كل ما تريد معرفته عن مرض جدري القرود، الأعراض وطرق الانتقال واللقاحات المتوفرة

أصبح العالم على أعتاب جائحة جديدة على غرار جائحة فيروس كورونا التي ضربت العالم في أواخر عام 2019 ولكن بشكل مختلف، بات مرض جدري القرود أو جدري النسناس حديث العالم في الفترة الأخيرة بعد تسجيل عدة إصابات به في مناطق متفرقة من العالم وبالأخص في أوروبا ووسط أفريقيا وهناك العديد من التساؤلات حول هذا المرض. 

  • ما هو مرض جدري القرود: 

مرض جدري القرود هو مرض جلدي فيروسي نادر وهو حيواني المنشأ، بحسب ما أكدت منظمة الصحة العالمية فإن مرض جدري النسناس يشبه بشل كبير مرض الجدري الذي بدأ تفشيه في العالم في 1980، أعراض مرض جدري القرود أقل حدة من أعراض الإصابة بالجدري العادي وتنتمي الفيروسات المسببة لهذا المرض لعائلة فيروسات الجدري وتم اكتشاف الفيروس المسبب لهذا المرض للمرة الأولى في عام 1985 في المعهد الحكومي للأمصال في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن.

  • أول الإصابات المكتشفة: 

تم التبليغ عن أول إصابة بمرض جدري القرود في عام 1970 بإحدى قرى دولة الكونغو الديمقراطية الكائنة في وسط أفريقيا والتي كانت تعرف وقتئذٍ باسم زائير، تقول منظمة الصحة العالمية أن أول حالة إصابة كانت لطفل في التاسعة من عمره ويعتقد أنه كان قد أصيب بالمرض للمرة الأولى في عام 1968 وتم التبليغ عن حالته بعد سنتين من اصابته وبعدما انتشر المرض في منطقته بشكل كبير. 

  • فاشيات المرض: 

اندلعت جائحة كبرى لمرض جدري القرود في جمهورية الكونغو الديمقراطية عامي 1996 و1997 واندلعت جائحة أخرى في بعض الولايات الأمريكية عام 2003 وكانت تلك هي المرة الأولى التي تسجل فيها حالات إصابة خارج أفريقيا، اتضح أن من أصيبوا بمرض جدري القرود في الولايات المتحدة كانوا قد خالطوا حيوانات كلاب المروج “تعرف أيضاً باسم كلاب البراري، نوع من أنواع القوارض البرية”، انطلقت فاشية أخرى للمرض في عام 2005 في ولاية الوحدة الواقعة في جنوب السودان الحالية “كانت جزءاً من جمهورية السودان وقتها” وتم احتواء الحالات وسجلت جائحة أخرى في عام 2016 في جمهورية أفريقيا الوسطى.

كلاب المروج
  • أعراض المرض: 

تتراوح فترة حضانة المرض بين 6 أيام و16 يوماً ومن الممكن أن تتراوح ما بين 5 أيام الى 21 يوماً وتختلف أعراض المرض بحسب فترة ظهوره ويعاني المريض في أول 5 أيام من ظهور المرض من حمى وصداع وتضخم في الغدد اللمفاوية بالإضافة لفتور وآلام في منطقة الظهر وفي مختلف العضلات، يبدأ الطفح الجلدي في الظهور بعد يوم الى ثلاثة أيام من وقت ظهور الحمى ويتأثر الوجه في البداية ومن ثم ينتقل المرض بعدها الى أجزاء أخرى من الجسم ويكون الطفح الجلدي منشراً في منطقة الوجه بنسبة 95% وبنسبة 75% في راحتي اليدين وأخمص القدمين وتبدأ الحويصلات المملوءة بالسوائل بالظهور في الجسم بعد 10 أيام من ظهور البثور وتختفي عادة بعد 3 أسابيع من ظهورها، تظهر البثور في أغشية الفم المخاطية في 70% من الحالات وتظهر أيضاً في الأعضاء التناسلية “30% من الحالات” وفي مقلة العين “20%” وفي قرنيتها أحياناً.

  • ناقلات المرض: 

مرض جدري القرود هو مرض حيواني المنشأ وينتقل عن طريق مخالطة بعض أنواع الحيوانات البرية التي تعيش في الأجزاء الوسطى من قارة أفريقيا مثل القرود وكلاب البراري والجرذان الغامبية وهي قوارض من عائلة الفئران لكنها أكبر حجماً بالإضافة للسناجب والعديد من أنواع القوارض الأخرى وتنتقل العدوى عبد ملامسة فراء تلك الحيوانات إذا كانت مصابة بالمرض وبالأخص إذا كانت هناك ندوب أو قروح واضحة في جلود تلك الحيوانات وينتقل المرض بشكل أسرع عبر التعرض لدماء تلك الحيوانات أو سوائل اجسامها أو سوائلها المخاضية وتسبب لحومها أيضاً الإصابة بالمرض إذا لم تطهى بشكل جيد.

جرذ غامبي
  • انتقال المرض عبر البشر: 

ينتقل المرض بشكل سريع جداً عند مخالطة شخص مصاب بالمرض، تعد العلاقات الجنسية أسرع وسيلة لانتقال المرض نسبة لتعرض الطرفين فيها لسوائل المجاري التنفسية في حال كان أحد الطرفين مصاباً بالمرض، تنتقل عدوى فيروس جدري القرود عبر سوائل المجرى التنفسي مثل الافرازات المخاطية او اللعاب وبما أنه مرض جلدي فستنتقل العدوى في حال لامس أحدهم أسطحاً أو أغراضاً ملوثة بإفرازات أو سوائل مصدرها شخص مصاب، تنقل افرازات البثور المرض أيضاً. 

  • التلقيح:

أظهرت لقاحات مرض الجدري كفاءة ممتازة في مكافحة انتقال المرض، وافقت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً على استخدام لقاحين للجدري وهما لقاح “Jynneos” المكون من جرعتين ولقاح “ACAM2000″، تقول منظمة الصحة العالمية أن لقاحات الجدري التي تم إيقاف استخدامها بعد انحسار اعداد الإصابات بالجدري فعالة بنسبة 85% في الوقاية من مرض جدري القرود.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.