عاجل – الدولار يسجل أعلى سعر بالبنوك ، وكارثة جديدة في انتظار مصر !


ارتفاع ملحوظ في سعر الدولار الأمريكي داخل البنوك الرسمية اليوم منذ تعاملات صباح الثلاثاء ، ويبدو أن الجنية المصري يضعف بشكل مستمر أمام الدولار الأمريكي فقد سجل الدولار اليوم في تعاملات معظم البنوك 18 جنية مصري ، فقد وصل منذ قليل سعر الدولار الأمريكي الواحد داخل البنك العربي الأفريقي الدولي قرابة 18.25 وأخبار عن وصول الدولار خلال أيام إلي 25 جنية مع الطلب المستمر على الورقة الخضراء ، وعمليات بيع الجنية المصري رغم جميع المحاولات التي تقوم بها البنوك حاليا لزيادة الطلب على الجنية ، مثل شهادات الإيداع ذات فائدة ال 20 % والتي تهدف من ورائها البنوك إلي ترغيب المواطنين في شراء الجنية المصري وإيداعه في البنوك والحصول على هذه الفائدة الضخمة .

60

كارثة جديدة في انتظار مصر

بعد قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنية ، أو بمعنى ابسط ترك سعر الجنية لقوى العرض والطلب ، أخذت الأمور منحنى أخر ، فارتفاع الدولار بهذا الشكل السريع أمام الجنية المصري ، ما هو إلا مؤشر خطير ينذر بوقوع كارثة في الاقتصاد المصري الفترة القادمة ، فالتفسير الوحيد لارتفاع سعر الدولار بشكل مستمر أنه لا أحد يرغب في شراء الجنية المصري ، والطلب المتزايد على الدولار هو ما يرفع سعره ، فبعد أن وصل سعره 18 جنية مصري ، يرى المشترون انه سعر مغرى للشراء يقوموا بعمل طلبات شراء على هذه الأسعار فيرتفع السعر مرة أخرى ، وأيضا يلاقى هذا السعر طلبات شراء كبيرة وهكذا ، السعر الموجود الآن على شاشات البنوك هو السعر الحقيقي للدولار والذي من المفترض انه يستطيع أي شخص أن يحصل به على الدولار ، وهذا يعنى ان الدولار قد يصل الى أرقام خرافية يعجز عندها المواطن البسيط الذى لا يملك دخل بالدولار على تلبية حاجاته اليومية .

عاجل - الدولار يسجل أعلى سعر بالبنوك ، وكارثة جديدة في انتظار مصر ! 1 8/11/2016 - 9:33 م

رسم بياني لارتفاع الدولار أمام الجنية المصري منذ قرار التعويم حتى هذه اللحظة :

70

ماذا عن القرض الدولي 

الجميع الآن ينتظر القرض الدولي الذي سيأتي من صندوق النقد الدولي ، ولتعرف معلومات أكثر عن هذا القرض وما يحدث بالفعل فى اقتصاد مصر هذه الفترة الصعبة ، حاول ان تقرأ جيدا هذا المقال لأصدقائنا في صفحة الموقف المصري التي تشرح بالتفصيل معنى تعويم الجنية وما هو متوقع بعد هذا القرار !

يعني إيه صندوق النقد الدولي؟ إيه علاقته بينا؟
– هو وكالة دولية متخصصة هدفها الرئيسي هو الحفاظ على النظام النقدي الدولي، بمعنى نظام المدفوعات وأسعار العملات، لدعم سلامة المعاملات التجارية الدولية، وفي ضوء الأهداف دي بيمنح النصائح والمساعدات لدول.
– المصريين عندهم ذكريات سلبية عن صندوق النقد، منها قرض سنة ١٩٧٧ واللي تم الإعلان عنه مع اجراءات تشمل خفض الدعم على السلع الغذائية، فاندلعت مظاهرات ضخمة ادت لنزول الجيش والغاء السادات للقرارات.
وسنة ١٩٩١ حكومة عاطف صدقي أخدت قرض تاني، وبموجبه بدأ برنامج إصلاح يشمل الخصخصة، اللي اتكلم عنها الرئيس الأسبق مبارك وقتها للمرة الأولى.
– بعد الثورة المجلس العسكري بحث فكرة اقتراض ٢.٣ مليار دولار من الصندوق ثم تراجع عنها، ثم بعهد الرئيس السابق مرسي تمت الموافقة على اقتراض ٤.٨ مليار دولار، وبدأت مفاوضات جادة مع الصندوق، وبعد ٣٠ يونيو توقف الموضوع لحد ما رجع بالأشهر الأخيرة.

