أسباب مشاكل التبول المختلفة لدى الأطفال وطرق العلاج

في دورة المياه يمكن أن نكتشف الخطر فالتبول يمكن أن يتحول إلى علامات إنذار تقول أن هناك خطأ.. أو حتى خطر ما وحتى ترى علامات الإنذار يجب أن تعرف الصورة الطبيعية للبول، وبعد ذلك يمكن أن تعرف حقيقة الخطر فتسرع بعلاجه.  وهى الصورة الكاملة لهذا الإنذار الذي تراه في دورة المياه.

أسباب مشاكل التبول المختلفة لدى الأطفال وطرق العلاج 1 28/12/2018 - 1:01 ص

هذا هو المظهر الطبيعى

عندما يبدأ التبول يكون إندفاع البول منتظم.. من البداية حتى قرب النهاية.. وخلال ذلك لا يحدث أى تغيير في معدل إندفاع البول.. حتى يقل الإندفاع وينتهى  ، وعادة يشعر الإنسان بالتبول عند إمتلاء المثانة بكمية كافية من البول، هنا يكون البول قد ضغط بقدر معين على جدار المثانة.. وبذلك ينشط الأعصاب التي تصل إلى المخ.. وهكذا يحدث الشعور بالرغبة في التبول بعد هذه المراحل قد يحدث أحد أمرين :

تصل إشارة من المخ إلى المثانة.. وهكذا تبدأ عملية التبول

أو تصل إشارات أخرى تؤجل عملية التبول.. ويكون ذلك بزيادة سعة المثانة لتستوعب كمية أكبر من البول.. ولكن ذلك لا يمكن أن يستمر إلا فترة زمنية محدودة.. يصبح بعدها التبول ضرورى معنى ذلك أن هناك تحكم كامل من المخ في عمليات التبول، وذلك فإن الحالات المرضية التي يتأثر بها الجهاز العصبى تؤدى إلى عدم تحكم الإنسان في التبول كما هو الحال في بعض حالات تصلب الشرايين.. وحوداث الظهر.

وهذا هو لونه الطبيعى

ولون البول الطبيعي كهرمانى.. راقى.. لا توجد به أى أجسام عالقة.. وإذا وُضع في كيس تظهر رغاوى بيضاء طفيفة وقد يصبح لون البول أغمق، ويحدث ذلك في حالات العطش الشديد، أو بعد بذل مجهود بدنى كبير وفقد كمية كبيرة من العرق.

ويحدث ذلك أيضاً خلال الإصابة بالحميات.. حيث يزيد تركيز البول بينما يظهر بلون مختلف في أمراض أخرى عديدة.

البول الأحمر.. الداكن أو الفاتح.. ويحدث ذلك عندما تكون هناك كمية من الدم مسحوبة مع البول، ويحدث ذلك في حالة وجود حصى.. أو إلتهاب حاد بالكليتين.

البول بنى غامق.. مثل لون العرقسوس.. ويحدث ذلك في حالة الإلتهاب الكبدى الوبائى ومع إستعمال بعض الأدوية.. مثل أدوية الأمعاء المطهرة.. والأدوية المطهرة لمجرى البول.. يمكن أن يتغير لون البول.

عدم إنتظام نزول البول

وقد يتقطع نزول البول.. وهكذا يمر بطريقة غير منتظمة.. ويضطر الإنسان إلى الضغط (الحزق)حتى يطرد كمية صغير من البول.. ثم يمد الضغط مرة أخرى ليطرد كمية صغيرة من البول.. وهكذا.

ويحدث ذلك عند وجود إلتهاب بعمق المثانة.. أو عند حدوث ضيق بها – كذلك في حالة إلتهاب البروستاتا وتفسخهما.. وفي بعض الحالات يشكو الأزواج من حدوث ذلك بعد اللقاء الجنسى.. ولكن حدوث ذلك يعتبر أمر طبيعى.

وقد ينجس البول.. ويحدث ذلك عند وجود حصى تسد الطريق امام نزول البول أو حدوث تضخم كبير في البروستاتا وهنا يشعر المريض برغبة كبيرة في التبول ولكنه لا يستطيع.

