أعراض القلق وكيفية العلاج

القلق هو شيء يعاني منه الجميع، وعلى الرغم من كونه مزعجاً إلا أن  السبب الرئيسي للقلق هو الإجهاد، والإجهاد في حد ذاته ليس مرضاً. ولكن هناك روابط بين القلق والتوتر والإجهاد والأمراض العقلية بما في ذلك الاكتئاب والذهان.

القلق

القلق وعلاقته بالإجهاد

يعد الإجهاد هو المسبب الرئيسي للقلق، ويمكن تعريف الإجهاد بأنه الدرجة التي تشعر فيها بالإرهاق أو عدم القدرة على التأقلم نتيجة الضغوط التي لا يمكن السيطرة عليها.

الإجهاد هو استجابة أجسامنا للضغوط من موقف أو حدث في الحياة، ويمكن أن يختلف ما يساهم في القلق والتوتر بشكل كبير من شخص لآخر وفقاً لظروفنا الاجتماعية والاقتصادية، والبيئة التي نعيش فيها والتركيب الجيني.

تتضمن بعض السمات الشائعة للأشياء التي يمكن أن تجعلنا نشعر بالقلق والتوتر، مثل تجربة شيء جديد أو غير متوقع، أو شيء يهدد شعورك بالذات، أو الشعور بأنك لا تملك إلا القليل من التحكم في الموقف.

عندما نواجه الإجهاد، يتم تحفيز أجسامنا لإنتاج هرمونات التوتر التي تؤدي إلى استجابة الشعور بالقلق ومن ثم يتم تنشيط جهاز المناعة لدينا. هذه الاستجابة تساعدنا على الاستجابة بسرعة للمواقف الخطرة.

في بعض الأحيان، يمكن أن تكون استجابة الضغط هذه رد فعل مناسباً، أو حتى مفيداً. كما يمكن أن يساعدنا الشعور الناتج “بالضغط” على تجاوز المواقف التي قد تكون مزعجة للأعصاب أو شديدة، مثل الجري في سباق الماراثون أو إلقاء خطاب أمام حشد كبير.

يمكننا العودة بسرعة إلى حالة الراحة دون أي آثار سلبية على صحتنا إذا كان ما يضغط علينا هو قصير الأجل، ويمكن للعديد من الناس التعامل مع مستوى معين من التوتر دون أي آثار دائمة.

ومع ذلك، يمكن أن تكون هناك أوقات يصبح فيها القلق والتوتر مفرطاً ويكون التعامل معه أكثر من اللازم إذا تم تنشيط استجابتنا للضغط بشكل متكرر، أو استمرت مع مرور الوقت.

لذا فإن الإجهاد هو استجابة لتهديد في موقف ما، في حين أن القلق هو رد فعل على التوتر.

ما الذي يجعلنا متوترين؟

القلق
أعراض القلق

هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تؤدي إلى التوتر. تعد وفاة أحد الأحباء، الطلاق، وفقدان الوظيفة، والمشاكل المالية غير المتوقعة من بين الأسباب العشرة الأولى للتوتر وفقاً لاستطلاع حديث، ولكن ليست كل أحداث الحياة سلبية بل وحتى تغييرات إيجابية في الحياة، مثل الانتقال إلى منزل أكبر أو الحصول على ترقية وظيفية أو الذهاب في عطلة من مصادر التوتر أيضاً.

أعراض القلق

يشتمل القلق على العديد من الأعراض التي تتنوع ما بين التغييرات العاطفية والسلوكية والجسدية وهذه الأعراض هي:

التغييرات العاطفية

عندما تكون متوتراً، فقد تواجه العديد من المشاعر المختلفة، بما في ذلك القلق أو الخوف أو الغضب أو الحزن أو الإحباط. يمكن أن تتغذى هذه المشاعر أحياناً على بعضها البعض وتنتج أعراضاً جسدية، مما يجعلك تشعر بأنك أسوأ. بالنسبة لبعض الأشخاص، يمكن أن تساهم أحداث الحياة المجهدة في ظهور أعراض الاكتئاب.