*****

مصر عايزة تقترض كام؟
– إجمالي القروض هو ٢١ مليار دولار خلال ٣ سنوات، منها ١٢ مليار دولار من صندوق النقد نفسه + ٩ مليار قروض مصاحبة.
– القروض المصاحبة دي لأن الصندوق اشترط أن تحصل مصر أولاً على ٦ مليار دولار، وحالياً جاري العمل عليها من جهات متعددة زي البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وصناديق عربية والصين .. ده بالإضافة لسندات ستطرحها الحكومة في بورصة لندن بقيمة ٣ مليار دولار، بمجرد الموافقة على اتفاقية القرض.
– في يونيو الماضي الإمارات دفعت لصالح مصر بصندوق النقد ١.٤ مليار دولار، عشان تسمح لمصر برفع حصتها إلى ٢.٠٣ مليار وحدة سحب (عملة الصندوق اسمها “وحدات السحب الخاصة”، مكونة من سلة عملات دولية)، وده سمح برفع سقف القرض اللي الحكومة هتاخده من الصندوق إلى ١٢ مليار دولار. (٨.٨٩ مليار وحدة سحب).

*****

ليه مصر بتقترض من الصندوق؟
– لأنه الجهة اللي ممكن تمنح مبلغ ضخم زي ده، بأسرع وقت، وبأقل فائدة ممكنة، يُنتظر أن تكون ١.٥% حسبما أعلن البنك المركزي.
– الحكومة تتوقع إن “الفجوة التمويلية” ستصل إلى ٣٠ مليار جنيه خلال السنوات الثلاثة القادمة.
– المساعدات الخليجية تراجعت جداً، سواء لأسباب اقتصادية لانخفاض أسعار النفط، أو لأسباب سياسية بسبب الخلافات بين مصر والسعودية .. وجايز ده سبب التغير السريع في موقف مصر، لأن لحد مارس الماضي طارق عامر كان بينفي التفاوض مع الصندوق.
– مصر هتاخد قرض اسمه “تسهيل الصندوق الممدد “EFF”، بمعنى انه يمول في جزء منه احتياجات عاجلة، والجزء الثاني لدعم إصلاحات هيكلية متوسطة المدى.
– الحكومة ترى إن أهمية القرض مش في قيمته المالية فقط، بل في إنه شهادة ثقة بالاقتصاد تجذب المستثمرين الأجانب.

*****

هل الصندوق له شروط؟
– كل متحدثي الحكومة بيأكدوا إن مفيش أي شروط، وإن صندوق النقد هيمنحنا القرض بناء على خطة الإصلاح الحكومية .. الكلام ده “تلاعب بالألفاظ”، لأن فعلاً ده برنامج الحكومة، لكن اللي عمل البرنامج فاهم كويس إن دي طلبات صندوق النقد والبنك الدولي، وإنهم مكانوش أبداً هيوافقوا بدونها.
وده يظهر أكتر في كون إدارة الصندوق بتتابع كل التفاصيل، وتربطها بشكل مباشر بتقدم المفاوضات.
– في ١٩ يوليو الماضي وصلت للقاهرة بعثة من الصندوق “لتقديم الدعم الفني والمساعدة لإصلاح منظومة الضرائب”، وبعدها تم إقرار قانون القيمة المضافة.
– في ٨ أكتوبر الماضي كريستين لاجارد مديرة الصندوق قالت بوضوح شديد: “سيكون على الحكومة المصرية تنفيذ تعهداتها بإنجاز الإصلاحات المتفق عليها، ومنها خفض دعم الطاقة، وجعل سعر الصرف أكثر مرونة”، ودول بالفعل الاجرائين اللي حصلوا بعدها التعويم وخفض دعم الطاقة، وللدقة سبب الرفع الفوري لسعر الوقود كان منع ارتفاع كلفة الدعم بعد رفع قيمة الدولار زي ما شرحنا سابقاً، وده معناه انه لسه فيه ارتفاعات قادمة، الحكومة ببرنامجها إلغاء دعم الوقود خلال 5 سنوات مر منهم سنتين.
– لاجارد قالت برضه “سيجري الصندوق مراجعة للإجراءات بعد ٦ أشهر لتقييم الوضع، وقياس التقدم بالإصلاحات من جانب الحكومة، قبل صرف الشريحة الثانية من القرض.” .. يعني القرض مش هيبدأ بدون الاجراءات، وبعدها كمان كل شريحة بمراجعة جديدة.
– تجربتنا مع قرض البنك الدولي الأخير فيها الكلام عن الشروط صريح تماماً، بنص القرار الجمهوري رقم ٥٠٥ لسنة ٢٠١٥ بالمادة الخامسة “يشكل الشرط الإضافي لنفاذ هذا الاتفاق أن يكون التقدم الذي حققه المقترض في تنفيذ البرنامج وإطار سياسة الاقتصاد الكلي مقبولين لدى البنك، على أن يكون متضمناً تبني نظام لضريبة القيمة المضافة”
– وفي المادة الرابعة مكتوب بالنص إنه يمكن للبنك تعليق الاتفاق في حال “وقوع حدث يعيق تنفيذ البرنامج أو جزء مهم منه”.

