الروماتيزم الغضروفي أو روماتيزم الأصابع: الأعراض والعلاج

يؤدى نقص مادة الكولاجين، أو الإصابة ببعض أمراض الدم، مثل الهيموفيليا، إلى الإصابة بالآلآم الروماتيزمية الغضروفية، كما يؤدى إنقطاع الطمث إلى إصابة السيدات بنوع معين من هذه الآلآم التي تظهر في مفاصل السلاميات النهائية للأصابع.

الروماتيزم الغضروفي أو روماتيزم الأصابع: الأعراض والعلاج 2 2/12/2017 - 9:49 م

هذه الآلآم تصيب الرجال والنساء، وإن كانت تصيب من النساء عشرة أضعاف ما تصيبه من الرجال، والأكثر تعرضاً لها من النساء ربات البيوت. في حين أن الحمالين والسائقين وعمال الحفر هم الأكثر تعرضاً لها من الرجال.

الروماتيزم الغضروفي أو روماتيزم الأصابع: الأعراض والعلاج 1 2/12/2017 - 9:49 م

والإلتهاب العظمى الغضروفي له عدة أسماء أشهرها “تنكس المفاصل” وأبرز أعراضه المرضية، ظهور سمجات وتدهور وتلف بالغضاريف المبطنة للمفاصل المتحركة، وتكون زوائد عظميةحول سطح المفصل، وهذه الأعراض هى إمتداد طبيعي للمتغيرات التي تحدث في المفاصل مع تقدم العمر. وهذا المرض يكون أكثر إنتشاراً بين النساء أكثر من الرجال وذلك بنسبة “10 إلى 1” ويكون ذلك واضحاً بعد إنقطاع الطمث. وتنكس المفاصل يبدأ في الظهور في سن الثلاثين أو الأربعين خاصة مع زيادة الوزن في مفصلى الركبة وأسفل الظهر، وفي سن 55 عاماً تكثر شواهد أعراض المرض في مفاصل الأصابع في أقصى عقلتين خصوصاً في السيدات، ويكون ذلك نتيجة تغييرات في مادة الكولاجين التي تتكون منها الغضاريف مع تقدم السن، وأكثر ما يصيب هذا المرض هم الحمالين والسائقين وعمال الحفر كما أنه قد يكون نتيجة لأحد أمراض الدم مثل “الهيموفيليا”.

وأعراض المرض كثيرة ومتنوعة، حيث تصاحبه الآم في الظهر والرقبة وأحياناً الكتفين والكوعين ومفصلى الحوض، وقد يصحب الآلآم تورم وحرارة في الجلد حول المفصل مع إحمرار وتزداد الأحمال بتحميل الوزن أو مع حركة المفصل، ويعانى المريض من حدوث رشح وأحياناً صوت “طقطقة” عظمية مع حركة المفصل أو تشوه وضبط حركة المفصل، وتحدث ألآم أكثرعند صعود السلم أو نزوله ومع الركوع والقيام بعد الجلوس.

ومن الأعراض التي تصل بالمريض إلى حد اليأس إصابة الفك مع ألآم به أثناء الأكل والمضغ وحدوث طقطقة عظمية مع حركة الفك أثناء الأكل والإبتلاع.

والإصابة بالروماتيزم الغضروفي لا تأتى فجأة، ولكن أعراضه تزحف ببطء جداً وعلى مدى سنوات طويلة، وتنتابه فترات من الهدوء، وأهم المفاصل المعرضة للإصابة: السلاميات النهائية للأصابع، إبهام اليد، ومفاصل الرقبة، المفاصل القطنية، ومفاصل الركبة.

وهناك نوع من روماتيزم الغضاريف ينتشر بين السيدات بنسبة أكبر من الرجال (10 إلى 1)، ويزداد إنتشاره بشكل واضح بعد إنقطاع الدورة الشهرية(الطمث) وفي هذه الحالة تظهر عقد روماتيزمية غضروفية في مفاصل السلاميات النهائية للأصابع، وهذا النوع لا يسبب صعوبة في إستعمال اليد، وهكذا تبقى وظيفة اليد شبه سليمة.

