“اقتصاد عالمي” || ملامح أزمة اقتصادية عالمية على الطريق ومصر أكبر المستفيدين ارتفاعات قصوى بأسعار الذهب وتراجع حاد لأسعار النفط والبورصات العالمية


بداية ملامح الأزمة الاقتصادية العالمية تلوح في الأفق، هذه المرة ليست كسابقتها، فالأمر مختلف عن الأزمة المالية التي ضربت العديد من الدول عام 2008، الأمر هذه المرة يتعلق بالاقتصاد العالمي ككل، فالعديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية ترجع قرب وقوع أزمة اقتصادية تضرب الدول الكبرى هذه المرة، فقد بدأ التراجع في معدلات نمو الاقتصاديات الكبرى، والكثير من هذه الاقتصاديات بدأت ملامح الانكماش الاقتصادي والنمو السالب تضرب قواعد بنيان هذه الاقتصاديات، وبدأ الجميع يتكالب على الملاذ الأمن وهو الذهب، فارتفعت أسعار الذهب لتقترب من أسعاره التاريخية وبما تتجاوز أسعار الذهب 2000 دولار للأوقية.

كما بدأت التراجعات تضرب أسعار النقط بحده ليفقد سعر برميل الدولار الكثير من قيمته خلال القترة الماضية على الرغم من التوترات السياسية بمنطقة الخليج على إثر احتجاز ماقلة النفط الإيرانية وما تبعها من تطورات، كما ضربت مطرقة التراجعات اليوم أيضا البوصات والأسواق العالمية بحدة.

عوامل الأزمة المالية وانهيار الاقتصاديات والأسواق

أسواق المال البورصات العالمية
أزمة اقتصادية عالمية 2019

أما عن أكبر العوامل التي ستدخل الاقتصاد العالمي في أزمة كارثية تاريخية، قد تفوق هذه المرة أزمة الكساد العظيم، التي ضربت الاقتصاد العالمي في ثلاثينيات القرن الماضي، أهم العوامل التي ستتسبب في هذه الأزمة هي أزمة الديون التي فاقت كل تخيل، فأزمة الديون هذه المرة ليست متعلقة بديون دول فقط، بل هي أزمة ديون شركات كبرى ومتوسطة، بل ما يضاعف الأزمة الاقتصادية المتوقعة أيضا أزمة ديون الأفراد، فالجميع سواء كانوا دول أو شركات أو أفراد ستعجز عن سداد ديونها، وسيتبع ذلك إفلاس دول وشركات وأشخاص، بل الأمر سيكون أعق كثيراً لأن أصحاب الأموال سيفقدون مدخراتهم أيضا نتيجة تراجع الأسواق والبورصات العالمية، ونتيجة إفلاس البنوك بالعديد من الدول.

الاقتصاد المصري بين الأمل والرجاء

لكن الإيجابي في الأمر أن هناك العديد من الدول ستستفيد من هذه الأزمة التاريخية، فهي أزمة اندثار اقتصاديات كبرى، وبزوغ نجم أقتصاديات ناشئة، وعلى رأس الاقتصاديات الناشئة المستفيدة من الأزمة الاقتصادية التي لاحت بشائرها، الاقتصاد المصري، الذي أصبح لديه بنية تحتية وتشريعية مثالية لاستقبال الأموال والاستثمارات التي ستهرب من العديد من الدول باحثة عن دول بديلة، ومصر على رأس هذه الدول البديلة.

أما عن السبب الرئيسي لاستفادة كبرى متوقعة للاقتصاد المصري من الأزمة الاقتصادية المتوقعة فهو أمر يطول شرحه، وسنفرد له بمزيد من التفصيل والتحقيق من جميع الجوانب الإيجابية، وكذلك تجنب بعض السلبيات التي قد تحد من استقبال الأموال الفزعة والهاربة والباحثة عن أفضل الأماكن للاستثمار.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. حبيب يقول

    لو كان هذا الخبر في شهر أفريل .. لقلت بأنها كذبة أفريل … ولكن مهلا فالكذب في افريل عند الغرب فقط أما عندنا فالكذب الاعلامي والسياسي يكون طيلة السنة ليلا ونهارا …. كل العالم يصاب بالأزمة الخطيرة إلا مصر السيسي .. تبا لهذا الاستغباء .. حبيب من الجزائر