الأمراض الشائعة التي تصيب الجلد وطرق علاجها

نعرف جيداً أن الجلد هو المرآة الحقيقية للتعرف على الحالة النفسية والصحية للجسم، من خلاله يتم التشخيص لكثير من الأمراض العضوية، وإذا أصيب الشخص بأى مرض آخر فإن المحيطين به لا يعلمون شيءاً عن مرضه، أما إذا أصيب بأى مرض جلدى فلا يمكن إخفاؤه، وبالتإلى ينعكس على نفسيته حتى يزول هذا المرض.

الأمراض الشائعة التي تصيب الجلد وطرق علاجها 1 30/12/2018 - 11:17 م

من أجل بشرة نضرة سليمة وجلد يتمتع بالصحة نقدم هذا الموضوع الذي يوضح ويشرح الأمراض الشائعة التي تصيب الجلد في فترة الصيف والتعامل الأمثل مع هذه الامرض.

الفطريات من الأمراض الشائعة التي تنتشر خلال فترة الصيف، حيث الرطوبة والحرارة الزائدة، والتي تساعد على نمو وتكاثر الفطريات، والفطريات من الأمراض المعدية. وهناك نوع منها يصيب فروة الرأس عند الأطفال وينتشر خلال شهور الدراسة. كما أن هناك فصائل كثيرة ومتعددة من الفطريات، منها فطريات القدمين، فروة الرأس، الكعبين، الفخذين، والتي تصيب الأغشية المخاطية (الفم والشرج والمهبل عند السيدات).

ومن الآنواع المنتشرة هى تنيا القدمين والتي تصيب الجلد بين أصابع القدم على هيئة إحمرار وقشور وتشققات، قد تصل إلى ظهور تسلخات حمراء وإفرازات بين الأصابع بالقدم، ووجود حكة شديدة ورائحة كريهة بالقدم. وهذه الإصابة تكون نتيجة لتعرض القدم للبلل المستمر، والتعرض للأماكن الرطبة والحارة، وتزيد نسبة الإصابة بفطريات القدمين في المصابين بمرض السكر، وقد يصيب أيضاً هذا النوع من الفطريات ما بين أصابع الكفين خصوصاً في السيدات اللائى يستعملن الماء والصابون بكثرة في أداء أعمالهن المنزلية، وكذلك في الأفراد الذين يعملون بمهن تستلزم تعرض اليدين والقدمين للماء والحرارة والرطوبة لفترات طويلة.

وهناك أيضاً نوع آخر شائع الإنتشار يصيب ثنايا الجلد، كالإبط وبين الفخذين، وهذه الفطريات تظهر على هيئة حلقات حمراء دائرية تبدأ في الإتساع لتشمل مساحة واسعة، وتتسم بوجود حواف مرتفعة مكونة من حبيبات صغيرة وحكة صغيرة وحكة شديدة، ويبدأ الفطر في التكاثر والإنتشار، فتزيد الدائرة في قطرها لتشمل بقية الأماكن التي حولها. ويسبب هذا الفطر توتراً مستمراً للمريض ليل نهار. ويمتد هذا النوع من الفطريات ليشمل الجلد تحت الثدى وثنايا البطن في حالة وجود زيادة الوزن أو ترهلات بالبطن.

ويوجد نوع آخر من الفطريات التي تصيب فروة الرأس في الأطفال في سن المدرسة، والتي تظهر على هيئة دائرة أو أكثر خالية من الشعر، منها النوع القشرى، ويتسم بظهور قشور خفيفة على سطح الجلد الخإلى من الشعر، وهناك النوع الأسود المنقط ويظهر على هيئة نهايات شعر متقصف على سطح الجلد. وهناك أيضاً النوع المتورم والذي يظهر على هيئة ورم بفروة الرأس. وكثيراً ما يصاحب هذه الحالة ألم وتورم بسيط بالغدد الليمفاوية، وبعض الإفرازات شبه الصديدية. وغالباً ما يشخص على أنه خراج بكتيرى بفروة الرأس. وفي جميع الأحوال يكون الفطر بالشعر، إما خارجياً أو داخلياً بجسم الشعرة وجذورها، ومع العلاج الصحيح للحالة غالباً ما ينبت الشعر من جديد بالأماكن المصابة بعد فترة علاج تتراوح بين 30: 45 يوماً.

وتزيد الفترة العلاجية بالنسبة للنوع المتورم، وفرص نمو الشعر من جديد في هذه الحالة متفاوتة، وقد تستدعى علاجات أخرى لتنشيط نمو الشعر من جديد، أو قد تستدعى بعص التدخلات الجراحية، لأ، ها تصيب بصيلات الشعر والجلد بنوع من الضمور.