*****

هل تجارب الصندوق ناجحة؟
– دي من أكتر الأمور اللي عليها جدل عالمي مش عندنا بس .. واقعياً بعض الدول اقتصادها اتدمر، وشعوبها أًصبحت أكثر فقراً بسبب نصائح الصندوق، وعشان كده ماليزيا مثلاً بتفخر إنها نجحت بعد رفض رؤية الصندوق، لكن في المقابل بعض الدول نجحت بالتعاون معاه.
– حتى مفهوم “النجاح” ده نسبي .. ممكن أرقام الاقتصاد تبقى أفضل لكن حياة الناس تبقى أسوأ، وده اللي كلنا عشناه في مصر قبل الثورة، بعهد حكومة نظيف اللي عملت أفضل نسب نمو واحتياطي دولاري، لكن بنفس السنوات ارتفعت نسبة الفقر.
تجربة الهند مثلاً بأرقام النمو ناجحة جداً، لكن في الهند رؤى نقدية عن مدى عدالة توزيع الناتج سواء جغرافياً، أو طبقياً على الفئات الأفقر والأضعف.
– الصندوق متهم دائماً إن سياسته في إبعاد الدولة عن الاقتصاد، والسماح بحرية كاملة لرأس المال الخاص المحلي والأجنبي، غير مناسبة للدول النامية، وبتصب في النهاية لصالح الدول الغنية اللي بتغرق الدول الأفقر في الديون، وتشتري أصولها بأسعار رخيصة بفعل الخصخصة، وتغزو أسواقها بمنتجاتها بلا منافسة، وأيضاً لصالح الفئات الأغنى على حساب باقي الشعب، وده اتنشرت فيه كتب معروفة … لكن في المقابل فيه دفاع بيتقال إن الدول دي نفسها هيا اللي كان عندها مشاكل هيكلية من الأول، ولولا ذلك مكانش هيتم دعوة الصندوق أصلاً، وإن الأسباب السياسية كالفساد وغيره مش ذنب الصندوق.
– مؤخراً الصندوق بدأ بعض المراجعات لسياساته، ذكرنا قبل كده مثلاً إن صندوق النقد في سبتمبر ٢٠١٥، أصدر دراسة لخبراءه بعنوان “العدالة الضريبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” قال فيها إن ضرائب الدخل بالمنطقة “تفتقر إلى الطابع التصاعدي”، أما ضرائب الشركات “تعاني من الإعفاءات واسعة النطاق، التي غالبا ما تعتمد على الاعتبارات التقديرية وتفتقر إلى الشفافية.”.
واعتبر إن السبب الرئيسي لعدم العدالة ده هو “التمييز بين الأطراف الداخلية المرتبطة بالأسر الحاكمة، أو الجيش، أو الجماعات السياسية، أو التكتلات التجارية” .. يعني حتى الصندوق نفسه بيشير للجوانب السياسية في الأزمة.
– رغم إن الصندوق بينصح مصر بإلحاح بخفض دعم الطاقة، لكن مع ذلك أكد بوضوح إنه لا يطلب تخفيض الدعم الغذائي للفئات الأفقر.
– في مايو الماضي الصندوق أصدر دراسة جديدة بيقول فيها إن سياسته الدائمة القديمة بالتقشف (خفض الانفاق الحكومي) قد تضر أكثر مما تنفع، وإن ده قد لا يكون حافز النمو، بل بالعكس يخفضه، بسبب ظاهرة الركود التضخمي اللي اتكلمنا عنها، لأن الاستهلاك نفسه هو أهم حافز للنمو في دولة زي مصر … ورغم كده مازالت نصائحه لمصر بتصر على خفض الانفاق الحكومي وأولوية خفض العجز.
– عشان كده زي ما كررنا كتير، الاقتصاد فيه جوانب سياسية داخلية وخارجية، وكل مؤشر اقتصادي تؤثر عليه عشرات العوامل، فمفيش وصفة واحدة ثابتة وسهلة، والتعامل بيكون بحذر شديد وبمراعاة جوانب معقدة كتير .. وهنشرح أكتر في الجزء التالت عن السياسات البديلة من وجهة نظرنا.

