أسباب وعلاج الإضطرابات الجنسية لدى المتزوجين حديثاً

ما يؤكده أطباء وجراحة الذكورة والعقم أن كثيراً من الإضطرابات الجنسية التي تحدث في مرحلة الشباب ترجع في غالبتيها إلى أسباب نفسية، ومن السهل علاجها في مراحلها المبكرة، لأنها ليست أسباباً عضوية.

أسباب وعلاج الإضطرابات الجنسية لدى المتزوجين حديثاً 1 28/12/2018 - 12:56 ص

فكثير من المتزوجين حديثاً يشكون من تأخر “الدخلة” أو فشل ليلة الزفاف، نتيجة نقص الوعى والمعرفة السليمة عن أعضاء الجهاز التناسلى وأيضاً التوتر والشد العصبى لدى الزوجين وخصوصاً الزوج الذي يعتريه الخجل والإضطرابات عندما يعتقد أنه لن يفلح في حياته الزوجية.

قد يكون الخوف المسبق من الفشل هو أحد الأسباب الرئيسية لمتاعب ليلة الدخلة أول يوم زواج، وخصوصاً فقد أرتبط في فكر الكثيرين أن نجاح التجربة الأولى يعد مظهراً من مظاهر الرجولة أو قد يكون الخوف مبعثه إهتمام أفراد أسرتى الزوج والزوجة بنتائج التجربة الأولى.. فأم الزوجة تريد أن تتأكد من نجاح وقدرة زوج إبنتها على الإنجاب وكذلك أم الزوج تفعل الشئ نفسه.

ثمة أسباب أخرى بخلاف نقص الوعى والجهل الجنسى تزيد من مخاوف الشباب المتزوجين حديثاً، فقد يكون سبب الفشل هو الخوف لدى العروس أو عدم وجود سابق معرفة وعدم التألف بينهما.

ومن المعروف أيضاً أن أسباب الضعف الجنسى النفسية عدم الثقة بالنفس أو الشعور بالنقص أو التشكك في حجم العضو الذكرى وخصوصاً عند بعض الشباب الذين يتأثرون بما يسمعونه عن طريق الأصدقاء أو ما يشاهدونه من أفلام جنسية مثيرة تستعين بخدع تصويرية تُظهر صوراً مخالفة تماماً للواقع.

ولذا فإنى أنصح بعدم مشاهدة تلك النوعية من الأفلام لأن تأثيراتها الجانبية الضارة لا تحدث إلا عند الزواج حيث تبدأ الإضطرابات الجنسية فلا يجب تصديق كل ما يقال وأن يكون المرجع الأساسى للمعلومات الصحيحة هو الطبيب المتخصص.

وما يجب أن يعرفه كل شاب وصل إلى مرحلة البلوغ أنه مُعرض لعوامل فسيولوجية ونفسية مهمة ومن الضرورى أن يتلقى الشباب بعض المعلومات الصحيحة والسلمية عن التغيرات التي تحدث في تكوين وظائف الجسم بصفة عامة والجهاز التناسلى بصفة خاصة.

بعيداً عن التغيرات الفسيولوجية مثل حدوث الرغبة الجنسية والميل للإختلاط بالجنس الأخر وحدوث الإنتصاب والإحتلام الذي يصاحب سن البلوغ يتعرض الشاب لتغيرات في شخصيته حيث يصبح معتداً بنفسه، ويشعر أن شخص كبير وعليه مسئوليات، كما يميل في هذه الفترة، إلى معارضة من هو أكبر منه كإثبات لشخصيته ورأيه كفرد ناضج.

ويجب على الوالدين مراعاة هذه التغيرات ومواجهتها بالتفاهم لأن غير ذلك قد يؤدى إلى إلى إصابة الشباب بالتوتر العصبى والقلق، مما ينعكس بصورة واضحة على تصرفاته وقدرته على الإستيعاب والمناقشة.

