كيف تؤثر الشيخوخة وتزيد من صحتك بنوعية الغذاء؟

إذا كانت المعدة هى بيت الداء فإن الطعام هو الدواء. هذه هى النظرة أو الإتجاه الحديث الذي ينادى به فيما نتناوله من طعام وشراب.. فالدراسات العلمية أثبتت أنه بإمكان الإنسان أن يقى نفسه من الأمراض بل ويعالج ما أصابه من علل بالطعام الذي يأكله والتغذية السليمة بعيداً عن وجع الأدوية وأضرارها الجانبية قد يكون بعض ما نتناوله ليس مفيداً، ولكن توجد بالفعل قائمة كبيرة من أصناف الطعام والشراب ما تقوى الجسم وتقيه من الأمراض دون حاجة لتعاطى الدواء أو الذهاب لعيادة الطبيب.

كيف تؤثر الشيخوخة وتزيد من صحتك بنوعية الغذاء؟ 1 2/1/2019 - 2:07 م

العلاج بلا دواء لم يعد صيحة تثار ثم تختفي، ولكنه أصبح علم له أصوله وقواعده.

يعتقد الباحثون أن نوعية الغذاء الذي نتناوله قد يكون هو الحل لتخفيف المعاناة من هذه الألآم.. فتناول قطعة من البيتزا الغنية بالسمك والثوم يكون مفيداً وهذا ما يؤكده بحث عن إلتهاب المفاصل الوهمى للدكتور بارى فوكس. ويقول هذا الباحث أن سمك الآنشوجه وكذلك الثوم والبهارات وفول الصويا وأنواع معينة من المكسرات وغيرها من الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية تعتبر من أهم الأغذية الصحية المساعدة على تخفيف التهاب وألآم المفاصل وقد تحمى خلايا العظام من التلف.

ويرى د فوكس أن الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات وإضافة المكملات الغذائية من المادتين الطبيعيتين (جلوكوزامين) و(كونروتين) إلى الوجبات الغذائية التي نتناولها يحقق نفس الهدف إذ تساعد الجرعات المناسبة منها في منع تلف وتحلل الغضاريف.

ولم ينس د فوكس أهمية ممارسة الرياضة في برنامج العلاج اليومى حيث تساعد التمارين الرياضية المنتظمة في زيادة مدى الحركة وتخفيف الألم والتعب وتحسين نشاط الجسم، ومع ذلك يؤكد العلماء أن هذا لا يعنى الأعتماد على الغذاء بشكل كامل إذ لابد من إستشارة الطبيب المختص لتحديد البرنامج العلاجى المناسب لكل مريض.

وقد يتساءل البعض عن المقولة التي تؤكد أن نوعية الغذاء الذي نتناوله تؤثر في طبيعة المزاج؟ وما مدى صحة ذلك؟

تجيب على هذا السؤال عدة بحوث أمريكية أوضحت أن أطعمة معينة تحتوى على مركبات كيميائية تؤثر في الجهاز العصبى وطبيعة المزاج عند الإنسان، وعدم تناول هذه الأطعمة قد يصيب بعض الأشخاص بالإكتئاب.

ما يشير إليه الباحثون أن الكربوهيدرات تنشط عملية إنتاج مادة (السبروتوتين) وهى المادة الدماغية المسئولة عن المزاج حيث يسبب نقصها الإصابة بالكآبة والإحباط عند بعض الناس.

وقد يسبب إنخفاضها زيادة الشهية والرغبة في تناول الكربوهيدرات والمواد النشوية ويقول أيضاً أن الكافيين والسكر قد يؤثران سلبياً على المزاج، ويختلف هذا التأثير تبعاً لكل شخص موضحين أن أطعمة معينة وحساسيات كيميائية خاصة تحفز تفاعلات مزاجية فقد يكمن الحل في الطعام وحده، وقد يلزم تعاطى العلاجات النفسية في بعض الحالات.

ويوضح الأطباء أن الإفراط في الطعام وقلة الحركة عاملان مهمان في الإصابة بالشيخوخة المبكرة خاصة إذا أفرط الشخص في تناول اللحوم الحمراء والدهون الحيوانية والسكريات ويترتب على ذلك الإفراط في الإصاب بامراض القلب والشرايين والجلطة والسكر والسرطان وغيرها من الأمراض التي تعجل بالشيخوخة.

تأخيرالشيخوخة

وبعد إجراء دراسات وبحوث عديدة عن أسباب الشيخوخة والعوامل التي تعجل بها تمكن العلماء بعد كشف النقاب عن أسرار تجديد الشباب وتأخر سن الشيخوخة وذلك بتجنب العوامل المؤدية إليها واتباع الوسائل التي تؤدى إلى زيادة سنوات الشباب ومقاومة الشيخوخة وأمراضها. ويتأتى ذلك من خلال تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة حيث تبين أن هذه المضادات تنشط جهاز المناعة ضد الأمراض كما أنها تقاوم السرطان وتساعد في الوقاية من أمراض القلب والشرايين بالإضافة إلى أنها تؤخر الشيخوخة.

