كيفية مساعدة الطفل على التخلص من عادة قضم الأظافر


تعد عادة قضم الأظافر من العادات العصبية المنتشرة بين الأطفال اليوم  وقد تستمر معهم لسن البلوغ، في الواقع قد يقوم الطفل بقضم أظافره لعده أسباب، منها الملل أو حب الفضول ومن أجل تخفيف الضغط والتوتر الحادث له أو نتيجة لحكم العادة أو التقليد للغير، كما أنها مثل العادات العصبية الأخرى، والتي تشمل: إما ” مص الإبهام ” و “التواء الشعر”، و “التقاط الأنف ” و “اللعب في الأسنان” .

إن النمو بإمكانه أن جعل أطفالك يشعرون بالقلق الشديد ، بجانب غيرها من التوترات والضغوط غير المرئية بالنسبة للآباء، وإذا كان طفلك يقوم بقضم أظافره بشكل معتدل أي لا يجرح أصابعه ولا يجعلها تنزف دمًا، أو بدون وعي منه أثناء مشاهدته للتلفاز مثلًا، أو إذا كان يميل إلى قضم الأظافر في  بعض المواقف المحددة مثل: وقت الاختبارات الدراسية أو وقت التمارين، فهو فقط طريقه فقط من أجل التعامل  مع التوتر وليس هنالك ما يدعو للقلق.

في كل الأحوال سوف يتوقف طفلك من تلقاء نفسه عن هذه العادة، ولكن إذا أستمر في قضم أظافره لفترة أطول أو إذا أصبحت عادة لا يمكنه أن يتخلى عنها في هذه الحالة يكون هناك طرق بسيطة لمساعدة طفلك في الإقلاع عنها.

أسباب عادة قضم الأظافر لدى الأطفال

يُرجح الكثير من الأطباء النفسين أن عادة قضم الأظافر سببها الأساسي هو القلق، وحتى لو كان بسيط أو بدرجة منخفضة، كما تتعدد أسباب القلق عند الطفل عن الشخص البالغ، فمثلًا عند انتقال طفلك من مرحلة الرضاعة لمرحلة ما بعدها، يكون فيها مرتبط بأمه في هذه الفترة بشكل قوي، فيحدث تغيرات فجأة في حياته ثم ينتقل لمرحلة الحضانة، أو قد تكون نتيجة لإصابة الطفل بمرض جسماني، أو إنجاب الأم لطفل أخر  يحول انتباه واهتمام الأم عنه.

كما أن المرحلة الفموية المتأخرة تكون عند الطفل بداية من السنة الثانية وهي مرحلة ظهور أسنانه، ويبدأ فيها الطفل بعض الأم أثناء الرضاعة مما يترتب على ذلك الفطام، فيعتقد الطفل أن الأم تعاقبه بعدم إعطائه حليبها كنتيجة اعتدائه عليها، مما يتولد لديه حالة لاشعورية أن اعتدائه على أمة تسبب في حرمانه من حليبها، وبالتالي يبدأ في أن يعتدي على نفسه بالعض وقضم الأظافر.

نصائح للأم لتعامل مع الطفل

التعامل مع خوفنا

عادة ما تكون استجابتها الأولى عندا يفعل أطفالنا شيئاً ما يقلقنا هو محاولة إيقاف ذلك السلوك، وهذا أمر جيد جدًا باعتباره هدفًا طويل الأمد، وتقول المؤلفة المشتركة لكتاب ـ Becoming the Parent You Want to Be “جانيس كيسر” ، “ولكن من قبل أن تتمكن من القيام بوقف السلوك فمن الضروري  جدًا أن تتعامل مع الأسباب الأساسية المؤدية لظهور هذا السلوك وأيضًا التفكير في هذه الأسباب، فإذا كان هناك مثلًا ضغوط في حياة طفلك فتحتاج أولًا لمعالجتها، والتحدث مع الطفل عما يزعجه.

عدم عقاب الطفل

إذا كنت تريد لطفلك الإقلاع فعلًا عن عادة قضم الأظافر فلا تتذمر ولا تعاقبه عليها، فهي عادة عصبية يكون الطفل فاقدًا للوعيه وهو يفعلها، ومن ثم فإن العقاب سوف يفاقم الحالة  ويولد ومعها عادات أخرى غير مرغوب بها وقد تكون أكثر خطورة منها، فمن الممكن مثلًا وضع حد عن هذه العادة من خلال  نهيه عن قضم الأظافر في أوقات معينة وليكن في وقت الطعام ولكن أهم شيء هو عدم السخرية من طفلك بسببها.

قومي بتقليم أظافر الطفل باستمرار

وذلك حتى لا يكون طفلك مضطرًا لقضم أظافره بأسنانه، فقط لاحظي طفلك وعند  بداية السلوك، وحاولي تشتيت انتباهه لشيء أخر أما بالتحدث معه أو إعطائه لعبة حتى ينشغل بها ويكف عن عادته هذه، أو قراءة قصة مسلية  ولكن مع عدم لفت انتباه لمشكلته فهذا خطأ جاسم.

امنحي طفلك الحنان والحب

وهذا من أجل تعديل سلوكه فالحب أداة قوية مثلها مثل العقاب تمامًا، ولكي تعديلي من سلوك طفلك، شجعيه لفعل شيء جديد مثل الرسم أو التلوين على الجدارن أو الزراعة فهما مهمين لامتصاص التوتر وتفريغه، بدلًا من أن يقوم بقضم أظافره وأيضًا مشاركة أنشطته مع الأسرة ومن ثم الثناء عليها من أجل تشجعه لمزيد من العمل.

خصصي وقتًا للعب مع طفلك

حتى لا يشعر الطفل بعدم اهتمامك به خصصي وقت معه وخاصة في حال إنجابك لأخر، فاللعب بالنسبة للطفل شيء مهم جدًا وغريزي ويحقق له المتعة والترفيه كما أن له أثر هائل في تخصله من  القلق والملل.

وإذا وجدتي استعدادًا عند الطفل لتخلص من هذا السلوك ساعديه  مثلًا اتفقي معه على فعل حركة سرية  من أجل تنبيه وقت ممارسة السلوك مثل مسك ذراعه،وشجعيه بالهدايا مثلًا عند مرور 3 أيام دون قضم الأظافر لك هدية مثلًا لعبة جديدة  فسوف يكون ذلك بمثابة أداة تحفيزية قوية ومع الوقت سوف ينسى عادة قضم الأظافر ويتخلص منها تمامًا..