طلاب الدمج والمشكلات التي تواجههم في المدارس


سنتحدث فى هذا المقال عن طلبة الدمج والخدمات التي تقدم لهم ودور المؤسسات الحكومية فى رعايتهم فأنا أم لطالب دمج و سأقص عليكم رحلتي معه من البداية وما واجهته من صعاب, بعضها ذلل بأمر الله والآخر ما زال قائما.

كانت الولادة متعسرة لتتم فى النهاية بإخراج طفل جميل بكل ما تحمل الكلمة من معان, ثم يبدأ فى طور النمو وألاحظ تأخره فى الكلام والمشي, ومن هنا بدأ كل شىء من جلسات تخاطب وتعديل سلوك واختبارات ذكاء لتعلن عن وجود خطب ما فى طفلي وأنه ليس كأقرانه,وتقبلت الوضع بكل رضا وحب من تجاهي,لكن الآخرين كان لهم رأي آخر.

فواجهت صعاب كثيرة أقلها عدم إدراك الجميع بالاختلاف الذي عليه طفلي, وكانت الطامة الكبرى عند دخول المدرسة وإعلامي من قبل المدرسات أن ابنى متأخر فى دراسته وفى اندماجه مع زملائه, فالكل نفض يديه وأعلنوا عن عدم قدرتهم على مساعدته بحجة كم الطلبة الذين يتابعوهم وضيق الوقت.

وقبل الاسترسال فى حكاية طفلي أريد أن أوضح ما هو الدمج (هو دمج ذوي الاحتياجات الخاصة فى المدارس العادية مع أقرانهم العاديين مع ضرورة حصولهم على خدمات التربية الخاصة).

وما يحدث فى الواقع هو عدم حصولهم على أي خدمات فقط أطفال تجلس على كراسي لا يوجد مناهج خاصة بهم ولا مدرسين مؤهلين للتعامل معهم ولا بيئة صحية ينشأوا فيها, فقط أمتحانات بسيطة تتناسب مع إمكانياتهم ( عبارة عن أختياري – أكمل – أختار العبارة الصحيحة أو الخاطئة) بحجة أنهم قدموا أقصى ما يملكونه تجاه تلك الفئة.

والدمج فئاته كثيرة فقد تكون نتيجة إعاقة حركية أو بصرية أو سمعية أو عقلية باختلاف أسبابها ونسبها.

الحسنة الوحيدة هو تعديل القوانين ليسمح للطالب أن يلتحق بعد المرحلة الإعدادية بالتعليم الفني الصناعي والتجاري بجانب الثانوي العام,ولكن هذا القرار أيضا لم يخلو من ثغرات وهى:

  • إهمال وتجاهل للأطفال المدموجين من جانب المدرسين.
  • عدم معرفة المدرسين لكيفية التعامل مع طلاب الدمج.
  • إساءة بعض الطلاب العاديين لطلاب الدمج كضربهم أو السخرية منهم.
  • عدم وجود أقسام فى المدارس الصناعية تتناسب مع قدرات طالب الدمج.

هذه نبذة مختصرة عن مشكلة قائمة نسعى معا لحلها والأخذ بأسباب وجودها للوصول لنظام تعليمي يستهدف جميع فئات المجتمع.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.