أسباب نقص الذكاء لدى بعض الأطفال

تقول السائلة: رزقت بطفل يبلغ الثامنة من عمره ولكنه يعانى من ضعف في الذكاء مع أن سمعه في حالة جيدة وذكاؤه لا يزيد على طفل في الثانية من عمرة كما أنه يعانى من عى في اللسان فلا ينطق سوى بضع كلمات بصعوبة بالغة وكانت توجد لحمية أو عروق في أسفل اللسان وأستؤصلت كما أنه تظهر عليه أعراض البلاهة مثل إنفتاح الفم الدائم وعدم القدرة على أداء إحتياجاته الأساسية، هل توجد وسائل لعلاج هذه الحالة؟

أسباب نقص الذكاء لدى بعض الأطفال 2 23/12/2018 - 1:36 م

أسباب نقص الذكاء لدى بعض الأطفال 1 23/12/2018 - 1:36 م

الجواب: الصفات التي شرحتها لحالة أبنك البالغ من العمر ثمانى سنوات.. مثل الكلام بضع كلمات فقط مثل بابا وماما وغيرها – وذلك في الواقع المقدرة الكلامية لطفل طبيعي عمره سنتين، كذلك تأخر المشى عند أبنك حتى صار عمره ثلاث سنوات وغير ذلك، كل هذه الصفات تقول أن إبنك مصاب بنقص في المخ مما يؤدى إلى عجز الوظائف المختلفة لهذا العضو الحيوى بجسم الإنسان كالكلام والفهم والتعبير والإختلاط والتفاعل مع المجتمع المحيط بالإنسان وتأخر المشى وعدم القدرة على التمييز بين الغث والسمين.

ونقص المخ عند الأطفال ينتج عن عدة أسباب :

قبل الولادة: أى أثناء تكوين ونمو المخ وبالذات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وربما بعد ذلك ونذكر من الأسباب التي تؤدى إلى نقص المخ قبل الولادة.. الطفل الشبيه بأطفال المنغول حيث يكون نقص المخ مصحوباً بتشوهات خلقية أخرى ويحدث عند الأمهات بعد العام الخامس والثلاثين من العمر.. كذلك الأمراض الوراثية كعدم المقدرة على تمثيل الأحماض الأمينية الأساسية بالجسم مما ينتج عن ذلك مركبات أخرى غير طبيعية تضر بالمخ.. كذلك تخلف الذكاء العائلى أى أن هناك نقصاً بوظائف المخ عند أحد الأقارب ولا يشترط أن يكون الأب أو الأم.. كذلك الحصبة الألمانى أذا أصابت الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد تؤدى إلى نقص في المخ مع بعض التشوهات الخلقية الأخرى عند حوإلى 20 % من الحالات.. كذلك تعرض الأم الحامل للإشعاعات خلال فترة الحمل.

أثناء الولادة: وبالذات الولادة العسرة كولادة الجفت والمقعدة وغيرها والتي تؤدى إلى الإسفكسيا – أى قلة الأكسجين عند الطفل – مما يضر بوظائف المخ المختلفة وفي مثل هؤلاء الأطفال لا يكون التنفس منتظماً خلال الدقائق الأولى بعد الولادة ويكون لون الطفل أزرق.

بعد الولادة: كالصفراء الخطيرة خلال الأسبوع الأول من العمر التي تنتج عن إختلاف مجموعة الدم بين الأم والأب أو عند بعض الأطفال ناقصى الوزن عند الولادة.. كذلك بعد الشفاء من بعض الأمراض التي تصيب المخ مثل إلتهاب مادة المخ والإلتهاب السحائى الوبائى في بعض الأطفال.. وغير ذلك من الأمراض مثل نقص إفراز الغدة الدرقية، ولهذه الأسباب كلها أنصحك بضرورة عرض أبنك على إستشارى أمراض الأطفال للتأكد فعلاً إن كان ذلك المرض هو نقص المخ.

والمعروف أن نتائج علاج نقص المخ محدودة إلا في حالات قليلة ويشترط هنا التشخيص المبكر والعلاج المبكر، مثال ذلك نقص إفراز الغدة الدرقية وإضطراب التمثيل الغذائى لبعض الأحماض الأمينية الأساسية بالجسم.