الحصول على السعادة والتغلب على الأرق

كيفية الوصول للسعادة والتغلب على الأرق والحصول على نوم هادئ كافي دون أن الإصابة بالتفكير الزائد بمشاكلنا في وقت النوم، وجدتُ أن أغلب الناس يعانون الاكتئاب وقلة النوم ودائمُا يفكرون في كيفية تخطي هذا الحزن والحصول على السعادة والحصول علي ليلة هادئة من النوم، وتحسين الصحة النفسية، وراحة القلب عامة، وهدوء البال؛ لذ وبناءً على طلب الكثير من أصدقائي قررت كتابة هذا المقال لإرشادهم ونصهم، وتحقيق أقصى استفادة لهم.

كيفية الحصول على السعادة والتغلب على الأرق والاكتئاب

أسباب انتشار الأرق والاكتئاب بين الناس:

  • أصبح هذا العصر عصر الضغوطات فأصبح الطالب يعاني ضغوطات الدراسة بالإضافة إلى ضغوطات الحياة العامة الخاصة به، خاصة إذا كان لا يفقه والدية التربية جيدًا؛ وأصبحت الزوجات يعانين مشاكل عارمة مع أزواجهن خاصة أن معظم ذكور هذا العصر لا يتمتعن بحس المسؤولية والثقافة الزوجية، حتى إن معظمهم أصبحوا لا يفقهون في واجباتهم، بل ويطالبن الزوجة بالقيام بالواجبين سويًان فأصبحت المرأة الرجل والمرأة في العِلاقة بل ولا تحصل على حقوقها التي أعطاها إياها الشرع والأديان السماوية، والعُرف أيضًا،وأصبح الرجال يعانون من ضغوطات الحياة عامة، بل والناس والشعوب عامة بسبب ارتفاع الأسعار وقلة الأجور، وزيادة نسبة البطالة.
  • لذا فيمكننا القول أن لكل منا معركته الخاصة التي يخوضها وحدة، وقد نقع أحيانًا ويتملكنا اليأسن لذا أنا هنا لأقول لك أنه لا يوجد شخص على وجه الأرض لا يمتلك المشاكل فكل منا لديه معركته، حيث أننا في دار الشقاء والعمل والسعي، فبرضي تام أشكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، مع سعيك لحل مشاكلك وتقبل أنك تمر بها، ومعرفة أنها جزء لا يتجزأ من حياتك وتكوين شخصيتك.
كيفية الحصول على السعادة والتغلب على الأرق
كيفية الحصول على السعادة والتغلب على الأرق

كيفية الحصول على السعادة:

أولا علينا الاهتمام بأنفسنا، وللاهتمام بأنفسنا علينا أولا معرفة من نحن، فكل فرد منا يتكون من (روح، جسد، علاقات، هرمونات)، لذا علينا الاهتمام بكل جزء منا ومن شخصينا وإشباعه لتكوين نفس راضية مطمئنة تنظر للوجه الجيد من الحياة، وتقبل الأوقات الصعبة التي نمر بها؛ لذا ومن خلال النقاط الآتية سنوضح لكم كيفية تغذية والاهتمام بكل ركن من شخصيتنا:

  • تغذية الروح والاهتمام بها:

لتغذية أرواحنا فعلينا الالتزام بالصلاة والصيام والأذكار وقارئة القراءان والحصول علي الوقت الخاص بك، وسنتكلم عن كل نقطة على حدا.

