بحث عن المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها

كثيرًا ما نحتاج إلى التصفح بين دفتي بحث عن المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب، وأسلوب الوقاية منها؛ كي نتمكن من تكوين خلفية واعية عن هذا الخطر المداهم للمجتمع.

بحث عن المخدرات

مقدمة بحث عن المخدرات

لما كان الشباب هم أمل الأوطان، الملقى على كاهلهم رفعة البلاد، والسعي وراء تحقيق الريادة، الرفعة، التقدم، كان الأحرى أن نوليهم جل اهتمامنا؛ حتى يشبوا يافعين، مدركين ما هو منوط بهم من مسئوليات سامية.

هل ننتظر هذا إلا من شبابٍ واعٍ؟ مخلص لأهله ووطنه؟ على قدر من الكفاءة في تحمل الأعباء والمسئوليات، دون كلٍّ، وكله عزم على تحقيق آمالٍ لا أفق لها.

ولا يتأتى تحقيق ذلك على النحو المرغوب، والعوائق على أوجها، ولعل على رأس هذه العوائق متفاقمة الخطر، والإضرار بالفرد والمجتمع، مشكلة المخدرات، ذات الأضرار الجسيمة على مختلف النواحي، صحية كانت، أم أمنية، أم اقتصادية، أم اجتماعية.

ولعل هذه المشكلة المؤرقة لا تقتصر في مداها، وتأثيراتها السلبية المتفاقمة، على بلدٍ، مجتمع، طبقة، بل إنها تضم مجموعة كبيرة من الأنواع، وسواها من التأثيرات الجلية، التي تؤثر سلبًا على جسم الإنسان بوجهٍ عام، لا سيما الأجهزة العصبية، وخلايا الدماغ.

خلال هذا البحث نحاول جاهدين عرض المشكلة، بنظرةٍ فاحصة، على أمل أن نخطو خطوة متواضعة في سبيل الخلاص من هذا الخطر الذي لا يداهم شبابًا فحسب، بل مجتمعات بأكملها.

بحث عن المخدرات كامل

عرف الإنسان المواد المخدرة منذ قديم الأزل، واستدل على ذلك من خلال ما تجلى في الحضارات القديمة من نقوش استدلالية على جدران المعابد، كتابات مدونة على أوراق البردي، كما تناقلت الأجيال تباعًا العديد من الروايات والأساطير في هذا الصدد؛ إذ عرفت الإنسان منذ القدم ( الحشيش ) وعزم على صناعة الأقمشة والحبال من أليافه، وقد أطلق عليه الهندوس
( مخفف الأحزان ) والصينيون ( واهب السعادة ).

اشتهرت نبتة الحشيش قديمًا بالقنب، وهي كلمة لاتينية الأصل، تعني الضوضاء، ويرجع السبب في تسميته بهذا الاسم؛ إذ يعتري متعاطيه حين وصول المواد المخدرة إلى ذروة أوجها بعض الشغب والضوضاء،  ومن الباحثين من يذهب إلى اشتقاق كلمة حشيش من كلمة
( شيش ) العبرية، ومعناها الفرح؛ انطلاقًا مما يضفيه على متعاطيه من النشوة ( أشار إليه الدكتور خالد حمد المهندي في كتابه: المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية _ الدوحة – قطر 2013 _ ص 19 ).

المخدرات

نبتة عشبية، طبيعية كانت، أم مصنعة، تضم في تكوينها مجموعة متنوعة من المسكنات، المنومات، والمفترات، التي تستخدم في الأصل في أغراض طبية بحتة، إلا أن الاستخدام السيئ لها في غير ما جعلت لأجله، يودي بالفرد والمجتمع؛ إذ يقبل الكثيرون على تناول هذه المواد المخدرة في غير موضعها، ودون الحاجة إليها؛ إذ يتلذذون بما يطرأ على أجسامهم من نشوة، تصيبهم بخمول، فتور، شل النشاط، ما يتفاقم تأثيره لإصابة الجسم بالأمراض المزمنة، التي يصعب علاجها، والتي تؤدي بالضرورة إلى تدهور صحة الإنسان، ونفسيته، وتفاقم خطره على نفسه، وعلى المحيطين به، لا سيما حين يتعلق الأمر بالجهازين الدوري، والتنفسي؛ إذ يتسبب في أضرار وخيمة تستهدف المتعاطي بدنيًّا، نفسيًّا، واجتماعيًّا.

