دراسة تفضح نقطة ضعف في الخلايا السرطانية

باحثون يتوصلون لطريقة جديدة لمواجهة السرطان، هذه الطريقة تجعل الخلايا السرطانية عُرضة للدمار من قبل الجهاز المناعي وذلك حسب تقرير جديد في الجريدة العلمية إيلايف ” eLife”.

دراسة تفضح نقطة ضعف في الخلايا السرطانية 1 16/11/2019 - 2:36 م

هذا الإكتشاف يتيح إمكانية الإلتفاف حول مقاومة الخلايا السرطانية وجعل الخلايا السرطانية مرئية باستخدام جيل جديد من العلاج المناعي يسمى مثبطات نقاط التفتيش ” checkpoint inhibitors”.

استخدام العلاج المناعي في الحرب على السرطان

استقبل العديد من العلماء العلاج المناعي بالترحيب الشديد كطفرة في أبحاث السرطان، حيث نجح العلاج المناعي في إطالة عمر بعض الأشخاص والذين كانوا مُسبقا يمتلكون سرطانات غير قابلة للعلاج.  لكن وبالرغم من النجاح الباهر للعلاج المناعي، فقد وجدت دراسات جديدة أن بعض السرطانات قادرة على الهروب من تأثير أدوية  مثبطات نقاط التفتيش” checkpoint inhibitor drugs” وهو ما يجعل العلاج المناعي غير مناسب للجميع.

نتيجة لذلك كان هناك اهتمام متزايد لإيجاد طرق جديدة لتضخيم رد الفعل المناعي للجسم تجاه السرطان.

كيف يحارب الجسم السرطان

يقول الكاتب الرئيسي للورقة البحثية ماثيو بيش(Matthew Pech)، العالم في مجال مناعة السرطان بجامعة كاليسو للعلوم الحياتية بجنوب سان فرانسيسكو بأمريكا(cancer immunology at Calico Life Sciences، South San Francisco، US): “لا تقتصر المناعة ضد الأورام على فقط الجهاز المناعي التكيفي(adaptive immune system)، ولكنه يشمل أيضا  الخلايا التابعة لجهاز المناعة الفطرية (innate immune cells) وبالأخص من خلال الخلايا القاتلة الطبيعية(natural killer، or NK,cells)، لقد قمنا باستخدام الفحص الجيني على خلايا سرطان دم معدلة (modified leukemia cell-line) وذلك لتحديد استجابتهم للخلايا القاتلة الطبيعية”.

هنا فيديو يوضح كيف يعمل العلاج المناعي على دعم جهاز المناعة الطبيعي في مقاومة السرطان:

تفاصيل الدراسة العلمية

استخدم الفريق تقنيات التعديل الجيني كريسبر (CRISPER) لتحوير كل الجينات بخلايا سرطان الدم التي تم استخدامها في البحث، ثم قاموا بدراسة كيف أثرت هذه التغييرات الجينية على تفاعل الخلايا السرطانية مع الخلايا القاتلة الطبيعية(NK cells).

اهتم الفريق البحثي تحديدا بجزىء  الإنترفيرون جاما(IFNγ) والذي عادة ما تكون الخلايا السرطانية المقاومة للعلاج المناعي غير حساسة له.

اكتشف الباحثون من خلال البحث جينات مؤثرة على العلاقة بين الخلايا السرطانية والخلايا القاتلة الطبيعية بجانب إيجادهم أجزاء من مسار الإشارات(signalling pathway) الخاص بالإنترفيرون جاما. اكتشف الباحثون مركب حديث يسمى (DCAF15)وهو جزء من عائلة المحولات (‘adapters’) التي تشارك في التحكم بالعديد من العمليات داخل الخلية (ubiquitination machinery) تشمل هذه العمليات: تكسير البروتينات وإنتاج وإصلاح الحمض النووي.

أهمية المركب المكتشف حديثاً

قام الفريق بإيقاف تكوين المركب(DCAF15) من خلايا سرطان الدم، ثم قاموا بمتابعة كيفية تفاعل الخلايا السرطانية مع الخلايا القاتلة الطبيعية بعد ذلك.

وجد الباحثون أن غياب المركب(DCAF15) جعل الخلايا السرطانية حساسة للخلايا القاتلة الطبيعية

لم يتوقف الفريق فقط عند هذا الإكتشاف الضخم، ولكنهم استمروا في البحث للوصول لعلاج مضاد لسرطان الدم تمت تسميته انديسولام(indisulam)، هذا الدواء يمكنه تعديل نشاط المركب(DCAF15) مما يؤثر على رد الفعل المناعي للجسم.

فعالية العلاج الجديد

وجد الباحثون عدد كبير من الخلايا السرطانية الدموية التي يؤثر عليها العلاج الجديد انديسولام(indisulam) حيث يتسبب العلاج في زيادة في مركب يسمى المعرف الخلوي 80 (CD80)، هذا المركب يقدم اشارات مهمة تعمل على تكبير رد الفعل المناعي من الجسم وهو تأثير مماثل لما تم ملاحظته في الخلايا التي تم إزالة المركب(DCAF15) منها مما يوضح فعالية الدواء.

هذا الإكتشاف يرفع احتمالية استخدام أدوية من هذا النوع في تحفيز رد الفعل المناعي تجاه الخلايا السرطانية. ليس ذللك فقط بل أن تحليل بيانات من المرضى بسرطان الدم أوضح أن وجود نسب منخفضة من المركب(DCAF15) مرتبطة بمعدل نجاة مرتفع من سرطان الدم الحاد(acute myeloid leukemia).

الملخص

يختم  جيف سيتلمان المشرف على البحث (Jeff Settleman) والذي كان رئيس فريق أبحاث الأورام بجامعة كاليسوا للعلوم الحيوية(Calico Life Sciences): “لقد قمنا بالتعرف على المركب(DCAF15) كمركب مهم في التحكم برد الفعل المناعي تجاه الأورام، واكتشاف أن علاج انديسولام(indisulam) كان قادرا على إعادة إحداث نفس التأثير التحفيزي لجهاز المناعة والذي نتج من إيقاف تكوين المركب(DCAF15)، وكذلك ملاحظتنا أن مرضى سرطان الدم الحاد(AML) الممتلكين لنسب منخفضة من المركب(DCAF15) يمتلكون نتائج إكلينيكية أفضل كل ذلك يشير بقوة إلى أن إيقاف هذا المركب(DCAF15) قد يكون خطة مفيدة في علاج سرطانات الدم”.

المصدر مصدر1

تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.