مَن هو ” نمر النمر ” الذي تهدد ايران السعودية بسببه ولماذا اُعدم

نمر باقر النمر هو عالم دين سعودي يعتنق المذهب الشيعي وُلِد عام 1379 هـ/ 1959 بالمملكة العربية السعودية وبالتحديد في مدينة العوامية التابعة لمحافظة القطيف بشرق السعودية، نشأ في أسرة ينتمي اليها رجال دين وخطباء منابر، وقد عرف بخطاباته التي ينتقد فيها أسرة آل سعود الحاكمة وطالما أثار حوله جدل كبير.

بعد إتمام الدراسة الثانوية ترك النمر مسقط رأسه مسافرًا إلى طهران لتحصيل العلوم الشرعية، فمكث فيها قرابة العشر سنوات حيث التحق بالحوزة العلمية ودرس الأصول والفقه، ثم انتقل بعدها لدمشق كي يدرس على يد عدد من أهم العلماء في حينها.

الشيخ نمر النمر
نمر النمر
نمر النمر

وبعد أن أتم دراسته في دمشق بدأ الشيخ في التدريس واسندت اليه إدارة حوزة “القائم” في دمشق وطهران لسنوات، عاد بعدها إلى مسقط رأسه بالسعودية وأسس فيها حركة تهدف إلى تحسين أوضاع المواطنين المنتمين إلى المذهب الشيعي بالمملكة.

والشيخ نمر باقر النمر هو أحد أبناء الطائفة الشيعية السعودية المطالبين الحكومة بمساواتهم بكافة المواطنين في الوظائف الادارية والعسكرية وعدم تهميشهم.

فكره:

كان النمر يحارب الكثير من المعتقدات الدينية المنتشرة في السعودية والتي كانت تقضي بتكفير معتنفي المذهب الشيعي، كذلك كان الشيخ أول من قدم عريضة لنائب أمير المنطقة الشرقية في المملكة جمع فيها المطالب الشيعية، إلا أن السلطات ما كان منها إلا الملاحقة والاستدعاء.

وعلى مدار أعوام كان الشيخ يقيم مهرجان أطلق عليه اسم “البقيع حدث مغيب” رغم تضييق السلطات عليه، وكان يهدف إلى إعادة تشييد قبور الأئمة بمنطقة البقيع في مكة، حيث تعتبر الوهابية بناء القبور بدعة وتمنعها.

وبذل الشيخ النمر جهودًا كبيرة في توعية الناس في بلدة العوامية مسقط رأسه التابعة للمنطقة الشرقية بالمملكة، وتناول قضايا المرأة من حقوق اجتماعية ومشاركة سياسية، وافتتح حوزة “القائم” لرفع الوعي الديني والارتقاء بمستوى الفكر وبالفعل أخرجت العديد من رجال الدين.

الاعتقالات التي تعرض لها:

عرف النمر بتوجهاته المعارضة للنظام السعودي، كان من أبرزها ما حدث في مارس 2009 عندما انتقد الحكومة بعد أحداث البقيع وطلب أن تنفصل المنطقة الشرقية عن السعودية إذا ظلت الحكومة على نفس سياساتها في عدم احترام حقوق الأقلية الشيعية، تلك التصريحات التي دفعت السلطات لاعتقاله ثم أفرج عنه.

وتلا ذلك تعرضه لاعتقالات عديدة ففي مايو 2006 احتجزته السلطات فور دخوله إلى الأراضي السعودية قادم من البحرين بعد أن شارك في ملتقى دولي عن القرآن الكريم، ثم اعتقل في23 أغسطس 2008 بالقطيف بعد أن وجه سعد الفقيه الاتهام للسلطات بأنها لا تستطيع اعتقاله لأن إيران تحميه، وكان النمر قد قال في خطبة بمسجده في العوامية قبل اعتقاله “أنا على يقين من أن اعتقالي أو قتلي سيكون دافعا للحراك”، وبعد اعتقاله جرت اشتباكات في منطقة القطيف.

أما الاعتقال الأخير فكان منذ ثلاث سنوات على خلفية احتجاجات قامت في المنطقة الشرقية عام 2012 تطالب برفع الظلم عن المواطنين المنتمين إلى المذهب الشيعي واعطائهم كافة حقوقهم، وأصيب النمر بطلق ناري في رجله أثناء المطاردة وأعلنت حينها السلطات السعودية أنه قد تبادل اطلاق النار مع قوات الشرطة هو ومن معه واصفة اياهم بمثيري الفتنة.

وتلا اعتقال النمر اندلاع المظاهرات في منطقة القطيف تطالب بالإفراج عنه، كذلك حذرت الخارجية الإيرانية السلطات السعودية من تبعات الموقف لو تم إعدامه، مؤكدة على أن “إعدامه سيكلف المملكة ثمناً باهظاً”على حد قولهم.

في منتصف أكتوبر 2014 حكمت عليه المحكمة الجزائية بالإعدام ثم صادقت المحكمة العليا على الحكم وتم إعدام الشيخ نمر باقر النمر صباح اليوم 2 يناير 2016.

في صباح 2 يناير 2016

وفور تنفيذ الحكم أصدرت وزارة الداخلية السعودية السعودية أنها قد نفذت حكم الاعدام على مجموعة من المعارضين الذين وصفتهم بـ “الإرهابيين والفئة الضالة” كان من بينهم الشيخ نمر باقر النمر.

//

اقرأ أيضًا هنا:

آدم.. طفلٌ لأب مصري اختطفته والدته السويسرية بعد عيد ميلاده وهربت إلى داعش.. إليكم القصّة الكاملة

أول تصريحات بطلة كليب « سيب ايدي » بعد خروجها من السجن تكشف كيف قبضت الشرطة عليها ورد فعلها !.. سلمي الفولي تتساءل: «لماذا لا يحاسب أبطال فيلم حلاوة روح؟!”

سر تسمية 45 طفل يهودي في إسرائيل باسم « محمد » خلال سنة واحدة؟!

وأخيرًا.. حقيقة إعلان خطبة الطفلة نبيلة 8 سنوات على ابن عمها