ارتفاع أسعار الطباعة يهدد صناعة الكتب ومستقبل الصحافة الورقية في مصر

قرار الحكومة بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في الثالث من نوفمبر الماضي، وما تبعه من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار والذي طال العديد من السلع منها الأساسية ومنها الترفيهية بالإضافة إلى أسعار النقل والمواصلات والخدمات بمختلف أنواعها، وما تبعها من ضرائب ومنها ضريبة القيمة المضافة.

ارتفاع أسعار الطباعة

كل هذه الأزمات الاقتصادية التي تشهدها السوق المصرية وما تبعها من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وصلت أيضًا إلى الكتاب المدرسي وباتت تهدد صناعة الطباعة والفصل الدراسي الثاني وسط توقعات باختفاء الكتاب المدرسي، بالإضافة إلى ضرب معرض القاهرة الدولي للكتاب والمقرر إقامته في 27 يناير المقبل وحتى 10 فبراير 2017.

يشارك في المعرض عدد كبير من الدول العربية ودور نشر أجنبية ويواجه المعرض خسائر تقدر بملايين الجنيهات نتيجة ارتفاع أسعار الطباعة، مما يؤدي إلى تراجع المبيعات لأكثر من النصف، ووقوع خسائر تزيد عن 100 مليون جنيه.

الصحافة المطبوعة تواجه ارتفاع أسعار الطباعة

وتواجه الصحافة المطبوعة أزمة حقيقية، بعد الإعلان عن رفع أسعار الطباعة بدءًا من منتصف شهر ديسمبر الجاري، في الوقت الذي تعاني فيه من تراجع نسب التوزيع، كما تواجه الكتب الدراسية نفس الأزمة نتيجة ارتفاع أسعار الطباعة والماكينات المستوردة والأحبار ومستلزمات الطباعة عقب قرار تحرير سعر الصرف، مما دفع العديد من المطابع لوقف طباعة الكتاب المدرسي بما يهدد الفصل الدراسي الثاني بعدم وجود الكتاب المدرسي.

وكانت الإدارة العامة للمطابع في مؤسسة الأهرام أرسلت، يوم الأحد 27 نوفمبر الماضي، خطابًا إلى المؤسسات الصحفية المتعاملة معها، قالت فيه إنها سترفع تكاليف الطباعة بنسبة 80% من القيمة المتعاقد عليها، بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأميركي في مقابل الجنيه المصري.

وقال خطاب الأهرام “نظرًا لما طرأ من تطور في سعر العملة الحرة منذ 1/12/2014، حيث كان سعر الدولار 7.18 جنيهًا بينما تجاوز سعره اليوم 17.5 جنيهًا (+140%)، وكانت آخر زيادة في 1/4/2016 بقيمة 12%، وما يمثله ذلك من قوة ضاغطة على عناصر التكلفة، وما ترتب عليها من زيادة في تكاليف الطباعة، ولوازم إنتاج ممثلة في خامات وقطع غيار يتم استيرادها من الخارج، فضلًا عن توالي الزيادات السنوية في سعر الطاقة الكهربائية، إضافة إلى المحور الآخر من عناصر الإنتاج ممثلا في قوة عاملة ترتفع تكلفتها بصورة سنوية مستمرة، وهو ما تحملناه بالكامل خلال الأشهر الماضية، ونظرًا للظروف القهرية السابق ذكرها والتي طالت وأثقلت علينا، فإننا نجد أنفسنا آسفين لطلب مشاركتكم في تحمل قدر من تلك التكاليف الإضافية بنسبة 80% فقط من قيمة تعاقدكم معنا، وذلك بدءًا من 15/12/2016”.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.