سبب صراخ الطفل المستمر وكيف التعامل معه

إن نوبات الغضب والصراخ عند الأطفال تسبب إزعاج شديد للوالدين خاصة عندما تكون مستمرة طوال اليوم، عندما لا يستطيع الوالدين تحديد أسبابها وكيف التعامل معها يصيبهم الإحباط ويصبحوا عاجزين عن التصرف مع الطفل الصغير، بدلاً من النظر إليها على أنها كوارث تعامل مع نوبات صراخ الطفل المستمر على أنها فرص لتعليم الطفل.

سبب صراخ الطفل المستمر وكيف التعامل معه 3 14/3/2021 - 11:25 ص

ما هي أسباب صراخ الطفل وأنواعه؟

تتراوح نوبات الغضب عند الطفل من النحيب والبكاء البسيط إلى الصراخ والركل والضرب وحبس النفس، تلك النوبات شائعة بشكل متساوٍ بين الأولاد والبنات وعادة ما تحدث بين سن 1 إلى 3 سنوات.

بعض الأطفال تكون عندهم نوبات الغضب والصراخ مستمرة لأوقات كثيرة والبعض الآخر من الأطفال نادرًا ما يصاب بها، نوبات الغضب جزء طبيعي من نمو الطفل فهي الطريقة التي يُظهر بها الأطفال الصغار أنهم منزعجون من شيء لا يستطيع التعبير عنه بالكلام.

قد يحدث صراخ الطفل عندما يكون الأطفال متعبين أو جائعين أو غير مرتاحين، يمكن أن يتعرضوا للانهيار لأنهم لا يستطيعون الحصول على شيء مثل لعبة أو يريد أحد والديه بشدة وعندما لا يستطيع الحصول على ما يريد يبدأ في الصراخ والغضب، تعلم كيفية التعامل مع الغضب هو مهارة يكتسبها الأطفال بمرور الوقت.

نوبات الغضب المتمثلة في صراخ الطفل المستمر تكون شائعة خلال السنة الثانية من العمر عندما تبدأ المهارات اللغوية في التطور، نظرًا لأن الأطفال الصغار لا يستطيعون بعد قول ما يريدون أو يشعرون به أو يحتاجون إليه فإن تلك التجربة المحبطة تنفجر في شكل نوبة غضب تبدأ بالبكاء وتصل للصراخ الشديد المستمر وتكسير الأشياء، مع تحسن المهارات اللغوية وقدرة الطفل على التعبير عن نفسه واحتياجاته تميل نوبات الغضب إلى الانخفاض.

يريد الأطفال الصغار الاستقلالية والسيطرة على بيئتهم أكثر مما يمكنهم التعامل معه بالفعل، يمكن أن يؤدي هذا إلى صراع على السلطة بين الطفل ووالديه عندما يفكر الطفل “يمكنني القيام بذلك بنفسي” أو “أريده أعطني إياه”، عندما يكتشف الأطفال أنهم لا يستطيعون فعل ذلك ولا يمكنهم الحصول على كل ما يريدونه عندها يصابون بنوبة غضب وصراخ.

سبب صراخ الطفل المستمر وكيف التعامل معه 1 14/3/2021 - 11:25 ص
كيف نتجنب نوبات الغضب وصراخ الطفل المستمر؟

أفضل طريقة التعامل مع نوبات الغضب هي منع حدوثها من الأساس كلما أمكن، فيما يلي بعض الأفكار التي قد تساعد:

  • أعط الكثير من الاهتمام الإيجابي، كافئ طفلك الصغير بالثناء والانتباه على السلوك الإيجابي.
  • حاول أن تمنح طفلك بعض السيطرة على الأشياء الصغيرة، قدم اختيارات بسيطة مثل “هل تريد عصير برتقال أم عصير تفاح؟” أو “هل تريد تنظيف أسنانك بالفرشاة قبل الاستحمام أو بعده؟” بهذه الطريقة أنت لا تسأل “هل تريد تنظيف أسنانك الآن؟” التي حتما سيجيب عليها بـ “لا”.
  • احفظ الأشياء المحظورة بعيدًا عن الأنظار وبعيدًا عن متناول اليد بمعنى إن كنت تخشي كسر شيء عليك ابعاده عن طريقه بدلا من توبيخه حتى يتركه هذا يجعل الخلافات أقل احتمال ولكن هذا ليس ممكنًا دائمًا خاصةً خارج المنزل حيث لا يمكن التحكم في البيئة من حول طفلك.

طرق تساعدك على التعامل السليم مع غضب الطفل:

  1. شتت انتباه طفلك، استفد من فترة انتباه طفلك القصيرة من خلال تقديم شيء آخر بدلاً من الأشياء التي لا يمكنه الحصول عليها، ابدأ نشاطًا جديدًا ليحل محل النشاط الممنوع أو ببساطة قم بتغيير المكان، اصطحب طفلك الغاضب إلى الخارج أو الداخل أو انتقلي إلى غرفة أخرى.
  2. ساعد طفلك على تعلم مهارات جديدة والنجاح فيها، مساعدة الأطفال على تعلم عمل الأشياء ومدحهم يمنحهم الشعور بالفخر ويعزز ثقته بنفسه،
  3. أيضًا ابدأ بشيء بسيط قبل الانتقال إلى مهام أكثر صعوبة.
  4. اعرف حدود طفلك، إذا كنت تعلم أن طفلك متعب فهذا ليس أفضل وقت للذهاب معه لشراء أشياء من سوبر ماركت فطبيعي أن يكثر صراخه لأنه غير مستعد للخروج في ذلك الوقت، ببساطة ضع نفسك مكانه.

