حقيقة فاعلية دواء Iverzine في القضاء على فيروس كورونا المستجد

انتشر خبر في الآونة الأخيرة يرمي إلى فاعلية عقار جديد في القضاء التام والشامل على فيروس كوفيد 19 المستجد، ومن اليوم الأول للإصابة به، الأمر الذى راعى انتباه الكثيرين ممن هم عايشوا الإصابة به، أو ممن هم في خوف مقيم من الإصابة بالفيروس، لذا اعتبر البعض هذا العقار ويكأنه هو العقار المنتظر والمخلص من فيروس كورونا للأبد، أي طوق النجاة الذي لا استغناء عنه بعد اليوم.

حقيقة فاعلية دواء Iverzine في القضاء على فيروس كورونا المستجد 1 26/12/2020 - 12:10 م

ويباع العقار المنتظر -زعماً خاطئاً- في مصر تحت اسم “ايفرزين” – “Iverzine”، والمادة الفعالة الخاصة به هي “ايفرمكتين” – “Ivermectin”، كما يوجد منه عقار بيطري بنفس المادة الفعالة تحت اسم “ايفوماك”.

مدى فعالية عقار Iverzine في تثبيط كوفيد19

لقد تم تداول الكثير من العناوين والأخبار الكاذبة بشأن هذا العقار، وقوة فاعليته في القضاء على فيروس كورونا المستجد داخل جسم الانسان، وللحق فإن هذا الأمر خاطيء تماماً، إذ أن هذا الدَواء مضاد للطفيليات”Antiparasitic”، ويتم تداول الدواء منذ عهد في مصبطر لعلاج الكثير من حالات الجرب نظراً لفاعليته الشديدة في القضاء على الكائنات الحية المجهرية، وحتى المرئية، كما يتواجد منه لوسيون الذي يستخدم كعلاج موضعي لعلاج حالات الجرب والقمل.

وللحق فإن الكثير من الأبحاث العلمية أكدت أكثر من مرة انه تم تجربته “invitro” فقط، أي بداخل أنابيب التجارب في المعامل المتخصصة، وهذا الأمر يعني أنهم وجدوا تأثيره القوي على فيروس كورونا المستجد، المحصور على أنابيت التجارب المعملية، وليس بداخل جسم الإنسان، حيث أنه يعمل على منع “replication” أو عملية تضاعف الفيروس إلى أعداد هائله منه.

لذا فإنه تبعا للحسابات العلمية، هناك فارق واسع جدا بين فاعلية أي عقار وتأثيره على الفيروس خارج جسم الإنسان في تجربة تم إجراؤها في المعمل، وبين تأثير نفس العقار الطبي حالما يتم اختباره بداخل جسم الإنسان وملاحظة تفاعله مع وتكيفه مع بيئة الجسم الداخلية وهذا الذي يسمى بـ “Invivo”.

يذكر أن فيروس كورونا المستجد، أو باسم اخر كوفيد19، أخذ في الانتشار منذ يناير الماضي، واجتاح العالم بأكمله، مسببا حالة من الذعر والهلع بين جميع البشر خوفاً من الإصابة المحتومة به، نظرا لسرعته الهائلة على الانتشار، وشدة عدواه، حيث أنه ينتقل عن طريق رذاذ الأنف والفم، لذا نوهت منظمة الصحة العالمية مراراً على ضرورة ارتداء الجميع للكمامة الطبية، سواء كان مصاباً هو أو صحيحاً، مع مراعاة التباعد الاجتماعي، وتقليل الاختلاط قدر الإمكان، والاستعمال المباشر لمعقم اليد أو الكحول حتى انتهاء الجائحة بسلام.