غضب كبير من المواطنين بعد موجة الزيادات الأخيرة في الأسعار والتي أقرتها الحكومة مؤخرا

بعد أن صرح السفير “أشرف سلطان”، المتحدث باسم مجلس الوزراء، في تمام العاشرة مساءا أمس الأربعاء، والذي نفي خلاله بشكل قاطع إصدار قرار بزيادة أسعار الوقود، عبر فضائية “العاصمة”.

زيادة أسعار الوقود

تفاجأ المواطنون صباح اليوم الخميس بزيادة في الأسعار والسؤال الذي يطرح نفسه بعد الزيادة الأخيرة في الأسعار هل هي الأخيرة أم هناك مزيد من الزيادات وخصوصا أن الدعم لم يتم إلغاؤه نهائياً فما حدث اليوم مجرد تحريك للأسعار ليس إلا والتقريرالتالي يوضح ذلك:-

أولا:- سعر إسطوانة البوتاجاز

سعر إسطوانة البوتاجاز 15 جنيها قبل الزيادة، وبلغ سعرها اليوم بعد بعد قرار الحكومة بتحريك الأسعار 30 جنيها، بينما تقدر التكلفة الحقيقية لإسطوانة البوتاجاز “الأنبوبة” 115 جنيها، مما يعنى أن الدعم ما زال قائم على إسطوانة البوتاجاز حاليا بــ85 جنيها.

ثانيا:- سعر بنزين ((80))

سعر لتر البنزين (80) 2.35 جنيها لكل لتر قبل الزيادة، وبعد زيادة اليوم أصبح سعر اللتر 3.65 جنيها، بينما تقدر التكلفة الحقيقية 5.50 جنيها لكل لتر، مما يعنى أنه رغم تحريك سعر بنزين (80) اليوم إلى 3.65جنيها فإن الحكومة ما زالت تدعمه بما قيمته 1.85 جنيها للتر.

ثالثا:- سعر بنزين ((92))

سعر لتر البنزين (92) 3.52 جنيها لكل لتر قبل الزيادة، وبعد زيادة اليوم أصبح سعر اللتر 5 جنيه لكل لتر، بينما تبلغ التكلفة الحقيقية للتر البنزين 92 حوإلى 7 جنيهات، مما يعنى أن الحكومة ما زالت تدعم بنزين (92) رغم تحريك سعره قيمته 2 جنيه للتر.

رابعا:- سعر السولار

سعر لتر السولار 2.35 جنيها لكل لتر قبل الزيادة، وبعد زيادة اليوم بلغ سعر السولار 3.65 جنيه للتر، بزيادة قدرها 1.30 قرشا بينما تبلغ التكلفة الحقيقية للتر السولار 6.25 جنيه، مما يعني أن الحكومة ما زالت تدعم السولار بــ2.60جنيها.

خامسا:- سعر المازوت

سعر وحدة المازوت تبلغ 2.334 جنيها لكل وحدة قبل قرار الزيادة، وبعد زيادة اليوم بلغ سعر الوحدة 3.334 جنيها، بزيادة قدرها 1جنيه للوحدة، بينما التكلفة الفعلية لكل وحدة 4 جنيهات، مما يعنى أن الدولة ما زالت تدعم وحدة المازوت حتى الآن بـ67. قرشا.

زيادة دعم المواد البترولية

يذكر أن قرار تحريك أسعار الوقود يأتى في إطار خطة الحكومة لللإصلاح الاقتصادى للدولة، وتقليل الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، ورغم  إلغاء نسب كبيرة من الدعم، فإن فاتورة دعم المواد البترولية في الموازنة الجديدة وصلت إلى 110 مليارات جنيه، مقابل 35 مليار جنيه خلال العام المإلى الحالي 2016/ 2017، وذلك بسبب إرتفاع أسعار النفط عالميا خلال العام المإلى الماضى من 40 دولارا للبرميل إلى 52 دولارًا للبرميل، وإرتفاع سعر الدولار في مصر من 8.88 جنيه إلى 18 جنيهًا.

زيادة أسعار الوقود يقلل عجز الموازنة العامة

صرح المهندس “مدحت يوسف”، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن زيادة أسعار الوقود، يأتي ضمن خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادى وترشيد الإنفاق وأضاف “يوسف”، إن من بين المميزات المرتبطة بالقرار، يأتى على رأسها ترشيد إستهلاك المنتجات البترولية والحد من إستنزاف الموارد الدولارية المخصصة لإستيراد كميات كبيرة من المنتجات البترولية من الخارج، متابعا: “القرار يعمل أيضاً على خفض عجز ميزان المدفوعات وتحسين الميزان التجارى بتخفيض الواردات الخارجية، إضافة إلى التماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولى بخفض الدعم الحكومى على المنتجات البترولية، لما له من فوائد كبيرة على تحسين الوضع الاقتصادى للدولة”.

وأكمل الخبير البترولى “مدحت يوسف”، أن جانب كبير من زيادة أسعار الوقود، سيُوجّه لصالح زيادة الدعم للفئات المستحقة من خلال برنامج “تكافل وكرامة”، وزيادة الحصص التموينية لمحدودى الدخل، ويساهم في وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين بشكل فعلى، مشيرا إلى صعوبة رفع الدعم بشكل كامل عن بعض المنتجات البترولية، كالبوتاجاز.

وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق في تصريحه، إلى أن زيادة الأسعار ستعمل على الحد من الاستهلاك الترفيهيى، واللجوء للبدائل الأخرى من الطاقة الأرخص سعرا والأقل تكلفة، مضيفا: “الحد من الإستهلاك وتخفيض الواردات أمر وطنى في المقام الأول، لأنه يعنى إعتماد الدولة على مواردها دون حاجة للدين الداخلى والخارجى، وإمكانية سداد الدولة لإلتزاماتها في المستقبل”.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.