وهذه الحالة تختلف عن حالة أخرى ينقطع فيها نزول البول في نفس الوقت لا يشعر المريض بالرغبة في التبول. هنا يكون الوضع مختلف.. لأن البول لم يتكون أصلاً في هذه الحالة.

وقد يدهش الإنسان عندما يرى أن البول ينزل في صورة تيارين بدلاً من تيار واحد.. ويحدث ذلك عادة في حالة الإلتهابات التي تصيب مجرى البول.. كما تحدث هذه الحالة أيضاً في حالة وجود إفرازات لزجة.. وهكذا تقف في طريق تيار البول وتقسمه إلى قسمين.

والكمية تزيد وتنقص

قبل أى شئ يجب أن تعرف كمية البول الطبيعية خلال 24 ساعة.

إنها كمية البول التي يتخلص منها الجسم من 8 صباحاً في أحد الأيام: 8 صباحاً في اليوم التالى.

هذه الكميات تتراوح بين لتر ولتر ونصف.. ويكون التخلص من البول خلال النهار حتى يبقى طول الليل نائماً.

ويمكن أن تقل كمية البول بدرجة كبيرة في حالة الإمتناع عن شرب السوائل وخلال فترات الحر الشديد.. كما هو الحال خلال رحلات الصحراء الطويلة والمعروف أن الإنسان الطبيعي يمكن أن ينقطع عن شرب الماء لمدة 24 ساعة.. ولكن مع ذلك يخرج كمية من البول في حدود 400 سم مكعب.. أو حتى نصف لتر وبعد ذلك تبدأ المضاعفات في الكلى.

وتقل كمية البول في حالة الغيبوبة. الصدمة.. العجز.. بعد العمليات الجراحية.. كذلك في حالة الإصابة  بمرض الإلتهاب الحاد غير الصديدى بالكليتين.. وفي هذه الحالة الأخيرة تتركز الأعراض في أن كمية البول تصبح أقل..ولونه يصبح قاتماً.. مع وجود إنتفاخ في الوجه.. وتحت العينين.. مع الإحساس بالصداع والقئ.. والألآم في (فم المعدة).. وتورم القدمين.. وضيق النفس.. ولكن هناك ملاحظة هامة.. قد تظهر بعض هذه الأعراض في صورة مخففة جداً بحيث لا تشد إنتباه المريض.. واكتشاف هذه الحالات مبكراً ضرورى.. لأن الإنتظار.. وتزايد شدة الحالة يجعل العلاج أكثر صعوبة.

وفي حالات أخرى يتبول الإنسان بكثرة خلال الليل والنهار.. ويصاحب ذلك حالة عطش مستمر.

ويحدث في حالة الإصابة ببعض الحالات النفسية.. أو عند الإصابة بمرض السكر.. أو الألتهاب الكلوى المزمن حيث تفشل الكليتين في تركيز البول بالدرجة المقبولة.. وهنا يمكن أن تصل كمية البول إلى 6 لتر في اليوم.. وبل قد ترتفع الكمية إلى 10 لتر في بعض الحالات النادرة مثل الإضطراب الذي يحدث في الغدة النخامية.

وفي بعض الحالات يصاب الإنسان بحالة نفسية تجعله يقبل على شرب الماء بكثرة.. والنتيجة أن يتبول بكثرة أيضاً.

وفي حالات الإصابة بمرض السكر يصاحب كثرة التبول إحساس بالعطش الشديد مع فقد الوزن.. وعند حدوث ذلك يصبح من الضرورى تحليل البول والدم. وتزيد كمية البول أيضاً في حالة الإصابة ببعض أمراض الكلى.. وهناك يمكن أن يصيب المرض الكلى نفسها.. أو يكون ضغط الدم مرتفع.. ويستمر ذلك لفترة طويلة وهكذا يؤثر بالتإلى على وظيفة الكليتين.

كثر زيارة دورة المياه

وأحياناً يحدث أن يذهب المريض إلى دورة المياه وله رغبة شديدة في التبول ولكن لا يخرج إلا كمية قليلة جداً.. ويحدث ذلك في حالة إلتهاب الكليتين الحاد.. أو إلتهاب المثانة.. أو القناة البولية.

ثم حرقان البول

وهى حالة تحدث للصغار.. كما تحدث للكبار.

