علاجٌ جديد لتعويض الخلايا العصبية التالفة في مرض باركنسون

تختبر سلسلة من التّجارب الإكلينيكية علاجًا تجريبيَّا جديدًا لمرض باركنسون، يرتكز على إيصال الدواء إلى الدماغ مٌباشرةً عن طريق مداخل مَزروعَة. ويعتقد العلماء بأن تلك الطريقة قد تُشكل إستراتيجية علاجية ثورية للأمراض العصبية.

علاجٌ جديد لتعويض الخلايا العصبية التالفة في مرض باركنسون 2 28/2/2019 - 9:19 م

يشرف على تلك التجارب فريقٌ كبير من الباحثين من مَعاهد مُختلفة في بريطانيا وكندا، بما في ذلك جامعتي بريستول وكارديف في بريطانيا، وجامعة بريتيش كولومبيا في كندا.علاجٌ جديد لتعويض الخلايا العصبية التالفة في مرض باركنسون 1 28/2/2019 - 9:19 م

يهدف الباحثون في تلك التجارب إلى تعويض الخلايا الدماغية المنتجة للدوبامين، التي ماتت عند المرضى الذين شخّص الأطباء إصابتهم بمرض باركنسون.

وبما أن الدوبامين هو ناقلٌ عَصبي يُساعد على تنظيم الحركات الرشيقة في الجسم والتحكم بها، فإن توقف إنتاج الدوبامين (بسبب تخرب وموت الخلايا العصبية التي تصنعه في الدماغ) يؤدّي إلى ظهور الأعراض العصبيَّة التي تُميز مرض باركنسون.

قرَّر الفريق البحثي الذي أجرى التجربة، محاولة إعادة تأهيل الخلايا الدماغيّة عن طريق رفع مستويات بروتين اسمه GDNF، وهو نوعٌ من البروتينات التي تدعم صحة الخلايا العصبيَّة. وقال العلماء الذين نشروا بحثهم في مجلة مرض باركنسون، أن التجربة لا تقوم فقط على إعطاء دواء جديد، بل أيضًا على إيصال الدواء بطريقة مبتكرة جديدَة، من خلال مدخل زرعوه في الدماغ.

لاحظ العلماء عند تحليل النتائج بعد 9 أشهر من التجربة، أن الأشخاص الذين تلقوا العلاج بـ GDNF شهدوا تحسّنًا بنسبة 100% في “البطامة”، وهي منطقة في المخ تحتوي على الخلايا التي تصنع الدوبامين.

تشكل هذه التجربة قفزة نوعيّة في مقدرتنا على علاج الأمراض العصبية (مثل مرض باركنسون) لأنها مكنتنا من إيصال الأدوية لداخل الدماغ، والتي لا يمكنها في الأحوال الطبيعية أن تعبر الدم إلى داخل الدماغ.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.