*****

أسئلة للحكومة عن قرض صندوق النقد:

– هل هتتوقف نغمة المؤامرة الغربية و”حروب الجيل الرابع” اللي سمعناها حتى من رئيس الدولة نفسه؟ ولا الحكومة شايفة منطقي أننا بنطلب مساعدة اللي بيتآمر علينا؟!
من المعروف إن صناعة القرار داخل المؤسسات المالية الدولية تتحكم فيها الدول الكبرى، وأمريكا تحديداً هي الدولة الوحيدة في العالم اللي لها حق الفيتو على قروض صندوق النقد. أمريكا تملك قوة تصويتية بـ ١٩% بمفردها في الصندوق، وتتمتع بوضع مشابه في البنك الدولي، اللي تملك فيه قوة تصويت ١٦.٥% بينما الدول الستة الكبار الأخرى معاً يملكون ٢٦.٦%.
– هل الحكومة عندها خطط واضحة لجداول سداد الديون، ووسائل سدادها؟
حالياً تسديد الديون هو أكبر بند بالموازنة المصرية، بيلتهم حوالي ٣١% من إجمالي الموازنة، يعني ثلث مصاريف مصر كلها بتروح للديون.
من يوليو ٢٠١٤ إلى أكتوبر ٢٠١٦ ارتفعت الديون الخارجية من ٤٣ مليار دولار إلى ٥٥.٨ مليار دولار، ولو تمت إضافة ٢١ مليار جديدة ليها، بالإضافة إلى ٢٥ مليار القرض الروسي لمفاعل الضبعة ممكن نتخيل العبء في المستقبل هيوصل إيه.

– هل الحكومة حددت بشكل كامل أوجه صرف هذه القروض؟
مصر حصلت بالفعل على أكتر منها في أول عامين من دول الخليج، والمليارات الهائلة دي دخلت وسط الموازنة بدون ما تعمل فارق، وأسوأ ما قد يحدث دلوقتي ان ده يتكرر، ونرجع بعدين ندور على قروض لسداد فوائد القروض.

– إيه هيا اجراءات الحماية الاجتماعية للأعوام القادمة ؟
الإصلاحات هيكون ليها أثر صعب جدًا على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، فهل توجد رؤية كاملة لتقليل الأثر؟ نعرف بس برنامج تكافل وكرامة، وبالتأكيد لوحده غير كافي.

– هل الحكومة عندها مهارات التفاوض اللازمة للتعامل مع الصندوق؟ وهل عندها بدايل لو الصندوق تمسك بشروط تعجيزية مستغلاً إنه الخيار الوحيد؟

– هل لدى الحكومة رؤية للإدارة السياسية للفترة القادمة؟ للتعامل مع غضب المواطنين أو لإقناعهم؟ ولا ستستمر المفاجآت والإجبار وكتم صوت المعارضين.

– هل استقرت الحكومة على سلسلة من السياسات المتكاملة من الناحية المالية والنقدية والتشريعية والاقتصادية، بحيث تمنع تكرار الأزمة اللي بنعيشها الآن؟
ولا البرنامج اللي تم عرضه على مجلس النواب ورؤية ٢٠٣٠ هو كل ما لديهم، وهي برامج وخطط غير كافية في تقديرنا لوضوح صورة كاملة، ومليئة بالعموميات والأهداف غير المحددة.
هل هتفضل فرض الضرائب على الاستهلاك، ورفع الرسوم والأسعار، وتحميل سوء الإدارة على المستهلك، الوسائل الأسرع والأسهل؟ ولا هيكون فيه حلول ابتكارية عملية تراعى العدالة الاجتماعية وعدم تحميل الأجيال القادمة بفاتورة لم يستفيدوا منها؟

مصادر:
Austerity policies do more harm than good, IMF study concludes
https://www.theguardian.com/…/austerity-policies-do…

Fair Taxation in the Middle East and North Africa

https://www.imf.org/external/pubs/ft/sdn/2015/sdn1516.pdf

«صندوق النقد»: خفض دعم الطاقة شرط حصول مصر على القرض
http://www.tahrirnews.com/…/مدير-عام-صندوق-النقد-الدولي…

البنك المركزى يعلن ارتفاع ديون مصر الخارجية لـ55.8 مليار دولار
http://www.youm7.com/…/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86…/2939126

مصر تكشف عن فائدة قرض صندوق النقد الدولي
http://www.parlmany.com/…/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9…

مصادر رسمية: الإمارات مولت زيادة حصة مصر فى صندوق النقد
http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=28072016…

شروط قرض البنك الدولي
http://www.madamasr.com/…/%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B1%D8.