أنواع المخدرات:

في إطار الحديث عن بحث عن المخدرات تجدر بنا الإشارة إلى أنواعها:

تتخذ المواد المخدرة التي يتم تعاطيها أشكالًا وأنواعًا عدة، ما ينتج عنه اختلاف تصنيف أشكالها، وفقًا للتأثير الذي تحدثه في نفس وجسم المتعاطي، أو وفقًا لكيفية التصنيع، لتتضمن ألوانًا عدة.

كما وتتفاوت تأثيرات المواد المخدرة، كلٍّ على حدة، على حسب التأثير الذي تحدثه في الجهاز العصبي المركزي في جسم الإنسان، وتتمثل هذه الأنواع فيما يلي:

. الحشيش.

. المسكنات.

. الماريجوانا.

. المهدئات.

. المنشطات.

. المورفين الطبي.

. الكوكايين.

. المواد المهلوسة، كما في: إل. إس. د.

. المواد العطرية أو المستنشقة، كما في الصمغ.

( أشار إلى ذلك الدكتور خالد حمد المهندي في كتابه: المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية _ الدوحة – قطر 2013 _ من ص 27 حتى ص 30 ).

الإدمان

حالة عرضية ناجمة عن الإفراط في تناول المواد المخدرة بشكلٍ دوري، ما يدفع جسم الإنسان إلى افتقاد الحاجة الماسة إليها بدنيًّا، ونفسيًّا، كما يشكل خطرًا مداهمًا بشأن الحاجة إلى مضاعفة الجرعات المتناولة، ما يهدد جسم الإنسان وعقله، ويجعله لا يفكر إلا في التعاطي دونما تفكير، ما ينجم عنه إهمال وتغافل مهامه الملقاة على كاهله، وفي حال التوقف المفاجئ عن تعاطي هذه المواد المخدرة، يبدو على الشخص أعراض الانسحاب، والتي تتمثل في أعراض متفاقمة، جسدية، ونفسية، من الممكن أن تؤدي إلى الوفاة، أو عدم التمكن من الامتناع عنها، وبالتالي، يتدرج المتعاطي في معدلات وجرعات أعلى من المخدرات المتناولة، كما قد تتسبب أعراض الانسحاب في إدمان ما عدا ذلك من أدوية نفسية، مشروبات روحية، مهدئات، منشطات، أدوية منومة ( أشار إليه الدكتور خالد حمد المهندي في كتابه: المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية _ الدوحة – قطر 2013 _ ص 47 ).

أسباب الإدمان

قد يدخل الفرد بذاته إلى دائرة الإدمان، بوعي كان، أم بدون وعي، ولعل أبرز الأسباب الشائعة في حدوث ذلك ما يلي: ( بحث عن المخدرات )

. رفقة السوء.

. الجهل بالأخطار الناجمة عن تناول المخدرات.

. البطالة.

. الجهل والأمية.

. عدم الرضا بالعيش الضيق.

. ضعف الوازع الديني.

. التفكك الأسري.

. التنشئة الاجتماعية الخاطئة.

. غياب التوجيه والرقابة البناءة.

. الثراء الفاحش.

. الإسراف والتبذير.

. غياب روح الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة.

( وهو ما أشار إليه الدكتور خالد حمد المهندي في كتابه: المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية _ الدوحة – قطر 2013 _ ص 62 ).

علامات الإدمان

تظهر على المدمن آثار وعلامات، يجب توخي الحذر، والانتباه إليها، وفي حال التأكد منها ينبغي الإسراع في علاج الإدمان بالضرورة، وفيما يلي أبرز هذه العلامات:

. التغيير المفاجئ في النمط الحياتي المعتاد، كالانقطاع عن الدراسة، العمل، أو الغياب عن العمل، المنزل، لساعاتٍ متأخرة، قد تطول إلى أيامٍ متتالية.

. تدني الأداء المهني، أو الدراسي، بشكلٍ ملحوظ، وفي غضون فترة وجيزة لا تذكر.

. التقلبات المزاجية المبالغ فيها.

. الثورة، الغضب، التهور، لأتفه الأسباب.

. الفقدان الملحوظ في الوزن.