ماذا علي أن أفعل أثناء صراخ الطفل؟

أهم شيء حافظ على هدوئك عند الرد على نوبة غضب وصراخ الطفل، لا تعقد المشكلة بغضبك أنت الآخر، ذكّر نفسك أن وظيفتك مساعدة طفلك على تعلم الهدوء لذلك عليك أن تكون هادئًا أيضًا.

يجب التعامل مع نوبات الغضب بشكل مختلف بناءً على سبب انزعاج طفلك، في بعض الأحيان قد تحتاج إلى توفير الراحة إذا كان طفلك متعبًا أو جائعًا فقد حان وقت قيلولة أو تناول وجبة خفيفة، في أوقات أخرى من الأفضل تجاهل نوبة غضب أو إلهاء طفلك بنشاط جديد.

إذا حدثت نوبة غضب لجذب انتباه الوالدين فإن أحد أفضل الطرق للحد من هذا السلوك هو تجاهله، إذا حدثت نوبة غضب بعد رفض طفلك لشيء ما حافظ على هدوئك ولا تقدم الكثير من التفسيرات لماذا لا يستطيع طفلك الحصول على ما يريد انتقل إلى نشاط آخر مع طفلك.

إذا حدثت نوبة غضب بعد أن تطلب من طفلك أن يفعل شيئًا لا يريده فمن الأفضل أن تتجاهل نوبة الغضب لكن تأكد من متابعة جعل طفلك يكمل المهمة بعد أن يهدأ.

يجب نقل الطفل المعرض لخطر إيذاء نفسه أو الآخرين أثناء نوبة الغضب إلى مكان هادئ وآمن ليهدأ وهذا ينطبق أيضًا على نوبات الغضب في الأماكن العامة.

إذا كانت هناك مشكلة تتعلق بالسلامة وكرر الطفل السلوك المحظور بعد أن طُلب منه التوقف فأمسك الطفل بحزم لعدة دقائق لا تستسلم فيما يتعلق بسلامة الطفل.

يستخدم الأطفال في سن ما قبل المدرسة والأكبر قليلا نوبات الغضب للحصول على ما يريد إذا علموا أن هذا السلوك يعمل وأنك سوف تستجيب دائمًا لطلباته عندما يغضب، التعامل السليم في تلك الحالة بالنسبة للأطفال في سن المدرسة من المناسب إرسالهم إلى غرفهم حتى يهدأ دون الاستجابة لطلبه، اطلب من طفلك البقاء في الغرفة حتى يستعيد السيطرة، هذا هو التمكين حيث يمكن للأطفال التأثير على النتيجة من خلال أفعالهم وبالتالي يكتسبون إحساسًا بالسيطرة الذي فقده أثناء نوبة الغضب.

لا تكافئ طفلك على نوبة الغضب بالاستسلام لطلبه، فهذا سيثبت فقط لطفلك أن نوبة الغضب كانت فعالة.

ماذا علي أن أفعل بعد انتهاء نوبة الغضب؟

امدح طفلك لاستعادة السيطرة على سبيل المثال “أحب الطريقة التي هدأت بها”، قد يكون الأطفال معرضين للخطر بشكل خاص بعد نوبة غضب عندما يعرفون أنهم غير رائعين، الآن (عندما يكون طفلك هادئًا) هو الوقت المناسب لعناق وطمأنة أن طفلك محبوب مهما كان الأمر.

تأكد من حصول طفلك على قسط كافٍ من النوم، مع قلة النوم يمكن للأطفال أن يصبحوا مفرطين في الحركة ولديهم سلوكيات متطرفة، الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يقلل بشكل كبير من نوبات الغضب، اكتشف مقدار النوم المطلوب في عمر طفلك، احتياجات نوم معظم الأطفال لها نطاق محدد من الساعات بناءً على أعمارهم ولكن لكل طفل احتياجات نومه الخاصة.

تذكر أن نوبات الغضب عادة لا تدعو للقلق وتتوقف بشكل عام من تلقاء نفسها عندما ينضج الأطفال ويكتسبون ضبط النفس، يتعلمون التعاون والتواصل والتعامل مع الإحباط، سيقل الإحباط ويكتسب المزيد من السيطرة مما يعني عددًا أقل من نوبات الغضب.

سبب صراخ الطفل المستمر وكيف التعامل معه 2 14/3/2021 - 11:25 ص

متى يجب علي استشارة الطبيب؟

غالبًا ما تشعر بالغضب عندما تستجيب لنوبات غضب الطفل، عندما تستمر في الاستسلام تسبب نوبات الغضب الكثير من المشاعر السيئة بينك وبين طفلك، عندما يتراكم لديك أسئلة حول ما تفعله أو ما يفعله طفلك وعندما تصبح نوبات الغضب أكثر تكرارا وشدة أو تدوم لفترة أطول تحتاج لاستشارة طبيب مختص خاصة إذا أدت نوبات الغضب إلى أن يؤذي طفلك نفسه أو يؤذي الآخرين وعندما يبدو طفلك بغيضًا جدًا ويجادل كثيرًا وبالكاد يتعاون.

يمكن لطبيبك أيضًا التحقق من أي مشاكل صحية قد تزيد من نوبات الغضب على الرغم من أن هذا ليس شائعًا ولكن في بعض الأحيان قد تؤدي مشاكل السمع أو الرؤية أو المرض المزمن أو تأخر اللغة أو إعاقة التعلم إلى جعل الأطفال أكثر عرضة لنوبات الغضب.

المصدر / kids health


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.