كيفية تنمية الملكات الفنية لدى الطفل

وجود ملكة فنية عند الطفل هبة من الله تعإلى ومنحة من الخالق ونفحة من نفحات الجمال.

كيفية تنمية الملكات الفنية لدى الطفل 2 23/12/2018 - 1:42 م

الملكات الفنية عند الطفل تسمو بمشاعره ، تهذب طباعه، ترتقى بسلوكه، تجذبه إلى عالم من الجمال وتبعده عن عالم القبح والشر والآلآم، تمده بوسيلة للتعبير عن أسمى ما فيه، وتتسامى بغرائز العدوان المدمر، أو الجنس الفج، وتخلق له عوالم من الأمان النفسى، وتمده بعالم يستطيع أن يجد فيه ذاته وأن يعبر عن نفسه، وتخلق عنده هذا الإعتداد بالنفس الذي لا يعرفه إلا كل من يحس بالتفوق الإنسانى يموج في داخله وتزخر به أعماقه..

كيفية تنمية الملكات الفنية لدى الطفل 1 23/12/2018 - 1:42 م

فالفن صمام ضد الإضطراب النفسى وإرتقاء بالوجود الإنسانى، وسمو بالخلق وبالفكر وبالسلوك، لذا كانت تنمية ملكات الطفل الفنية مسئولية هامة يجب أن تهتم بها الأسرة.

وغنى عن الذكر أن تنمية الموهبة الفنية تحتاج إلى عدة أمور منها الإكتشاف المبكر لهذه الموهبة ثم إتاحة الفرصة للطفل لتنميتها، ويكون ذلك عن طريق الدراسة والممارسة فإن الموهبة وحدها لا تكفي..

الموهبة يمكن أن تُطمس معالمها.. وأن تندثر.. إذا لم نصقلها بالدراسة والممارسة.

الفن ليس موهبة فقط ولكن دراسة إلى جانب ذلك.. الموسيقى، الشعر، الرسم، النحت وكل الفنون أصبحت علوما لها معاهدها وأساتذتها.. ولابد من إتاحة الفرصة للأطفال لتنمية ملكاتهم الفنية منذ مرحلة مبكرة.. وخلال سنوات دراساتهم كلها، ثم في المعاهد المتخصصة بعد ذلك..

كما لابد من فرصة لممارسة هذه الموهبة.. ودور الأسرة هو ألا تبخل على طفلها بالفرصة اللازمة لدراسة موهبته دراسة علمية، وممارستها ممارسة كافية للتفوق فيها..وكما قلنا فإن الأسرة والطفل معاً هما الرابحان في هذا المجال.. لأن الفن له دروه الهام في النمو النفسى، وفي تحقيق السعادة والنجاح للطفل..

ولكننا نرى أن ذلك لا يحدث في كثير من الأحيان ذلك أن ظروف الحياة في المجتمعات النامية تجعل الأسرة شديدة التمسك بالأسلوب التقليدى لإعداد الطفل للحياة..

وهو أن تمده وتعلمه شيءاً ما.. يجعله قادراً على مواجهة ظروف الحياة في مجتمع لا تتوافر فيه وسائل الحياة بسهولة.. فلابد من الحصول على شهادة ما، أو تعلم حرفة تؤهل لإكتساب لقمة العيش والقيام بمتطلبات الحياة.. بل إن كثيراً من الأُسر تنزعج إذا وجدت طفلها يعطى إهتمامه أو وقته لممارسة هواياته، والتعبير عن ملكاته..

فالملكات الفنية جميلة بهذا يقر الأباء ويعترفون ولكنهم يقولون أليس إستذكار الدرس أولى؟

وهنا نقول للأباء.. إن إتاحة الفرصة للأبناء للتعبير عن ملكاتهم لا يضر بإعدادهم للحياة.. بل هو يساعدهم على نمو شخصيتهم نمواً سليماً.

ودور الأسرة هو إتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن ملكاته، بل وتشجيعه على ذلك.. صحيح أن معظم الذين لديهم ملكات فنية ليسوا ولن يكونوا عباقرة أو موهوبين ولكن الوظيفة النفسية التي تؤديها ممارسة هذه الملكات الفنية تعود بأفضل فائدة على الطفل في مستهل حياته، وعلى الأسرة أن تشجعه على `ذلك وتمده بالوسائل التي تتيح له التعبير عن ملكاته.. إن ذلك سيساعده على الإنطلاق بعد ذلك بكل طاقاته لأداء دوره في مدرسته وفي مجتمعه وفي الحياة.

هل ينسى أحد أم توماس أديسون عندما طردوه من المدرسة بتهمة التخلف لقد وقفت إلى جواره تنمى لديه ملكة حب الإختراع حتى خرجت على يديه أخطر الإختراعات الحضارية المتعددة، هل ننسى أنه لولا توماس أديسون ما كان مصباح الكهرباء. إنه مثال واحد والأمثلة كثيرة جداً.