جدل ونقاشات واسعة في السعودية حول حكم إمكانية التبرع بقيمة الأضحية بدل ذبحها

تشهد مواقع التواصل الإجتماعي في المملكة العربية السعودية حالة من الجدل والنقاشات بشكل ملحوظ  حول إمكانية التبرع بقيمة الأضحية بدل ذبحها، في الوقت الذي تستضيف فيه المملكة أكثر من 2 مليون حاج إضافة للحجاج من مواطنيها، وقرب حلول عيد الأضحى يوم الثلاثاء المقبل حيث يضحي الكثير من الحجاج صبيحة يوم العيد، وبرزت النقاشات بشكل كبير حول إمكانية التبرع بقيمة الأضحية بدل ذبحها عبر موقع “تويتر” الأكثر شيوعا في السعودية ودول الخليج، وقد شهد الموقع العديد من الفتاوى حول الأضحية من قبل دعاة وعلماء سعوديين، وتفاعل معها المغردون وسط انقسام بين الدعاة في آراء متباينة بشأن الأضحية.

حكم إمكانية التبرع بقيمة الأضحية بدل ذبحها

فتاوى تثير الجدل بين مؤيد ومعارض

قسم من علماء المملكة وهم الغالبية يتمسكون بذبح الأضحية، ولا يجيزون التبرع بقيمتها لأي جهة أو أشخاص سواء للمحتاجين أو للجمعيات الخيرية، فهم يرون أن ذبح الأضحية هو من قبيل التقرب من الله تعالى، وليس توفير اللحوم للمحتاجين، وأعاد المؤيدون لهذا الرأي بث مقاطع فيديوهات منها فيديو للداعية السعودي البارز، صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، يتضمن رفض الربط بين ذبح الأضحية والحاجة للحومها من عدمه، إضافة لتدأول فتاوى أخرى مكتوبة تدعم هذا الرأي.

وبالمقابل يرى فريق آخر من السعوديين (معارض للرأي الأول) بشأن ذبح مئات آلاف الأضاحي، وربما الملايين، سنويًا، وخلال أيام محدودة، على أنه “هدر يمكن الاستعاضة عنه بالتبرع بقيمة تلك الأضاحي، ما ينتح عنه مبالغ طائلة يتم توزيعها على الجمعيات الخيرية”، واستند هذا الفريق فيما ذهب إليه إلى بعض التفسيرات وآراء فقهية مؤيدة لرأيهم منها فتاوى عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله المطلق، التي تفيد بـ “جواز التبرع بقيمة الأضحية التي يضحي بها البعض عن ذويهم المتوفين”.

وسائل إعلام محلية تدخل على خط الجدل الدائر

ودعا ارتفاع وتيرة النقاشات والجدل بين السعوديين حول إمكانية التبرع بقيمة الأضحية بدل ذبحها، وسائل الإعلام المحلية في المملكة للدخول على خط الجدل الدائر، واستضافت عددا من الدعاة لعرض الآراء الفقهية حول هذا الموضوع، وقد قالت اللجنة الدائمة للإفتاء، التابعة لهيئة كبار العلماء، وهي الهيئة الوحيدة المخولة بشكل رسمي، بإصدار الفتاوى: إنه “لا يجزئ دفع القيمة عن ذبح العقيقة وذبح الأضحية؛ لأن ذبحهما والأكل من لحمهما والتصدق منه عبادة لا يقوم مقامها التصدق بالقيمة”.