط العضلات الماضغة عند خلع الأسنان بنسبة حوإلى 60 بالمائة..كما وُجد أن وجود ضرس العقل مدفوناً في الفك، ولا يسبب أى مضايقات للمريض أنه ذو فائدة عند الإحتفاظ به.. أما في حالة وجود ضرس واحد في الفك، ولا يصلح كدعامة للطقم فوق السن فيتم بتر تاج هذا الضرس إلى حوإلى 2 ملليمتر تحت مستوى اللثة، وإغلاق اللثة فوقه.. وبذلك يبقى في الفك الجذر الحى المدفون، ليكون عوناً في خفض سرعة إمتصاص العظم.. بهذا يستطيع المريض إستعمال الطقم في راحة تامة أطول وقت ممكن، دون الإحتياج إلى تبطين أو إصلاح، كذلك تكون كفاءة الطقم في المضغ أحسن كثيراً من الطقم العادى، نتيجة لوجود الأعصاب المحيطة بهذا الجذر المدفون في الفك.. وبعد، لا يسعنى إلا أن أقول سبحان الله (صنع الله الذي أتقن كل شئ صنعاً)