“التلبينة” وفوائدها… فماذا تعرف عنها

تعد التلبينة من الأكلات المفيدة والصحية للإنسان، فهي تحتوي على عناصر غذائية مهمة كالكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والفوسفور والمغنيسيوم والزنك والفولات وفيتامين B6 والمنجنيز وألياف البيتا كوجان. وتستخدم لعلاج العديد من الأمراض. وهي عبارة عن حساء يصنع من ملعقتين من مطحون الشعير بنخالته، ثم نضيف له كوب من الماء، وتطهى على نار هادئة لمة 5 دقائق. ومن الممكن أن نضيف عليها الحليب أو ملعقة من العسل. وتسمى تلبينة لشبهها باللبن في بياضها ورقتها. وسنتناول في هذا المقال فوائدها الصحية.

"التلبينة" وفوائدها... فماذا تعرف عنها 2 2/12/2020 - 6:25 م

التلبينة والطب النبوي

تعد التلبينة من الطب النبوي، وهي من الأكلات التي وصانا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لفائدتها الصحية في علاج العديد من الأمراض. فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: ( كلن منها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( التلبينة مُجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحُزن ) رواه البخاري.

قال النووي “( مَجمة ) ويقال ( مُجمة ) أي تريح فؤاده، وتزيل عنه الهم، وتنشطه”. أي تنشط قلبه وتريحه.

التلبينة والطب القديم

قال ابن القيم “وإذا شئت أن تعرف فضل التلبينة فاعرف فضل ماء الشعير، بل هي ماء الشعير لهم، فإنها حساء متخذ من دقيق الشعير بنخالته”. والفرق بينها وبين ماء الشعير أنه يطبخ صحاحاً والتلبينة تطبخ منه مطحوناً، وهي أنفع منه لخروج خاصية الشعير بالطحن، وكان للعادات ذات تأثيراً في الانتفاع بالأدوية والأغذية، وكانت عادة القوم أن يتخذوا ماء الشعير منه مطحوناً لا صحاحاً، وهو أكثر تغذية، وأقوى فعلاً، وأعظم جلاءً، “زاد المعاد”.

وقال الحافظ بن حجر رحمه الله في تعريف التلبينة: “طعام يتخذ من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة، والنافع منه ما كان رقيقاً نضيجاً، لا غليظاً نيئاً”. “فتح الباري”.

"التلبينة" وفوائدها... فماذا تعرف عنها 1 2/12/2020 - 6:25 م

فوائد التلبينة الصحية

مما لا شك فيه أن للتلبينة فوائد متعددة، وقد أظهرت الدراسات الحديثة بالإضافة إلى الطب النبوي فائدتها وهي كالآتي:

  • تخفف من التوتر، وتقلل الاكتئاب، وتحسن الحالة النفسية والمزاجية.
  • تعالج القلب، حيث أنها تحتوي على البوتاسيوم وفيتامين B6 والفولات. وتساعد الألياف على خفض الكوليسترول، وبالتالي تقلل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتحمي الشرايين من التصلب.
  • تعالج ارتفاع السكر والضغط، وهي ملين ومهدئ للقولون، وتقلل الوزن.
  • تقي من الإصابة بالسرطان، لاحتوائها على معدن السلينيوم، فهو يعمل على تحسين وظيفة إنزيم الكبد، فبالتالي يساعد على إزالة السموم من المركبات المسببة للسرطان في الجسم، ويمنع الالتهابات.
  • تساعد في بناء وتحسين بنية العظام وقوتها، فتحميها من هشاشة العظام، لاحتوائها على الكالسيوم والفوسفور والحديد والمغنيسيوم والمنجنيز والزنك.
  • تقوي جهاز المناعة، نظراً لاحتواء الشعير على بيتا جلوكان وهو ينشط جهاز المناعة الهام لحماية الجسم من أخطار الكائنات الدقيقة، والتخلص من السموم والخلايا المصابة، ويسرع أيضا شفاء النسيج التالف.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.