رِضا العُملاءِ.. بين الخُرافةِ والحقيقةِ

إذا كنت صاحب عمل تجاري، أو تمتلك شركة ناشئة، أو حتى تعمل في إحدى الوظائف التي تتعامل من خلالها مع الزبائن مثل قطاعي التسويق والمبيعات وغيرهما فبالتأكيد أنك استمعت مراراً وتكراراً لتلك العبارة الرنانة “رضا الزبائن أو رضا العملاء”

رِضا العُملاءِ.. بين الخُرافةِ والحقيقةِ 1 23/5/2021 - 5:42 ص

ربما أيضاً قمت بالبحثت عن إستراتيجيات أو مؤشرات رضا العملاء من قبل..

هنا يأتي سؤال هام للغاية: كيف يمكننا تحقيق رضا العملاء؟

والسؤال السابق يأخذنا بشكل لاإرادي إلى السؤال التالي: من أين يأتي رضا العملاء؟ أو بشكل آخر: ما هو مقياس رضا العملاء أو الزبائن؟

في مقال اليوم سوف أشارك معك بطريقة بسيطة وسهلة خالية من التعقيدات والمصطلحات التي لا تتناسب أبداً مع غير المتخصصين في علوم الإقتصاد أو التسويق طريقة قياس رضا العملاء..

أملاً مني في مساعدتك في تطوير كل الإستراتيجيات والطرق التس تستخدمها اليوم من أجل زيادة “معدل” رضا عملائك عن المنتجات أو الخدمات التي تقدمها لهم في المسقبل القريب بإذن الله تعالى..

من زاوية آخرى لكي تتعرف بشكل أوضح على الفرق بين ما ذكرته في عنوان المقال “حقيقة وخرافة” رضا العملاء..

ببساطة شديدة رضا العملاء يأتي كنتيجة مباشرة للفرق بين كلميتن التوقعات VS الحقيقة

دعني أقوم بتوضيح الأمر لك بمثال محدد..

لنفترض أن لديك عميل سوف نرمز له بالرمز “س”

“س” كان يبحث عن منتج ما في نفس مجال تجارتك أو عملك، وبطريقة أو بأخرى استطاع “س” أو استطعت أنت الوصول إليه كعميل من المحتمل أن يهتم بشراء المنتج الذي يبحث عنه من خلالك.

الآن بعد عملية التواصل بينكما أصبح لدى “س” بعض المعلومات عن المنتج..

مثلاً هو الآن يعرف إذا كان المنتج  Originalأم تقليد لعلامة تجارية معينة، وإذا كان يأتي بضمان لفترة معينة أم لا ، وبالتأكيد يعرف إذا كان المنتج قابل أو غير قابل للكسر، وهكذا..

كلها توقعات عن منتج لم يقوم بشرائه بعد،

وهنا يأتي سؤال آخر هام للغاية؟ من أين أتى “س” بكل هذه التوقعات عن منتجك؟

الجواب سهل وواضح،، وبالتأكيد أنك تعرفه..

“س” أتى بهذه التوقعات من خلال المعلومات التي قمت أو قام أحد أفراد فريق العمل بتوضيخها له، وربما كانت متوفرة بشكل مباشر على موقعك الإلكتروني أو الصفحة الخاصة بترويج منتجاتك على  على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي كفيسبوك وغيره، وربما أيضاً من خلال زيارته لمقر شركتك أو المحل التجاري الخاص بك، أو غيرها..

ولنفترض أيضاً أن “س” قد قام بالفعل بشراء المنتج..هنا يـأتي دور “الخرافة والحقيقة”

إذا كان المنتج الذي قام س بشرائه من خلالك مطابق لتوقعاته التي بنيت على المعلومات المسبقة للمنتج فهي “الحقيقة” والنتيجة النهائية لهذه الحقيقة هي رضا “س” عن المنتج الذي قام بشرائه من خلالك.

أما إذا المنتج غير مطابق لهذه المعلومات فهذا يعني “الخرافة” أي عدم وصولك لرضا س كأحد عملائك.

لأنك لم تفِ بما قمت بتقديمه من وعود أثناء إتمام عملية الشراء “يعني نتيجة طبيعية ومنطقية للغاية”

وبالطبع ما ينطبق على “س” ينطبق على “ص” و “د” و “ع” حتى نهاية قائمة عملائك..

وبالتأكيد أيضاً أنه كلما قلت الفجوة بين “الحقيقة والتوقعات” كلما إستطعت بكل سهولة الإقتراب من ولاء عملائك لما تقدمه لهم من منتجات أو خدمات..

على الجانب الآخر كلما زادت الفجوة بينهما، واكتشف “س” أن الحقيقة لم تكن مطابقة لتوقعاته قل مستوى رضاه عن منتجك..

الآن، عليك أن تتذكر دائماً تلك الثلاثة كلمات القوية والهامة للغاية دائماً طالما كنت تبحث عن رضا العملاء أو الزبائن الذين تتعامل معهم:-

الكلمات الثلاثة هي: الوعود/ التوقعات/ الحقيقة

“لكي لا تقع في فخ رضا العملاء الوهمي بحسب رؤيتك والتي تختلف تمام الإختلاف عن رؤيتهم وتصوراتهم”

والآن دعني أقدم لك بعض النصائح التي يمكنك من خلالها تحقيق الموازنة بين ما تعد به عملائك وما يصل إليهم:-

– لا تعد بما لا يمكنك تقديمه أبداً رغبة في تحقيق المبيعة” ستخسر لاحقاً على أي حال من الأحوال”

– لا تضلل عميلك وتقوم بإعطائه معلومات غير صحيحة عن منتجك.

– قم بعمل موازنة بين الحقيقة والتوقعات بحيث تبرز الجوانب الإيجابية والمميزات والفوائد لمنتجاتك بشكل جذاب للعملاء ولكن بدون مبالغة..

“والحقيقة التي لا شك فيها هي أن مستوى رضا العملاء سوف يصل إلى ذروته عندما يجدون أن الحقيقة كانت أفضل كثيراً من توقعاتهم”

لذلك أنت دائماً بحاجة إلى استخدام عنصر المفاجأة مع عملائك..

نعم، عملية رضا العملاء تتطلب وتستحق ذلك بلا أدنى شك، وما أعنيه هنا هو أن تترك مساحة لعميلك لكي يستكشف شيئاً ما في المنتج او الخدمة التي تقدمها له بعد حصوله عليه لم يكن لديه معرفة عنه أثناء عملية التفاوض معك..

المفاجأة سرعظيم له أثر ومفعول السحر في نفوس العملاء، فلا تتردد في وضعه كأحد إستراتيجيات رضا العملاء التي يمكنك من خلالها تحقيق وجني الكثير من الأرباح..