للمرة الخامسة على التوالي شاومينج بيغشش الثانوية العامة

على الرغم من كثرة الإجراءات التي إتخذتها وزارة التربية والتعليم بهدف التصدي لحالات تسريب إمتحانات الثانوية العامة هذا العام، إلا أن هذه المحاولات بائت بالفشل، وتمكن المسمى “شاومينج” من إختراق الوزارة ونشر ورقة إمتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي، وهو ما يؤكد عجز “التعليم” في تطوير نظامه والنهوض به، وفقًا لآراء المختصين في الشأن التربوي.

شاومينج

قامت صفحة ” شاومينج بيغشش طلاب الثانوية العامة” بتسريب ورقة إمتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي، وزعمت أنها الورقة الحقيقة للإمتحان وذلك عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”،

وجاء هذا التسريب تحديًا لوزارة التربية والتعليم، التي أعلنت تطبيق نظام “البوكليت”، في ورقة الإجابة، وذلك للتصدي لهذة الحالات بالإضافة إلى تأكيد الوزارة إتخاذ جميع الإجراءات لإبلاغ وزارة الداخلية، بأي صفحات تقوم بتسريب الامتحانات؛ لإغلاقها قبل بدء الامتحانات.

وبعد التأكد من صحة إمتحان مادة اللغة العربية للصف الأول الثانوي، وجهت “صفحة شاومينج بيغشش ثانوية عامة” رسالة إلى وزارة التربية والتعليم (الإمتحانات اللي بتنزل دي قرصة ودن ليكم) على حد قولة.

على الجانب الآخر أكدت غرفة عمليات المديرية لمتابعة إمتحانات النقل، صحة ورقة إمتحان اللغة العربية للصف الأول الثانوي، مشيرة إلى أنها تعمل الآن على التوصل للمدرسة واللجنة التي خرجت منها الورقة، موضحة أن ما تم محاولة للغش وليس تسريبا للإمتحانات لأن الورقة تم خروجها بعد بدء لجنة الإمتحان.

وفي تصريحات صحفية لغرفة العمليات أكدت أنه تم تحويل الواقعة إلى الشئون القانوينة للتحقيق فيها، ومحاسبة كل مقصر في عمله دون التهاون مع أحد، كما سيتم اتخاذ الإجراء القانوني ضد الطالب الذي قام بتصوير ورقة الإمتحان وفق ما تضمنه القرار الوزاري المنظم لأعمال الإمتحانات وعقوبة الإخلال بها.

وفي تصريحات لوزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوفي قائلا (شاومينج ده ولا في دماغي)، وذلك تعليقًا على خروج ورقة امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوى من لجنة امتحان، وتصويرها على صفحات الغش الإلكتروني بعد بدء اللجنة.

وأضاف شوفي أن الدراسة التي تعمل عليها الوزارة لتطوير الثانوية العامة، سيقضي على ظاهرة تسريب الامتحانات نهائيًا،  وأنه تم طرح هذه الدراسة على هامش إجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء.

وفي تصريحات لبعض التربويون أن نظام “البوكليت” الجديد، الذي اعتبره الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، الحل الأمثل لإنهاء مسلسل تسريب الامتحانات، ما هو إلا ضياع للوقت وليس حلاً، وتسريب شاومينج الامتحانات اليوم تؤكد ذلك.

“البوكليت” هو عبارة عن دمج ورقة الأسئلة وورقة الإجابة في ورقة واحدة، بحيث تكتب الإجابة تحت السؤال في نفس الورقة، مع توفير صفحة أو صفحتين إضافيتين في نهاية كراسة الأسئلة، لإستخدامها كمسودة للطالب.

وفي تصريحات للدكتور محمد رياض أحمد، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن إجتهاد وزارة التربية في الفترة الأخيرة ووضع نظام “البوكليت” للأسف لم يفلح في التصدي لظاهرة الغش التي استفحلت في الآونة الأخيرة، على حد وصفه، متوقعًا أن إمتحانات الثانوية العامة لهذا العام سوف تشهد نفس الأزمة المتكررة في الأعوام السابقة.

أضاف الدكتور “رياض” أن الوزارة بحاجة لإعادة النظر للوضع بصورة كاملة، وكان لابد من وجود آلية علمية تتم بالمشاورة مع المختصين في هذا الأمر، للتصدي لعمليات الغش المتكررة، ولكن وضع تجارب إمكانياتها لا يدركها الطالب وغير مؤهل لها، هذا فشل أثمرت الوزارة نتائجه بسرعة شديدة.

وأضاف الخبير التربوي، إلى أن آليات سير العملية التعليمية نفسها، بحاجة لإعادة هيكلة من جديد، وهذا لن يكون بإصدار قرارات سريعة في وقت سريع دون دراسة، كما يحدث حاليا.

ويرى الدكتور”كمال مغيث”، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، أن تسريب إمتحان اللغة العربية اليوم يؤكد أن وزارة التربية والتعليم، تسير بنفس الآليات القديمة، وأن الوزارة لم تتخذ إستعدادتها على محمل الجد، فضلاً عن عدم وجود ضمان لسرية الامتحانات بإجراءات من الوزارة.

وأضاف “مغيث” أن وزارة التربية والتعليم عاجزة، عن تطوير نظام التعليم بما فيها الامتحانات، من أجل الحفاظ على حقوق الطلاب.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.