تعرَف على فيتامين د وأهم فوائده

هل تعرف لماذا يوصي الأطباء التعرض اليومي لأشعة الشمس لمدة لا تقل عن 30 دقيقة؟ هل سمعت يومًا عن فيتامين الشمس؟ نعم، أشعة الشمس الذهبية لا تحمل لنا دفئًا وضوءً فقط، ولكنها تحمل إلينا فيضًا من الفيتامينات المفيدة وأهمها فيتامين د وما له من أهمية كبيرة لصحة الجسم. نستعرض أهمية فيتامين د وفوائده والمضاعفات الناتجة عن نقصه في هذا المقال.

تعرَف على فيتامين د وأهم فوائده

ما هو فيتامين د (vitamin D)؟

ما هو فيتامين د (vitamin D)؟

يعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية اللازمة لصحة، الجسم وخاصةً العظام؛ لما له من دور في تنظيم امتصاص الكالسيوم (المكون الرئيسي للعظام)، بالإضافة إلى الفوسفور مما يدعم البنية السليمة للعظام والعضلات والأسنان. 

توجد العديد من المصادر لفيتامين د، والتي يمكن الحصول عليه في من:

  • فيتامين D2 (إرغوكالسيفيرول): تاني تأتي من المصادر النباتية، مثل: الفطر وحليب الصويا، أو الخميرة.
  • فيتامين D3 (كوليكالسيفيرول): يوجد بوفرة في لحم الأسماك الدهنية مثل السلمون، والمصادر الحيوانية الأخرى، مثل: صفار البيض واللحوم الحمراء.

 كما يمكن للجسم تخليقه في الطبقات السفلى للجلد عن طريق التعرض المباشر لأشعة الشمس، وتخزينه في طبقات الدهون بالجسم، حيث يعمل كل من الكبد والكلى على تحويله إلى الصورة النشطة (كالسيتريول) التي يمكن للجسم الاستفادة منها في امتصاص الكالسيوم.

فوائد فيتامين د

فوائد فيتامين د

قد يظن البعض أنه تقتصر أهميته على تكوين العظام فقط، ولكن وجد أن له دورًا هامًا في العديد من المهام الحيوية في الجسم، نذكر منها:

  • مقاومة الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية.
  • يساهم في تقليل الوزن وزيادة معدل التمثيل الغذائي في مرضى السمنة.
  • تنشيط وتحسين جهاز المناعة ومقاومة بعض الأمراض، مثل: أمراض القلب، التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب الأمعاء.

كما يستخدم فيتامين د في علاج بعض الحالات المرضية الناتجة عن خلل في مستوى الكالسيوم والفوسفور بالجسم، مثل:

  • قصور الدريقات: هي حالة مرضية غير شائعة تتمثل في كسل الغدة الجاردرقية وانخفاض غير طبيعي في مستوى الكالسيوم بالدم، ويساعد تناول فيتامين د بصورته النشطة (كالسيتريول) على استعادة توازن عنصري الكالسيوم والفسفور في الجسم.
  • مكافحة التسوس: يساعد تناول الكالسيتريول على تقليل فرصة الإصابة بتسوس الأسنان بنسبة 36- 49% في الأطفال والمراهقين، كما يساهم تناوله مع الكالسيوم في منع الفقد المبكر للأسنان في كبار السن.
  • عدوى الجهاز التنفسي في الأطفال: يرفع تناول فيتامين د من كفاءة جهاز المناعة مما يحد من فرص عدوى الجهاز التنفسي المتكررة، كما تمت الإشارة إليه في الحد من مضاعفات فيروس كوفيد 19.

ومن الجدير بالذكر أنه، يساهم فيتامين د في علاج بعض الأعراض المرضية الأخرى، ولكن يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات العلمية للحصول على المزيد من المعلومات لإيجاد الرابط بينهما.

أعراض نقص فيتامين د ومضاعفاته

تشير الدراسات أن 50% من إجمالي سكان العالم يعانون نقصًا في معدل فيتامين د؛ مما يتسبب في مضاعفات وأعراض خطيرة، مثل:

  • كساح الأطفال: ويُعرف أيضًا باسم “لين العظام” أو “الرخد”، وهو من أخطر مضاعفات نقص فيتامين د في الأطفال وتكون العظام هشة للغاية مما يجعلها عرضة للإصابة بالكسور بسهولة، كما يصاحبه أيضًا مجموعة من الأعراض الأخرى، مثل: تعثر النمو وصعوبة في المشي مع تقوس الساقين بالإضافة إلى تشنجات في العضلات وتشوهات العمود الفقري.
  • هشاشة العظام: يؤدي النقص الشديد في معدل فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم والفسفور من الأمعاء؛ مما يدفع الجسم إلى سحب كميات من كالسيوم العظام لموازنة مستوياته في الدم وتصبح العظام هشة وضعيفة، ويشكو المريض من ضعف العضلات مع الشعور بألم مستمر في الجسم.

تتداخل أعراض نقص فيتامين د لتشمل مجموعة متفاوتة من الأعراض المرتبطة بعدد من الحالات المرضية الأخرى، مثل:

  • مرض السكري ومضاعفاته كالسمنة وتصلب الشرايين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الشعور بالإجهاد المستمر.
  • ضعف جهاز المناعة والإصابة بالعدوى بشكل متكرر.

يعتمد تشخيص النقص في فيتامين D بشكل دقيق على قياس نسبته في الدم، ويعد مستوى من 20- 50 نانوجرام/ مل معدلًا طبيعيًا في البالغين، بينما يشير المعدل الأقل من 12 نانوجرام/ مل إلى نقص حاد في فيتامين D، مما يستلزم علاجًا تحت إشراف طبي مختص.

هل حبوب فيتامين د آمنة وفعالة؟

هل حبوب فيتامين د آمنة وفعالة؟

يلزم الحصول على 15 ميكروجرام أو (600 IU)  وهي الجرعة اليومية الموصي بها للأفراد من عمر سنة وحتى 70 سنة، وتزيد تلك الكمية لتصل إلى 20 ميكروجرام أو (800 IU) في السيدات الحوامل والمرضعات وبعض الحالات المرضية الأخرى.

ونظرًا لصعوبة الحصول على الاحتياجات اليومية الموصى بها من فيتامين D من الطعام فقط؛ لاحتواء عدد قليل من الأطعمة عليه، مثل:

  • الأسماك الدهنية، مثل: السردين والسلمون والماكريل.
  • اللحوم الحمراء.
  • صفار البيض.
  • الأطعمة المدعمة، مثل: حليب الأبقار المدعم وحبوب الإفطار المدعمة.

لذا؛ يمكن الاستعانة بالمكملات الغذائية والفيتامينات التي تحتوي على فيتامين D لعلاج والوقاية من أعراض نقصه، ويعد تناول تلك المكملات فعالًا وآمنًا إلى حد كبير، فلا تظهر أعراض جانبية إلا في حالة تجاوز جرعة 4000 IU يوميًا لفترة طويلة.

يظل دائمًا الحصول على غذاء متكامل العناصر هو طريقك الأول في حياة صحية، ولكن لا تتردد في استشارة طبيبك المختص لإضافة المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين د للإستفادة من فوائده العديدة  وتجنب أعراض نقصه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.