إرتفاع أسعار الحديد بسبب جشع التجار

بعد فرض رسوم الإغراق على الإستيراد منذ ما يقرب من إسبوع قفزت أسعار الحديد في الأسواق، خلال اليومين الماضيين، حتى وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 10500 و10600 جنيه للطن للمستهلك.

أسعار الحديد اليوم

وصرح بعض التجار أن المصانع هي المسئولة عن رفع الأسعار بما يقارب 200 جنيه للطن، وقامت بتخفيض الكميات المعروضة في السوق، وذلك تحسبا للزيادات الجديدة في الأسعار، لكن أصحاب المصانع أكدوا أن أسعار التسليم على “أرض المصنع” لم تتغير بعد فرض رسوم الإغراق.

كما صرح سكريتر عام شعبة تجار مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية “عبد العزيز قاسم”، أن “أسعار الحديد اليوم قد إرتفعت بعد قرار رسوم الإغراق حوالي 200 جنيه ليصل الطن إلى 10600 جنيه، بينما وصل سعر الحديد التركي بعد إضافة الرسوم الجديدة إلى 10400 جنيه”،

وأضاف “قاسم”، إن السوق هذه الأيام يشهد زيادة في الطلب نسبيا، على غير العادة في شهر رمضان، وذلك بسبب حالة الخوف من قبل المستهلكين تحسبا لحدوث إرتفاع جديد في الأسعار، بالرغم من الهدوء في حركة البناء في ظل الحملة التي تقوم بها الحكومة لإزالة التعديات على أراضي الدولة.

يذكر أن وزارة التجارة والصناعة، فرضت رسوم إغراق مؤقتة على واردات الحديد من الصين وتركيا وأوكرانيا، تنتهي في سبتمبر المقبل.

وقال رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات “جمال الجارحي”،  إن مصانع الحديد لم ترفع أسعارها، بعد فرض رسوم الإغراق على واردات حديد التسليح، وأن المنتجين غير مسؤولين عن الزيادت الأخيرة التي شهدها السوق في اليومين الماضيين.

وكانت أخر زيادة في الأسعار قد تمت قبل قرار فرض رسوم الإغراق، عندما إرتفع حديد عز ليصل إلى 9900 جنيه، وبعض الشركات الصغيرة الاخرى التي كانت تتعرض لخسائر من البيع بأسعار منخفضة، ولم يرفع أي مصنع أسعاره مرة أخرى”.

وبلغت أسعار الحديد اليوم تسليم على “أرض المصنع” في شركات حديد المصريين 9975 جنيها للطن، وبشاي 9000 جنيها، والجارحي 9850 جنيها، والمراكبي 9800 جنيها.

وجاء الإتهام من مصدر غرفة الصناعات المعدنية بإتحاد الصناعات، إلى التجار بأنهم وراء الزيادة الأخيرة في أسعار الحديد وأنهم وراء وإستغلال قرار فرض رسوم الإغراق، مؤكدة أن أسعار المصانع لم تتحرك خلال الأيام الأخيرة.

وصرح مصدر بالغرفة المعدنية.”أن سعر الحديد للمستهلك وفقا لأسعار المصانع الكبيرة لا يجب أن يزيد على 10170 جنيها بحد أقصى في القاهرة و10250 جنيها في الصعيد، وهناك مصانع تبيع بأسعار أقل من ذلك وسعرها للمستهلك في حدود 10 آلاف جنيه، وأن الفرق كله يذهب في جيوب التجار”

وأرجع المصدر الزيادة في الأسعار قد تعود أيضاً لزيادة الطلب على الحديد لتخزينه من قبل بعض التجار والمستهلكين الذين يخزنون الحديد تخوفا لإرتفاع سعره، وربما يكون هذا سبب في رفع الأسعار”.

وأضاف “الجارحي” أن نقص المعروض من الحديد المحلي في الأسواق بسبب أن “الشركات لم تكن تتحسب زيادة الطلب بعد فرض رسوم مكافحة الإغراق، ولم توفر الخامات اللازمة لزيادة الإنتاج”. وأن “الشركات لم تكن تشتري خام البليت المستخدم في إنتاج الحديد بعد تعرضها للخسارة الفترة الماضية، إلى جانب وجود مخزون من المنتج النهائي لدى الشركات لم تتخلص منه”.

“ولكن بعد قرار فرض رسوم مكافحة الإغراق وزيادة الطلب على الحديد المحلي بدأت الشركات في شراء البليت، وأنه خلال فترة من أسبوع إلى عشرة أيام سيزيد المعروض في السوق”.

وقال الجارحي إن “زيادة الطلب من قبل الشركات على البيلت، في نفس الوقت، رفع أسعار الخامات”، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت هذه الزيادة في أسعار الخامات ستنعكس على أسعار المنتج النهائي خلال الأيام المقبلة.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.