  1. الصلاة: أثبتت الدراسات العلمية أن الإنسان عند تخليه عن صلاته يتحول إلى أداة تدمير ذاته، ذلك غير أن تارك الصلاة ليس في حياته بركة، كما أن من يصلي وهو تارك أموره على الله فإن الله وكيله، وهنيئُا لمن توكل على الله.
  2. الصيام: بالإضافة إلى أن الصيام له عدة فوائد صحية للجسد كإنقاص الوزن وتعديل مستوي الأنسولين في الدم وتقليل خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين، ومحاربة الالتهابات وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية؛ فإننا سنتناول الجزء الروحي من هذه الفوائد وهي: أن الصيام يساعد على علاج إضرابات العصبية الانتكاسية، كما يعزز من الوظائف الدماغية والناقلات العصبية ويحسن الأداء العام للدماغ؛ كما أنه يحسن صحة القلب عن طريق تحسينه لضغط الجسم ومستوي الأنسولين والدهون الثلاثية؛ كما أن الصيام يساعد وبشكل كبير على إفراز هرمون النمو بشكل كبير، وأثبتت الدراسات أنه عندما يصوم الإنسان لمدة تصل ل 24 ساعة فإن هرمون النمو يفرز بمعدل 5 أضعاف المعدل الطبيعي؛ وهرمون النمو هنا لا يحتاجه الأطفال فقط بل والكبار أيضًا، فإن هرمون النمو(HGH) هو المسؤول عن تجديد الخلايا وزيادة الكتلة العضلية وكثافة العظام وحرق الدهون، لذا يجب علينا ألا نغفل عن أهميته العظيمة للبالغين والصغار.
  3. قرائه القرآن: وهنا نتكلم عن الوجبة الرئيسية للروح والقلب والعقل، والذي أمرنا به رسول الله لإنزال السكينة على قلوبنا بإذن الله، فإذا أردت بالسكينة والطمأنينة وهدوء القلب فعليك بقرائه القرآن؛ كما أن الدراسات الحديثة أثبتت أن قرائه القرآن وحفظه يقوي من الصحة العقلية والذاكرة.
  4. تخصيص وقت لنفسك: كل منا لديه الكثير من المشغوليات والوجبات التي تشغله وتأخذ معظم وقته لدرجة أنه أحيانًا يغفل نفسه إلا أن هذا يؤثر كثيرًا على الصحة النفسية ويسبب الكثير من الضغط على الشخص؛ لذا فعليك تخصيص وقت كافي لفعل ما تحبه سواء كان قرائه أو تعلم جديد أو الخروج أو حتى وقت القهوة الخاص بك أو وقت الاجتماع بأصدقائك.
  • الاهتمام بجسدك:

إن الصحة الجسدية هو أهم ركن من أركان أنفسنا علينا الاهتمام به فالعقل السليم في الجسد السليم، البنية الجسدية أهم ما يكون بدلًا من انشغالك بسؤ حالتك الصحية من أمراض، فعليك الانشغال أكثر في تكوين بِنْيّة جسدية قوية يصعب علي المرض اختراقه ومن خلال النقاط الآتية نوضح لكم كيفية الاهتمام ببنيتنا الجسدية.

  • التغذية السليمة:

علينا الحرص على أخذ حصتك السليمة من البروتين والفيتامينات التي يحتاجها الجسم، لذا يمكنك اللجوء أحيانا لدكتور تغذية متخصص، والحرص على ألا تتخطي احتياجاتك من السعرات الحرارية خلال اليوم لتجنب زيادة الوزن والذي له أضرار خطيرة سنتكلم عنها في مقال آخر؛ كما أنه يجب عليك أن تحرص على الابتعاد عن الوجبات السريعة والأكلات كثيرة الجلوتين والابتعاد عن الزيوت والدهون المهدرجة.

  • التمارين الرياضية:

يجب عليك الحرص على تحريك جسدك بشكل كافي لتنشيط الدورة الدموية، أيًا كانت الرياضة التي تتبعها سنتكون جيدة لجسدك فأقل ما يمكنك فعله هو الحرص على أن تتمشي مدة نصف ساعة يوميًا أو لزيادة نشاطك وقدرتك البدنية يمكنك أن تشترك في الجيم أو لعب السباحة أو إحدى الأنشطة الرياضية الأخرى.

  • النوم:

النوم من أساسيات كل شيء ليس فقط عليك الاهتمام بوقت النوم بل وعليك أيضًا الاهتمام بجودته للتغلب على الأرق، حيث أن الدراسات أثبتت أن على كل شخص أخذ قسط من النوم المتواصل مدة 6 ساعات وأخذ قسط 8 ساعات منفصلة، وعلينا إدراك أن نومك أزيد أو أقل من 8 ساعات يوميًا يضر بصحتك، كما أنه عليك الحرص تحسين من جودة نومك دائمًا بعدة خطوات، أولا اتباع سنة رسولنا الكريم قبل النوم بنفض السرير ثلاثًا وقول أذكار النوم، والذي من شأنه إبعاد الشحنات والطاقة السلبية، وإبعاد الهاتف المحمول تمامًا قبل ذهابك للسرير، والحرص على النوم في الظلام والذي يساعد على تحفيز الجسم لإفراز هرمون النمو، وجعل السرير مكانًا مخصصًا للنوم فقط وليس لأي نشاطات أخرى.