. فقدان ملحوظ للشهية.

. السهر طويل الأجل خارج المنزل، لا سيما خلال الليل.

. إهمال المظهر على غير العادة، وأكثر من المتوقع.

. اللامبالاة المفرطة.

. غياب المسئولية.

. طلب الحصول على أموال بشكلٍ متكرر.

. السرية التامة بشأن جل ما يتعلق به من خصوصيات.

. الانضمام إلى رفاق جدد، وغض الطرف عن رفاقه الذي طالما عرف بهم، وعرفوا به.

. المبالغة في الانطواء.

. الرغبة الملحة في الوحدة، والانفراد بذاته، وعدم تقبل التجمعات.

الأعراض المصاحبة للإدمان

يصاحب الإدمان مجموعة متنوعة من الأعراض، وثيقة الصلة به، يتمثل إيضاحها فيما يلي في بحث عن المخدرات 

أعراض تعاطي الحشيش والماريجوانا:

وتشتمل على ما يلي:

. ضعف ملحوظ في الذاكرة.

. احمرار مبالغ فيه في العينين.

. فرط الشهية، والرغبة الملحة في تناول الطعام بشكلٍ متكرر.

. صعوبة في التركيز.

. عدم التمكن من الاعتدال الحركي.

. الشعور الإدراكية المتزايدة، بشأن التذوق، النظر، السمع.

. ارتفاع معدل ضغط الدم.

. ارتفاع معدلات ضربات القلب.

أعراض تعاطي المنشطات:

وذلك كما في الكوكايين، الميثيل فينيديت، الأمفيتامين، وفيما يلي أبرز هذه الأعراض:

. الهياج.

. النشوة.

. الأرق.

. الاكتئاب.

. فقدان ملحوظ في الوزن.

. ارتفاع معدل ضربات القلب.

. ارتفاع معدل ضغط الدم.

. احتقان شديد في الأنف؛ ما يلحق الضرر بالغشاء المخاطي.

. ارتفاع الشعور بجنون العظمة.

أعراض تعاطي المهدئات:

وذلك كما في البنزوديازيبين، الباربيتيورات، على سبيل المثال لا الحصر، وفيما يلي أكثر الأعراض شيوعًا، جراء تعاطي هذا النوع من المخدرات: ( بحث عن المخدرات )

. الشعور الغالب بنعاس.

. الدوخة.

. الاكتئاب.

. الارتباك الحركي.

. إعاقة الذاكرة وضعفها.

أعراض تعاطي المخدرات المسكنة:

أمثال المورفين، الهيروين، الكودايين، وفيما يلي أكثر الأعراض شيوعًا بين المتعاطين:

. الإمساك المزمن.

. غياب الإحساس بالألم حيال أيٍّ من مسبباته.

. الارتباك.

. تباطؤ ملحوظ في التنفس، وإعاقته.

الإدمان والمخدرات بين الآثار والمضاعفات والحلول

لا شك أن تعاطي المواد المخدرة في غير ما جبلت إليه، والوصول إلى حد الإدمان، يؤثر بالسلب على الإنسان، وعلى المجتمعات بأسرها، ما يهدد الحياة البشرية بالأخطاء المداهمة، والرجعية والتأخر في ركب الحضارة، والازدهار، والتقدم.

وعليه، فإن تناول مثل هذه المواد المخدرة التي تضر بصحة الإنسان، ونفسيته، ومن حوله، تجلب العديد من الآثار السلبية، التي تعد المجتمعات كافة في غنى عنها، والتي من المؤكد – في حال عدم تكاتف الجهود للتصدي لها، وحلها بشكلٍ جذري، واستراتيجيات واعية بناءة – ستحدث مضاعفات تهدد الحياة بأكملها. ( بحث عن المخدرات )

خلال هذا الفصل، نتناول نظرة فاحصة لكلٍّ من الآثار التي تترتب على تناول المخدرات، وتعاطيها حد الإدمان، وأخيرًا نتعرف على الحدود، التي لا يمكن أن تتأتى إلا من جراء جهود متكاتفة، تعي حجم الأزمة، ومضاعفاتها، وتأثيراتها المتفاقمة، وما سيترتب على التصدي الجاد لها بكل مصداقية، وتفانٍ.

