كرة القدم تساهم في تلوث المناخ

لم يكن بمقدور أحد أن يتوقع أن رياضة كرة القدم التي تسمو بالوجدان وتعمل على نشر الروح الرياضية في كافة أرجاء العالم تكون سبباً رئيسياً في حدوث كارثة مناخية.

كرة القدم تساهم في تلوث المناخ 3 26/8/2020 - 2:22 م

حيث تؤثر عملية انتقالات اللاعبين والمشجعين بشكل كبير على ظاهرة الاحتباس الحراري. وإزاء هذا الأمر تتضاعف المبادرات الخاصة في محاولة منها للحد من تلك الظاهرة.

كرة القدم تساهم في تلوث المناخ 1 26/8/2020 - 2:22 م
كرة القدم وتلوث المناخ

وذكر موقع “أورأكتيف” الفرنسي أن نجوم كرة القدم عادةً ما يفضلون استقلال الطائرات أو حتى الطائرات الخاصة، حتى إذا كانت المسافات قصيرة. بيد أنه مع تطور العقول، لا يزال التقدم محدوداً.

وكان أخر تقييم أُجرى في فرنسا بشأن تأثير كرة القدم على الانبعاثات الكربونية في عام 2011 عن طريق اتحاد الكرة الفرنسي أشار  إلى أن انتقالات المشجعين فقط بواسطة السيارات تتسبب في انبعاث تقدر بـ 35 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.

لا يأخذ هذا الرقم في الحسبان الانبعاثات الناتجة عن الملاعب وغيرها. إذ كانت بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نُظمت عام 2018 في روسيا وحدها مسؤولة عن انبعاث ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون، التي أسهم فيها مئات الآلاف من الأشخاص الذين ذهبوا إلى هناك.

كرة القدم تساهم في تلوث المناخ 2 26/8/2020 - 2:22 م
تكدس مروري

ووفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة إرنست آند يونج، فإن غالبية الأندية الفرنسية طبقت سياسة استخدام شبكة النقل العام لكي يتمكن المشجعون من الوصول إلى الملاعب، مع اتباع سياسة لتشجيع استخدام العديد من الأشخاص سيارة واحدة أو فيما يُعرف بـ “تقاسم الركوب”. ووقع نادي نانت الفرنسي وشركة TAN للنقل التابعة لمدينة نانت، اتفاقيةً تسمح لمشجعيه بالذهاب إلى الاستاد مجاناً في المباريات المسائية. وفي ليون، جرى مد خط المترو إلى حرم النادي الجديد ب ديسين-شاربيو.

أما من جانب فريق أولمبيك مارسيليا، فقد أُبرمت إدارة الفريق شراكة مع تطبيق “ستاديوم جو” لنقل العديد من الأفراد في سيارة واحدة عبر  تطبيق”تقاسم الركوب”، وهذا  ما أعلنه رومان لوفيرنيات، مؤسس التطبيق الذي يسمح بـ “ملء سيارات المشجعين”.

يُشار إلى أن أندية كرة القدم للهواة نظمت أيضاً العديد من المبادرات. وقال أنطوان ميشال، رئيس جمعية “فرنسا/بيئة/كرة قدم” التي تهتم بالقضايا المتعلقة بالمصلحة العامة، إن 15 ألف ناد للهواة في فرنسا تبنوا مبادرات في هذا الصدد.

وفي نفس السياق، يسدد النادي في  بلدية ليل-دابو التي تقع في مقاطعة إيزار، التكاليف المرتبطة بتقاسم الركوب في نقل اللاعبين، مع وجود حافز على ملء السعة القصوى للسيارة من أجل التشجيع على الحد من الانبعاثات الملوثة المرتبطة باستخدام عديد من السيارات خلال الانتقالات، وهي مبادرة يقوم صندوق منح الكرة الفرنسية بالإسهام فيها.