دراسة : حبة أسبرين كل يوم تقي من السرطان !


قام باحثون من جامعة كارديف (المملكة المتحدة) بتحليل 71 دراسة حول تأثيرات الأسبرين. واكتشفوا أنه قد يكون له آثار لا يستهان بها على أنواع من السرطان. ومن المعروف بأن الأسبرين له فضائل عدة في منع حدوث بعض أمراض القلب والأوعية الدموية. فكيف يمكن أن يساعد هذا الدواء مرضى السرطان؟

الأسبرين ، هو دواء تم اكتشافه في نهاية القرن التاسع عشر ، ومنذ ذلك الوقت لازلنا نكتشف خصائصه الطبية العجيبة. فقد تم استخدامه في البداية – بمعدل 500 ملغم إلى غرام واحد لدى البالغين – لخفض الحمى ، وتخفيف الصداع ، وآلام المفاصل (الروماتيزم) وغيرها من الأمراض المؤلمة ، وقد ظهر لاحقا أن حمض أسيتيل ساليسيليك (اسمه الكيميائي) له خصائص أيضا في تقليص تراكم الصفائح الدموية أي في تمييع الدم. وبفضل هذه الخاصية الأخيرة كان يوصى بجرعة يومية منخفضة (أقل من 100 ملغ يوميا) لمنع ظهور تجلط الدم الشرياني لدى مرضى القلب.

وعلى عكس مضادات التخثر الحقيقية ، فإن الأسبرين يمنع العملية الأولية لتخثر الدم ، وهي تشكل تجمعات للصفائح الدموية (هذا التراكم ، من شأنه وقف نزيف في بدايته عن طريق اغلاق جرح حدث في شريان صغير). وبالتالي يقلل هذا التأثير من خطر الاصابة بتجلط الدم الشرياني ، دون أن يكون له أعراض جانبية لمضادات التخثر الحقيقية. ومن هنا جاء استخدامه في منع ظهور احتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية الناتجة عن نقص التروية (انسداد في الشريان).

الخطر الرئيسي في استخدام الأسبرين هو أنه يتسبب بنزيف المعدة والاثني عشري (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة عند مخرج المعدة).

ومع ذلك ، بسبب استخدامه على نطاق واسع لغرض منع تخثر الدم الشرياني ، فقد وُجد أن الأسبرين لديه أيضا تأثير وقائي فيما يتعلق ببعض أنواع السرطانات وكذلك تثبيط تطور بعض أنواع السرطان في بدايتها.

أجرى البروفيسور بيتر إلوود ، مدير الأبحاث في المملكة المتحدة (جامعة كارديف) تحليلاً لتجميعة من 71 دراسة ، وبالتالي تمكن من مقارنة أمد الحياة لـ 120 000 من مرضى السرطان الذين يتناولون الأسبرين على أساس منتظم – بجرعة منخفضة – و 400 ألف مريض بالسرطان لا يتناولونه.

في مجموعة الأسبرين ، كان معدل الذين عاشوا لمدى طويل أعلى بنسبة 25 ٪ من المجموعة الأخرى. وتجدر الاشارة إلى أن عدد قليل جدا من الناس في هذه الدراسة قد تعرض لنزيف حاد في الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ذلك ، يقول بيتر إلوود أن الأسبرين له أيضًا تأثير وقائي ضد العديد من أنواع السرطانات. وهذه الدراسة ، التي أكدت ما بدأته دراسات سابقة، هي بمثابة مصدر أمل لكل من المرضى والباحثين. وبقي الآن فهم آلية عمل الأسبرين في كبحه للسرطان.

هذا الاكتشاف ربما يجعلنا نحقق مزيدًا من التقدم في فهم آلية حدوث السرطان ونموه ، ولكن أيضًا كيف يقاوم جهاز المناعة ضد السرطان (لأن الأسبرين يعتبر مضادًا للالتهاب ، والالتهاب مرتبط بنظام المناعة).


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. محمود مرجان يقول

    ممتاز وبالتوفيق يااغالي

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!