الآثار السلبية الناجمة عن تعاطي المخدرات

لتعاطي المخدرات آثار غاية في السلبية، في شتى النواحي الحياتية، والتي تتعدى الإضرار بالمتعاطي نفسه، إلى المحيطين به، سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، وفيما يلي من سطور نتعرف على ما يحدثه الإدمان من مخاطر ومشكلات:

الآثار الصحية:

يتسبب إدمان المواد المخدرة في حدوث آثار تلحق الضرر بصحة الإنسان، نوردها فيما يلي:

. يتفاوت تأثير المواد المخدرة؛ وفقًا لنوع المخدر ذاته، إلا أنها جميعها تشترك في مشكلات بدنية، عقلية، صحية.

. قد يتسبب الإدمان في تفاقم خطر الموت المفاجئ، لا سيما حين تعاطي جرعات بمعدلات تفوق الحد، وأقل ما يحدثه ذلك الدخول في غيبوبة، أو فقدان الوعي على أقل تقدير.

. الجمع بين الكحوليات والمواد المخدرة له خطورة كبيرة في الإصابة بالأمراض المعدية، سواء من خلال العلاقات غير المشروعة بشكلٍ مباشر، أو عبر تبادل إبر الحقن، كما في مرض الإيدز على سبيل المثال لا الحصر.

. حوادث السير، التي ازدادت معدلاتها جراء حالات السكر.

. التفكير في الانتحار، وتنفيذه بسهولة.

. تفاقم الخلافات الأسرية، والتفكك لا محالة، وخراب لا حد له، على مستوى الحياة الزوجية، أو الأبناء، أو المحيطين.

. التغيرات السلوكية المخزية.

. المسائلات القانونية، والتعرض للسجن، الناجم عن السرقة، القيادة، والتجول تحت تأثير المواد المخدرة، إلى آخر الأسباب الواهية التي لا ينتهي مداها.

. الإسراف في إنفاق أموالٍ طائلة، فيما لا يغني ولا يسمن من جوع.

. الشروع في اقتراف سلوكيات لا تمت إلى الدين في شيء، ولا إلى القانون، ولا حتى إلى الأخلاقيات والعرف. ( بحث عن المخدرات )

علاج تعاطي المخدرات

لا بد أن يخضع المدمن في علاجه إلى برامج تطبيقية دقيقة ومنظمة، وينصح بالشروع في ذلك في الأماكن المتخصصة، كما في المصحات العلاجية، لما لها من دور كبير في الفهم الواعي، واستيعاب قدر ما هم مقدمون على فعله بشأن هذا المتعاطي.

إذ لا بد من مقاومة المواد المخدرة، والتغلب عليها وفق استراتيجيات بناءة وتدريجية في الآن ذاته، مع الإحاطة الشاملة بالحالات التي يتدرج فيها المدمن في علاجه، مرورًا بنكساته، ووصولًا إلى تعافيه – بإذن الله -.

البرامج العلاجية لعلاج الإدمان:

وتضم هذه البرامج مجموعة واعية من الركائز العلاجية الداعمة للمريض، تحفزه على المثابرة في سبيل الوصول إلى شخصية جديرة بالاحترام والتقدير، وكلها ثقة على إتمام الأمر بكل عزم، وتحدي، وإصرار.

كما أن تطبيق هذه البرامج العلاجية بكفاءة، وفاعلية، يسهم بدرجة كبيرة في الإسراع في العلاج، وتخطي حالات الانتكاس.

من هذه البرامج العلاجية ما هو فردي، ومنها ما هو جماعي، حسب الحالة التي تستدعيه.

الاستشارة النفسية:

للاستشارات النفسية أجل أهمية، المهم أن يكون من يلجأ إليه المتعاطي أهل لذلك، وتتمثل أهمية الاستشارة النفسية للمتعاطي في كونها تعد المحفز على المقاومة، والثبات الانفعالي، والإرادة القوية، إزاء مغريات الإدمان لاحقًا.

تضم أيضًا علاجات سلوكية على المدى القريب والبعيد، تجعل الفرد يتحكم في ذاته، ورغباته، يكون قوي الإرادة، لا تقوده شهوات واهية، ولا رغبات فاسدة.

ضرورة دعم الأسرة للفرد المتعاطي، وتحفيزه على الخلاص مما ألم به من مفسدة، ورفع معنوياته؛ منعًا لحدوث أية انتكاسات.