ويتوهم الكثير من الشباب أنه مُصاب بالضعف الجنسى في مرحلة ما قبل الزواج، ويتضح فيما بعد أن ذلك غير صحيح، فمنهم يعتقد أن ممارسته للعادة السرية قد أدت إلى إصابته بالضعف الجنسى، ومنهم من يشعر بالتوتر والقلق نتيجة ممارستها، ولذلك فلا يجب الإنغماس في ممارسة هذه العادة والإسراف في مزاولتها.

ولا يجب أن تساور الشباب هواجس الضعف الجنسى إذا لم يكن يعانى من مرض عضوى مثل السكر وأمراض القلب والأعصاب، ونقص هرمونات الخصية خصوصاً هرمون الذكورة، وغير ذلك من الأسباب العضوية. وعموماً فإن نسبة قليلة جداً من الشباب هم الذين يمكن أن يصابوا بمرض عضوى يكون له علاقة بحدوث الضعف الجنسى.

وأعتقد أن مجرد النصح وفحوص ما قبل الزواج كاف جداً لطمأنة الشاب وتجهيزه نفسياً للأقبال على الزواج دون تردد، وقت أن تسمح ظروفه بذلك. ومن الضرورى أيضاً أن يتفهم الشاب أنه لابد من إستشارة الطبيب وإجراء الفحوص المعملية إذا لزم الأمر قبل الإقدام على الزواج.

وتتمثل أهمية فحوص ما قبل الزواج فيما يلى:

أولاً: الكشف الإكلينكى عن الجسم والجهاز التناسلى بصفة خاصة وتشخيص بعض الحالات التي قد تكون مصابة بعيوب خلقية أو قصور في وظائف الغدد الصماء- خصوصاً الهرمونات الجنسية- التي تتحكم في وظائف الخصية ومظاهر الرجولة.

ثانياً: تشخيص بعض عيوب الخصية مثل وجود الدوالى، وطبقاً للإحصائيات وُجد أن حوإلى 20 % من الشباب يعانون من وجود دوإلى الخصية التي تعد من أكثر الأسباب المرتبطة بتأخر الإنجاب عند الرجل.

ثالثاً: فحص البروستاتا وتشخيص ما إذا كانت مصابة بإحتقان أو إلتهاب أم لا.

رابعاً: قد تستلزم بعض الحالات عمل تحاليل هرمونية وبصفة خاصة لهرمونات الغدة النخامية وهرمون الذكورة “التستوستيرون” وفي حالات قليلة هرمون البرولاكتين. وهذه الهرمونات مرتبطة بنضج الجهاز التناسلى والنشاط الجنسى في مرحلة البلوغ وما بعدها.

خامساً: قد توجد حالات تستدعى إجراء بعض تحاليل الدم للإطمئنان على عدم الإصابة بأمراض معدية قد تنتقل إلى الطرف الأخر، وهى ظاهرة صحية مهمة في كثير من المجتمعات المتقدمة، وتعتبر من الشروط الصحية قبل الإقدام على الزواج.

سادساً: الحصول على إجابات شافية للأسئلة المحيرة التي قد تكون أحد عوامل القلق والتردد من الإقدام على الزواج من خلال المصادر العلمية السليمة وإستشارة الطبيب المتخصص، لتصحيح المعلومات الخاطئة التي قد تؤثر على العلاقة الزوجية ونجاحها فيما بعد.

سابعاً: إستعادة الثقة أمر ضرورى ومهم، لآن كثير من الشباب قد لا يعانون إلا من أوهام وهواجس فيما يتعلق بالقدرة الجنسية عند الإقدام على الزواج، فينطوى على نفسه، وتُعالج هذه الحالة عند طبيب متخصص ليتخلص الشاب من الضغط النفسى.

وهكذا يتضح لنا أن فحوص ما قبل الزواج هى أحد سبل الإطمئنان والراحة النفسية للشاب. وفي بعض الأحيان يتم إكتشاف بعض العيوب أو الأمراض التي يكون من الأفضل علاجها قبل الزواج. ولذا يجب تشجيع الشباب على إجراء هذه الفحوص حتى يُكتب للحياة الزوجية الإستقرار وعدم تعرضها للإضطرابات.