ونتناول بند العلاقات والهرومنات في نقطة أخرى منفردة.

الاهتمام بالعلاقات والهرمونات:

إن العلاقات أساس الحياة الاجتماعية والهرمونات أساس توازن الصحة النفسية والمشاعر والذي له تأثير كبير على الصحة النفسية والذي من شأنها إن تحسنت الحالة النفسية.

  • الهرمونات:

بغض النظر أن الهرمونات تؤثر على جميع مشاعر الشخص سنتناول فقط الآن هرمونات السعادة وهم 4 هرمونات سنتحدث عن كل هرمون علي حدي في النقاط التالية.

  1. هرمون الأندوفين: وهو الهرمون المسؤول عن تقليل الشعور بالألم الجسدي، وتقليل التوتر وهو المسؤول عن إفراز الجسم للهرمونات الجنسية، كما إنه المسؤول عن الشعور بالنشوي أيًا كان سببها، لذا فإنه من المعروف أن من أهمية هذا الهرمون هو (تقليل الشعور بالألم أثناء الولادة، المساعدة على نقصان الوزن، ويقلل من القلق والتوتر، ويخفف من حدة الاكتئاب)؛ وهذا الناقل العصبي ما الذي يساعد على تحفيزه وإنتاجه؟ الشعور بالألم أو الرياضة، نعم الرياضة لذا دائما نقول أن الصحة الجسدية دائمًا مرتبطة بالصحة النفسية.
  2. هرمون الدوبامين: وهو الهرمون الذي يفرزه الجسم بعد قيام الشخص بالأنشطة التي يحبها أو متعلق بها مثل شرب القهوة أو أكل الشوكلاتة أو غيرها من الأشاء أو الأنشطة التي يتعلق بها الشخص، والتي إن قل نسبتها في الجسد يحفز الشخص لفعل التصرف الذي ينتج هذا الهرمون لإنتاجه مرة أخرى، لذا دائمًا ما يربطه العلماء بالإدمان.
  3. هرمون السيروتونين: وهو الهرمون المسؤول عن المزاج النشاط الجنسي والنوم وتخثر الجروح، ويتم إنتاجه عند تناول أنواع معينة من الطعام مثل البيضو السلمون والمكسرات واللحوم الحمراء؛ ولكونه المسؤول بشكل كبير عن تحسين المزاج لذا يعتمد عليه الأطباء النفسيين لعلاج مرضى الاكتئاب بإعطائه أدوية تحتوي على هرمون السيروتونين، ولكن لا يجب تناوله دون استشارة طبيب.
  4. هرمون الأكسيتوسين: وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالثقة بالنفس والراحة؛ ويتم إفرازه عن طريق الغدة النخامية عند القيام بنشاط جنسي، أو الأفعال الجسدية التي تدل على المشاعر الجيدة مثل الحضن، كما أنه يتم إفرازه عند الولادة والرضاعة بشكل كبير، لذا هو معروف بهرمون الحب.
  • العلاقات:

العلاقات الاجتماعية هي أهم جزء من شخصينا وله تأثير كبير على صحتنا النفسية لذا يجب علينا الحرص على انتقاء هذا العلاقات والبعد عن العلاقات السامة التي تؤذي مشاعرنا بشكل كبير طالما قدرت على ذلك.

وفي النهاية أنصحكم بالقراءة الدائمة عن الصحة النفسة في مختلف المجالات والتي ستجدها هذه الصفحة في تويتر دائما ما تحب ثقيف الناس عن الصحة النفسية، وأحب أن أهدي شكرا على هذا المقال إلي صديقيتي وعزيزتي أفنان والتي لها فضل كبير علي بمعرفتي بهذه الأمور ووعي بها.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.