اعتداءات بالجملة من تلاميذ المغرب على الاساتذة

بدأت أطوار الحكاية بقرار تأذيبي في حق تلميذين في التعليم الثانوي (تلميذ وتلميذة) ضبطا في حالة لا اخلاقية وهما يتبادلان القبل داخل فضاء المؤسسة. فحكمت المؤسسة على الفتاة (16 سنة) بالطرد، وعلى الشاب (21 سنة) بتغيير المؤسسة. ما خلق حالة من الجدل بالمغرب بسبب غياب المساواة في هذا القرار. ما دفع الوزير المكلف بقطاع التربية الوطنية بالمغرب إلى إصدار بلاغ يلغي فيه القرار، ويتضمن لائحة من العقوبات المقترحة في حق التلاميذ كالأعمال التطوعية بالمؤسسة والقيام بأعمال النظافة والصباغة والبستنة، أو المساعدة في مكتبة المؤسسة.

هذا البلاغ جعل أساتذة المغرب ينظرون لهذه العقوبات المقترحة على أنها غير رادعة، وأنها عقوبات رحيمة تشجع على أعمال العنف والشغب داخل الأقسام والمؤسسات. خصوصا مع استفحال ظاهرة العنف ضد الأساتذة خلال السنوات الاخيرة. وهو الشيء الذي وقع.

امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، خلال الأسبوع الأول من نونبر بتدوينات وتعاليق منتقدة لفيديو يظهر تلميذا ينهال ضربا مبرحا على استاذه، وذلك داخل الفصل. وبعدها بيومين مباشرة انتشر مقطع فيديو جديد لاستاذ آخر تعرض للكمة قوية من تلميذ. الشيء الذي دفع اساتذة المغرب للدخول في إضراب تنديدا بالإعتداءات عليهم، ومطالبة بإلغاء العقوبات البديلة، التي يعتبرونها مشجعة على العنف ضدهم.

وتجدد نفس الامر مؤخرا، حين انتشرت صور لأستاذة تعرضت لضربة بسكين على مستوى وجهها، بعدما اعترض سبيلها تلميذ، وذلك انتقاما منها لتصويتها على تفعيل قرار طرده. هذا ويتخوف رجال التعليم بالمغرب من تفشي الظاهرة أكثر، خصوصا مع انتشار تدوينات فيسبوكية لتلاميذ يعلنون فرحهم بما قام به زملاؤهم.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.