جماعات المساعدات الذاتية:

وتتمثل مهمة هذه الجماعات في بحث عن المخدرات توعية الشباب بالأضرار المتفاقمة، التي تودي بحياتهم إلى التهلكة، دنيويًّا كان، أم دينيًّا، ما يحفز المتعاطين على المواظبة على الأخذ بالأساليب العلاجية، ومنع نشوب الانتكاسات لاحقًا، ويعد الطبيب المعالج هو الدال الرئيسي على هؤلاء الجماعات.

علاج الانسحاب والوقاية من أخطار إدمان المخدرات

قد يحدث أن يصيب المعالَج أعراض انسحابية للمواد المخدرة، والتي تختلف بطبيعة الحال باختلاف نوعية المخدر الذي تم تعاطيه، وإدمانه، وتتمثل أعراض الانسحاب فيما يلي:

. التقيؤ.

. الأرق الشديد ومشكلات النوم.

.  التعرق الشديد.

. الهلاوس.

. آلام المفاصل والعضلات والعظام.

. الإصابة بالتشنجات.

. ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.

. ارتفاع مفاجئ في ضربات القلب.

. محاولة الانتحار.

. الاكتئاب.

. ارتفاع مفاجئ في درجات حرارة الجسم.

حينما يلاحظ ذلك على الشخص المعالج، فلا بد من الشروع في علاج هذه الحال الانسحابية، والتي تعرف علميًّا بإزالة السموم العالقة في الجسم، ووقف تناول المواد المخدرة بمنتهى السرعة والحزم والأمان.

ويتمثل علاج الانسحاب فيما يلي:

. خفض الجرعة المتناولة من المواد المخدرة تدريجيًّا، شيئًا فشيئًا.

. يتم استبدال بالمواد المخدرة التي كان يتعاطاها المعالج أخرى أقل حدة، وأقل من ناحية الآثار الجانبية، كما في: البوبرينورفين، الميثادون.

. مراعاة الحال التي يكون عليها المريض، وما تستدعي حدوثه، فإن ناسبه العلاج في المصحات الخارجية كان بها، وإن لم يلائم حاله إلى المصحات الداخلية في المستشفيات، فلا يمكن بأي حال من الأحوال التواني في ذلك. ( بحث عن المخدرات )

الاستنتاجات والتوصيات

لما كان تعاطي المواد المخدرة يمثل خطرًا مداهمًا على الفرد والمجتمع، كان لزامًا علينا جميعًا الانتباه الواعي إلى ما سيؤول إلينا جراء كل خطوة نخطوها، ونحسب عواقبها بشكلٍ دقيق، فهذا البلاء المتفشي بين غالبية الشباب، والذي يودي بهم إلى الهلاك في الدنيا والآخرة، والذي يتسبب إليهم في الإصابة بفيروسات وأمراض لا عد ولا حصر لها، كما في الالتهاب الكبدي الوبائي بنوعيه باء، وجيم، الإيدز ( نقص المناعة البشرية ) السل، وما عدا ذلك من أمراض معدية تشكل الخطر المتلاحق، يد واحدة جميعنا في سبيل التخلص من أي مفسدة تحيق بنا أمدًا.

في إطار الحديث عن بحث عن المخدرات لا بد من تكاتف المسئولين كافة، الأسر، أولي العلم، المختصين، وكل فرد تمسه هذه القضية من قريبٍ أو بعيد، لأنها ستلحق الضرر بالجميع في حال التغافل عن علاجها، والحد من أخطارها، وتشعبها، فمعًا جميعًا، يد واحدة، ضد المخدرات، لجيلٍ أنفع لذاته، ومجتمعه، ووطنه، والعالم أسره، جيل ينشأ على المبادئ الراسخة، والقيم التي لا مساس بها، معًا نحو الأفضلية والسبق.

المراجع

  • كيف نحمي أولادنا من رفاق السوء والمخدرات _ الدكتور أحمد خالد _ الطبعة الثانية – 1426/ 2005.
  • عالم المخدرات والجريمة بين الوقاية والعلاج _ دكتور معمر نواف الهوارنة _ دمشق 2018.
  • المخدرات وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية _ إعداد الدكتور خالد حمد المهندي _ الدوحة قطر 2013.

تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.