ويعتبر فيتامين (أ) وبتيا كاروتين من أهم مضادات الأكسدة ويمكن الحصول عليها من الجزر والتفاح والكمثرى والفراولة والمانجو والكانتالوب والمشمش والسبانخ واللبن والسمك.. ومن مضادات الأكسدة التي ثبت أنها تؤخر الشيخوخة فيتامين (ج) و(سى) الذي يتوفر في الليمون والبرتقال والجريب فروت والجوافة والفلفل الأخضر والفراولة والقنبيط والطماطم والبطاطس.

ويفيد تناول فيتامين (ج) بجرعات تتراوح بين 1-3 جرعات يومياً في علاج الذبحة الصدرية وتصلب الشرايين وإرتفاع الكوليسترول بالدم وأمراض الشريان التاجى والسرطان والمياه البيضاء..

وتشير البحوث الحديثة إلى أن فيتامين (ج) يقلل من ظهور تجاعيد الوجه حيث تبين أنه يساعد على زيادة تكوين مادة الكولاجين في الجلد وهى المادة التي تمنع ظهور التجاعيد.

ويعتبر فيتامين (هـ) (e)من مضادات الأكسدة المهمة لتأخير ظهور الشيخوخة ويمكن الحصول عليه من زيت جنين القمح وزيوت السمك والذرة والزيتون والخضروات المورقة مثل الخس وكذلك البقول واللحوم والأسماك والبيض واللبن.

وتعتبرمجموعة (بيفولا فينويد) من أهم مضادات الأكسدة وتوجدنسب مرتفعة في البرتقال واليوسفي والجريب فروت وتفيد في تنشيطها جهاز المناعة وزيادة مقاومة الجسم ضد البكتريا والفيروسات والفطريات.. كما تساعد على تأخير الشيخوخة.

وهناك مضادات أكسدة أخرى مثل الزنك والماغنسيوم والسيلينيوم والنحاس وهى عناصرة موجودة في الحبوب والسمك والجمبرى والفول والكبدة والبازلاء والسبانخ،، ويعد الزبادى من أهم الأغذية التي تكسب الجسم صفة مناعية ضد الميكروبات والفيروسات لأنه يحتوى على مواد مقاومة للميكروبات التي تسبب أمراض الجهاز الهضمى كما أنه يساعد على أنتاج الأجسام المضادة للميكروبات.. وتبين أن تناول كوبين من الزبادى يومياً يزيد من قدرة الإنسان على إنتاج مادة الإنترفيرون التي تساعد في مقاومة الفيروسات والسرطان كما يفيد الزبادى أيضاً في تأخير الشيخوخة.

فوائد الثوم والأعشاب

لماذا الضجة المثارة حول فائدة الثوم؟

الثوم من الأطعمة المساعدة في تأخير الشيخوخة، لأنه يحتوى على مضادات الأكسدة ومواد أخرى ثبتت فعاليتها في علاج الربو الشعبى والروماتيزم والبواسير والقرحة والأورام وهو يحتوى أيضاً على مواد مضادة للفطريات والفيروسات والبكتريا والطفيليات.

وهناك دراسات تؤكد أن الثوم يساعد في تنشيط الذاكرة وعلاج بعض أمراض المخ وأمراض أخرى تزيد نسبة الإصابة بها في مرحلة الشيخوخة.

ويعتبر الشاي الأخضر من أقدم المشروبات التي عرفها الإنسان كمضاد للشيخوخة لأنه يحتوى على مضادات الأكسدة المفيدة في الوقاية من أمراض القلب والشرايين والسرطان واللثة.

ويساعد الزنجبيل في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية لإحتوائه على مواد تمنع تكون الجلطة..كما يساعد الزنجبيل في تخفيف الألآم المصاحبة لإلتهاب المفاصل.

وإذا كان الإفراط في تناول الدهون بوجه عام يمثل خطورة على صحة الإنسان فإن هناك ثلاثة زيوت هى زيت الزيتون وزيت بذرة الكتان(الزيت الحار) وزيت السمك لها دور مهم في الوقاية من أمراض الشيخوخة وتنشيط جهاز المناعة.

وقد بينت نتائج البحوث العلمية أن الإنسان يستطيع مقاومة النسيان بإستعمال المواد الطبيعية التي ربما كانت غذاء نتناوله أو مواد مضافة إلى الغذاء أو من الأعشاب التي تنشط الدورة الدموية بالمخ.. ويعتبر الثوم من أهم العوامل المنشطة للذاكرة حيث ثبت أن تناول نصف فص إلى ثلاثة فصوص من الثوم بعد تقطيعها يومياً يقى الإنسان من عجز الذاكرة والتفكير، كما أنه يفيد في الوقاية من أمراض كثيرة مثل الكوليسترول والجلطة والسرطان ويساعد فى  تنشيط الذاكرة، وتناول الأغذية الغنية بفيتامين (ب 6) و(ب 12) وحمض الفوليك مثل الفول والسبانخ والطماطم والبصل وزيت الزيتون والزيت الحار وفول الصويا والأسماك والبرتقال والموز، كما يفيد في تنشيط الذاكرة أيضاً تناول الشاي الأخضر والشاي الأسود المضاف إليه النعناع.