ما العلاقة بين النمو الاقتصادي والديمقراطية؟ حقائق صادمة عن الاقتصاد الأمريكي!

جميعنا يعلم عن سير الديمقراطية والرأسمالية (التي تُسيّر الاقتصاد الأمريكي) جنبًا إلى جنب. لكن يرى الخبراء في موقع Tech Crunch أن الديمقراطية الأمريكية تُعاني من أزمة خطيرة خلال السنوات القليلة الماضية. فإن رغبت الولايات المتحدة الأمريكية بإتاحة الفرصة أمام ريادييّ الأعمال للمنافسة، فلا بُد للمشرعين أن يسعوا لبناء نظام اقتصادي تنافسي حقيقي يُشجع الابتكار ويصلح لجميع الأطياف (لا أن تقتصر فائدته على من يتمتعون بأكبر نفوذ سياسي!).

الديمقراطية و الاقتصاد الأمريكي

هل استسلم الاقتصاد الأمريكي للشركات ذات العقلية الاحتكارية؟

الاقتصاد الأمريكي والشركات الاحتكارية

الإجابة باختصار هي: نعم!
فنظرًا لحقيقة أن صنّاع القرار الاقتصادي الأمريكي هم من المهووسين بالحملات الانتخابية من جهة، وأصحاب الشركات الضخمة، يواجه الاقتصاد الأمريكي -حاليًا- التحديات التالية:

  • على المستوى البيئي: عدم وجود أي تحرّك جديّ لحلّ مشكلة الاحتباس الحراري، وهو ما سيُكلف الاقتصاد الأمريكي -إن بفي الحال على ما هو عليه- مئات المليارات من الدولارات.
  • على المستوى الصحي: تدفع الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تدفعه الدول الأخرى لذات الأدوية.
  • على المستوى المصرفي: لم يظهر المشرعون في الولايات المتحدة الأمريكية أي اهتمام بتنظيم البنوك، التي فرضت سيطرتها منذ فترة الركود الاقتصادي عام 2008 (والتي كانت هي ذاتها أحد أكبر العوامل المؤدية إليها)، مما أدى في النهاية إلى تسريح 9 ملايين عامل!
  • بسبب التطبيق “المتساهل” لسياسة مكافحة الاحتكار، يُجبر صغار تجار التجزئة على إغلاق متاجرهم يومًا بعد يوم، وتشهد ريادة الأعمال أبطأ معدل نمو منذ عام 2004.

إن قلة الشجاعة التي أظهرها السياسيون الأمريكيون لكبح جماح انتهاكات الشركات وحماية الأسواق الأمريكية أظهرت مدى هشاشة أكبر اقتصاد في العالم، ويمكن العثور على آثاره في كل قطاع تقريبًا.

هل من حلول ليستعيد الاقتصاد الأمريكي عافيته؟

الاقتصاد الامريكي

وبحسب ما نقلته نجوم مصرية، يجب على قادة ورياديّ الأعمال الأمريكين أن يُطالبوا السياسيين بالتصعيد واتخاذ إجراءات لحماية التنافسية الاقتصادية وتوفير حماية للتوسع في أسواق المال. وإلا فلن يكون لدى المواطن الأميركي ثقة في أن المشرعين يعملون من أجل تحقيق هذه الأهداف المزدوجة للحماية والتوسع.

ومن الأهمية بمكان -والحديث ما زال لخبراء الاقتصاد الأمريكي- أن يُبذل أولاً كل ما في وسعهم لجعل الانتخابات الديمقراطية تنافسية وعادلة قدر الإمكان.

فكرة التغيير الجذري للنظام الانتخابي ليست جديدة

الانتخابات وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي

في الواقع، تم إعداد أكثر من ثلثي التعديلات على دستور الولايات المتحدة لمعالجة أوجه القصور في التصويت والتمثيل والانتخابات الديمقراطية.

لحسن الحظ، لا يستوجب حل مشاكل الاقتصاد الأمريكي تعديلًا دستوريًا. حيث ما زال هناك ما يُمكن تنفيذه لتوسيع المشاركة الديمقراطية واستعادة الثقة في الانتخابات الأمريكية. وهي عبارة عن تغييرات بسيطة وثابتة تجعل التصويت في متناول عدد أكبر من المواطنين، وذلك من خلال:

  • تمكين تسجيل الناخبين التلقائي عند بلوغ سن 18.
  • السماح للتصويت الغيابي عن طريق البريد لجميع الناخبين.
  • زيادة مواعيد التصويت المبكر ومواقعه.
  • استعادة حقوق التصويت للأشخاص الذين سُجنوا في جرائم غير عنيفة.

ولتزدهر الولايات المتحدة الأمريكية وتبتكر في اقتصاد عالمي يتزايد فيه التنافس، تحتاج إلى أسواق قوية وغير فاسدة ومنظمة إلى حد ما. للوصول إلى هذا المثل الأعلى، يجب أولاً حماية وتعزيز الأسس الديمقراطية لانتخاباتنا.