ومن الفطريات الأخرى الشائعة (الفطريات المبرقشة) وتظهر على هيئة بقع متعددة الأشكال والألوان والأحجام، بقع بيضاء أو بنية اللون، أو يكون لونها أحمر. والفطريات المبرقشه تظهر في مساحات مختلفه بدءا من دوائر صغيرة متفرقة بالجسم والاطراف والرقبه والوجه، إلى أن تلتحم هذه الدوائر لتكون مساحات كبيره تغطى تقريبا مساحة الظهر والبطن بالكامل.وقد تظهر في الاماكن المصابه قشور صغيره جداً، وغالبا لاتصاحبها حكة كباقى أنواع الفطريات  ، وهذا النوع يسبب قلقا نفسيا وتوترا للمريض، حيث إن الشكل العام يكون مصدر قلق، وخصوصا في حالة ظهورها في الاماكن المكشوفه كالوجه والرقبة والاطراف.ويحتاج علاجا لفترة طويلة، وفرص تكرار الإصابه به كبيرة.وهذا النوع من الفطر قد يكون موجوداً بسطح الجلد، ويظل كامناً لحين التعرض لعوامل مساعدة لتكاثره، فيتغير من الشكل المسالم إلى المهاجم، فتظهر البقع على الجلد، وقد تكون العدوى من أفراد أخرين عن طريق إستخدام أشياء مشتركة من ملابس وفوط أو ملامسة الجلد مباشرة.

هناك أيضاً قشور الشعر التي يعيش بها هذا النوع من الفطر، والذي ينتقل من قشر الشعر إلى الجلد، ويبدأ في النمو، ويكون هذا أحد الأسباب التي تؤدى إلى تكرار حدوث الإصابة بالتنيا المبرقشة.

والتنيا المبرقشة يبدأ ظهورها ببقع بيضاء أو ملونة، وتنتهى ببقع بيضاء وهذه الحالة تحتاج علاجاً لإنتاج صبغة الميلانين التي تساعد على إخفاء البقع البيضاء. وقد تحتاج إلى إستعمال جهاز الأشعة فوق البنفسجية لمساعدة المستحضرات لتأدية دورها في تلوين الجلد إلى لونه الأصلى.

وهناك نوع أخر من الفطريات هو المونيليا أو الكانديدا التي تصيب ثنايا الجلد والأغشية المخاطية كالفم والشرج والمهبل، وهذا النوع يظزهر في بعض حالات الإصابة عند الأطفال وحديثى الولادة، فيصاب الفم ويظهر الفطر على هيئة بقع بيضاء منتشرة على اللسان والغشاء المخاطى للفم، فيعوق الرضاعة الطبيعية من الأم. وقد يظهر حول الشرج (منطقة الحفاضة) فيصيبها بإحمرار شديد، وقشور قد تصل إلى تقرحات وتسلخات حمراء حادة تؤرق الطفل طوال الليل والنهار.

ويظهر هذا النوع في الأطفال الذين يعانون من ضعف عام لعدم وجود تغذية سليمة كافية ومتوازنة، كما قد يظهر عند تناول المضادات الحيوية، وفي خلال أو بعد النزلات المعوية.

وقد تشكو الأم في بعض حالات الإصابة من وجود إلتهاب وتشقق وإحمرار بحلمة الثدى في حالة رضاعة أطفالهن المصابين بفطريات الفم. وهذا يؤدى إلى إعاقة الرضاعة، ويؤثر في الرضيع. وفي الحالات المتقدمة قد تمتد الإصابة بهذا الفطر لتصيب ثنايا الرقبة والإبط عند الرضيع، وقد تمتد لتشمل ثنايا الساقين والفخذين عند الرضيع.

يجب في هذه الحالة الإهتمام بنظافة وتجفيف الأماكن المصابة باستمرار، ومنع البلل وعدم إستخدام الصابون والمنظفات عند نظافة الطفل ونكتفي بالماء الجارى الفاتر وتجفيف الجلد جيداً.

وهذا النوع قد يصيب أيضاً المهبل عند السيدات، فتشكو من إحمرار حاد مع حكة شديدة، ووجود إفرازات زائدة تكون بيضاء اللون وغليظة القوام، مع تغيير في الرائحة، وفي الحالات الشديدة يحدث تورم بالأعضاء التناسلية، وقد تمتد لتشمل الجلد حول المنطقة المصابة.

وننصح بالإبتعاد عن مصدر العدوى، ومصدر العدوى قد يكون من الإنسان أو الحيوان الذي يعانى من الفطر نفسه، وينتقل عن طريق الملامسة أو إستعمال أدوات وملابس مشتركة. ويجب على المريض تغيير الملابس يومياً وغسلها، وتعرضها للشمس وكيها حتى يتحقق له الشفاء وعدم تكرار الحالة.