ومن أكثر وأهم المفاصل التي تصاب بالروماتيزم الغضروفى، هو مفصل الركبة خصوصاً عند السيدات بعد سن الخمسين، وأكثرهم ربات البيوت اللائى يطلن الوقوف لساعات طويلة في أعمال البيت بدون راحة مع زيادة الوزن وإهمال اللياقة البدنية. وتكون الشكوى، عادة على هيئة ألآم بالركبة تكون خفيفة في البداية تظهر مع حركة المفصل وتختفي مع الراحة، ولكن بمرور الوقت يشتد الألم حتى يصعب المشى لأكثر من دقائق معدودة.

علاج الروماتيزم الغضروفي

وعلاج مرض الروماتيزم الغضروفي لمفاصل الركبتين يتلخص في إنقاص الوزن وعدم الوقوف لفترات طويلة وتجنب صعود السلالم والنزول عليها مرات كثيرة مع عدم جلوس القرفصاء..كما يُنصح بالمشى لفترات تتزايد بالتدريج، فقد ثبت علمياً أن رياضة المشى هى أهم وسيلة لعلاج ووقاية وتغذية غضاريف الركبتين.

ثم إستخدام العلاج الطبيعي بواسطة وسائل كهربائية، وأهم الوسائل الطبيعية هى التدفئة لعلاج الآلآم والتمرينات العلاجية والعلاج المائى والتدليك الطبى، كما أن أهم الوسائل الكهربيةهى جلسات الشعة تحت الحمراء والموجات القصيرة وكذلك الموجات فوق الصوتية.

ويتبلور دور العلاج الطبيعي في تخفيف الآم الروماتيزم وإزالة الشعور بالتيبس في المفاصل وإستعادة المفاصل لوظيفتها وتقوية العضلات. كذلك يتم العلاج بإستخدام العقاقير لعلاج الآلآم والإلتهابات وأيضاً بالأدوية لحماية وتقوية الغضاريف وهى وإن كانت ليست مسكنة إلا أن إستعمالها على المدى الطويل لعلاج المرض يقى غضاريف الركبة من الخشونة. وهناك حقن طبية حديثة من مادة “هيا ليورونات” وهى المادة الزلالية الطبيعية بالمفاصل، حيث يتم حقن هذه المادة من ثلاث إلى ست حقن خلال من 3: 6 أسابيع حسب الحالة. وهذه المادة تؤدى إلى زيادة إفراز المادة الطبيعية من الغضاريف وتخفف من الإلتهاب داخل المفصل فيتحسن التورم والآلم وكذلك تؤثر على الإنزيمات الموجودة داخل المفصل وتمنع تآكل الغضاريف.

ومن مكملات العلاج إنقاص الوزن الزائد والمحافظة على اللياقة البدينة وعلاج الأمراض المصاحبة مثل مرض السكر والنقرس بالإضافة إلى المشى والتمرينات البدنية وحمامات الشمس. وإذا أحتاج المريض لإستعمال المسكنات فعليه أن يستعملها دون إفراط وبشرط أن تكون نوعاً واحداً وليس عدة أنواع يستخدمها جميعها في آن واحد.

ولذا لزم الأمر إستعمال أدوية الإلتهابات، فإن عليه أن يستعمل الأدوية التي ليست لها آثاراً جانبية على المعدة والجهاز الهضمى. كما قد يحتاج المريض للحقن الموضعى في أحد المفاصل وخصوصاً مفصلى الركبة وأحياناً الكتف أو الكوع أو مفاصل الأصابع باليدين أو القدمين.

وفي النهاية فإن “الوقاية خير من العلاج” حيث يجب أن يتم حمل الأثقال بطريقة سليمة وأن تكون الحركات بحساب أثناء العمل الشاق ثم يجب الإنتظام في التدريبات والتمرينات والمشى.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.