وأهم أسبابها وجود إلتهابات في مجرى المسالك البولية.. وكذلك وجود بلورات من أملاح حامضية.. أو قلويات أو عند إشتداد تركيز البول.

وحرقان البول يمكن أن يحدث في بداية مرور تيارات البول.. أو خلال مرور هذه التيارات.. أو عند نهاية التبول، وتحديد ذلك يساعد على معرفة الأسباب في الحرقان.

فإذا حدث الحرقان في بداية التبول كان معنى ذلك وجود إلتهاب في الطرف الأخير من القناة البولية. أما إذا حدث الحرقان أثناء التبول فيكون الإلتهاب في القناة البولية بأكملها.. أو تكون هناك بلورات أملاح كثيرة.. معلقة.

والحرقان في نهاية التبول يكون معنى أن الإلتهاب في عمق المثانة.. أو حتى المثانة نفسها.

دم بالبول

وهنا قد يصبح لون البول أحمر.. وقد يظهر الدم قبل التبول.. أو أثناءه.. أو في نهاية التبول.

وعندما تظهر قطرات الدم في بداية التبول يكو معنى ذلك إلتهاباً حادة في القناة البولية.. أو عند مرور حصوة في القناة البولية.

أما إذا ظهر اللون الأحمر وسط التبول.. فيكون السبب هنا الكلى.. أو الحالب.. أو المثانة.. ويكون اللون الأحمر هنا منتظما في كل كميات البول.

وعند ظهور الدم في نهاية التبول فإن ذلك يكون علامات مميزة لمرض البلهارسيا.

نقطة بول عند الضحك

وهناك شكوى مألوفة ترددها بعض السيدات: عند الضحك.. أو الكحة تخرج نقطة أو نقطتان من البول ويحدث ذلك إذا كانت المثانة ممتلئة بالبول.. أو غير ممتلئة.. والواقع أن هذا الظاهرة ترجع إلى قصر القناة البولية في السيدات عنها في الرجال.. ونزول هذه القطرات لا خوف منها.

وهنا يجب أن نتحدث بإختصار شديد عن التبول اللإرادى..

وهذه الحالات تحدث في الطفولة المبكرة.. أو في حالات كبار السن.. حيث تصلب الشرايين مع التقدم في العمر.. كذلك فإن نفس الشئ يحدث حالة الإصابة ببعض الأمراض العصبية حيث لا يتحكم الشخص في بعض حالات التبول. ويحدث التبول اللإرادى في بعض الحالات النفسية.

أما عند وجود تشوه خلقى في قنوات المسالك البولية فإن التبول اللإرادى يحدث ويمكن معالجته بعد تصحيح الجرى المطلوب.

ومن أهم علاج التبول اللإرادى هو ذلك الجهاز الذي تم إختراعه والذي ينبه المريض وهو نائم عند نزول أو قطرة بولية وهو نائم فيستيقظ من النوم ويتوقف بذلك التبول.

فالإستيقاظ يؤدى إلى توقف التبول اللإرادى الذي يحدث أثناء النوم.

كمية ماء يجب أن تشربها

ومن الضرورى في ختم هذا الكلام عن التبول أن نشير إلى كمية الماء الذي يجب أن تشربها.

إنها يجب ألا تقل بأى حال عن لتر.. أو لتر ونصف في اليوم.. بل يجب أن تزداد إلى 3 لترات في الحر الشديد.. أو بعض بذل مجهود كبير.

وقد ثبت علمياً أن أحسن مدر للبول هو شرب المياه العادية.. فهو يزيد من نشاط الكليتين.. ويقل من لزوجة الدم.. ويقل من السموم وتركيزها في الدورة الدموية.

ومن المعروف أن شرب المياه ليس له ضرر على المعدة.. ولا يزيد من حجمها ما دام في الحدود التي ذُكرت، كما يجب أن يكون بدرجة معقولة من السخونة أو البرودة.

ومن المعروف أيضاً أن التجويف المعوى يتخلص من المياه بسرعة.. في خلال عشر دقائق تصب المياه خالية من الماء التي تم شربه.

والأن.. لاحظ بدقة أى تغير يحدث أثناء التبول.. فهذا معناه علامة إنذار يجب أن تنتبه على أساسها أن هناك خطراً.. بدأت ملامحة في دورة المياه.