التغييرات السلوكية

تشتمل التغييرات السلوكية على ما يلي:

  • التصرف بشكل مختلف.
  • العصبية المفرطة.
  • اللجوء للتدخين أو تناول الكحول أو تعاطي المخدرات.
  • الغضب والعدوانية.

التغييرات الجسدية

عند القلق يبدأ بعض الناس في الشعور بالصداع والغثيان وعسر الهضم، والتنفس بسرعة أكبر، وخفقان شديد للقلب، وقد ربطت بعض الأبحاث أيضاً الإجهاد طويل المدى بحالات الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي، أو قرحة المعدة بالإضافة إلى حالات مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.

علاج القلق

علاج القلق
علاج القلق
  1. تحديد المشكلة وأسبابها

تتمثل إحدى الخطوات المهمة في معالجة القلق في إدراك المشكلة جيداً، ومن المهم عدم تجاهل العلامات التحذيرية الجسدية مثل توتر العضلات والشعور بالتعب المفرط والصداع أو الصداع النصفي.

بمجرد أن تدرك أنك تعاني من الإجهاد، حاول تحديد الأسباب الأساسية. افرز الأسباب المحتملة لتوترك إلى تلك التي لديها حل عملي، وتلك التي ستتحسن على أي حال مع الوقت، وتلك التي لا يمكنك فعل أي شيء حيالها. تحكم في الأمر عن طريق اتخاذ خطوات صغيرة تجاه الأشياء التي يمكنك تحسينها.

  1. راجع نمط حياتك

هل يمكنك القيام بالأشياء بطريقة أكثر راحة؟ قد تحتاج إلى تحديد أولويات الأشياء التي تحاول تحقيقها وإعادة تنظيم حياتك حتى لا تحاول القيام بكل شيء في وقت واحد.

  1. بناء علاقات داعمة

يمكن أن يساعدك العثور على الأصدقاء المقربين أو العائلة الذين يمكنهم تقديم المساعدة والمشورة العملية في مكافحة القلق. يمكن أن يكون الانضمام إلى النادي أو التسجيل في دورة تدريبية أو التطوع طرقًا جيدة لتوسيع شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بك وتشجيعك على القيام بشيء مختلف. وبالمثل، يمكن للأنشطة مثل التطوع أن تغير وجهة نظرك ويمكن أن يكون لمساعدة الآخرين تأثير مفيد على مزاجك.

  1. الطعام الصحي

النظام الغذائي الصحي سيقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي. هناك أيضاً قدر متزايد من الأدلة التي توضح كيف يمكن للطعام أن يؤثر على مزاجنا. يمكن حماية مشاعر الرفاهية من خلال ضمان أن نظامنا الغذائي يوفر كميات كافية من العناصر الغذائية بما في ذلك الفيتامينات والمعادن الأساسية، وكذلك الماء.

  1. ممارسة الرياضة

يمكن أن تكون التمارين البدنية نهجاً أولياً ممتازاً لمكافحة آثار القلق. يمكن أن يوفر المشي والأنشطة البدنية الأخرى تحسيناً طبيعياً للمزاج. حتى القليل من النشاط البدني يمكن أن يحدث فرقاً، على سبيل المثال، المشي لمدة 15-20 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع يعد بداية رائعة.

  1. الاسترخاء

تتمثل إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها تقليل القلق والتوتر في قضاء بعض الوقت في الاسترخاء، وقد اقترحت بعض الدراسات أن التأمل من العوامل الفعالة في التخلص من القلق.

  1. احصل على قسط من النوم المريح

مشاكل النوم شائعة عندما تعاني من القلق. إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، يمكنك محاولة تقليل كمية الكافيين التي تستهلكها وتجنب قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات قبل النوم.

في النهاية فإن علاج القلق يتوقف على ممارسة الشخص نفسه بعيداً العقاقير أو الأدوية الطبية التي أثبتت الأبحاث العلمية عدم جدواها في علاج القلق.

المراجع:

  1. Author: Ali Crannage, (5/16/2018), ​​​​Stress and our mental health – what is the impact & how can we tackle it?, www.mqmentalhealth.org, Retrieved: 11/2/2020.
  2. Author: the editors of mental health foundation, (4/27/2017), Stress, www.mentalhealth.org.uk, Retrieved: 11/2/2020.