حقيقة الوثيقة السعودية الداعية لنقل رفات النبي من المدينة المنورة إلى قبر مجهول

أثارت وثيقة سعودية-  كتبها أحد الأكاديميين السعوديين تم تداولها سرًا بين المشرفين على المسجد النبوي في المدينة المنورة المدفون فيها النبي محمد عليه الصلاة والسلام- جدالًا كبيرًا حتى أنه وصل للصحافة الدولية.

حقيقة الوثيقة السعودية الداعية لنقل رفات النبي من المدينة المنورة إلى قبر مجهول 1 7/6/2015 - 2:13 م

حيث قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن هذه الوثيقة قد تؤدي إلى فتنة كبيرة بين المسلمين لأنها تحثّ على تدمير القبر، ونقل رفات أشرف الخلق إلى قبر مجهول لاعتبارات دينية متشددة.

الوثيقة

الوثيقة مؤلفة من 61 صفحة تركز على تدمير الأماكن المقدسة في مكة المكرمة خاصة الغرف حول القبر النبوي الشريف، والتي تحظى بتقدير خاص من قبل عموم المسلمين.

من جهته حذر الدكتور عرفان العلاوي، لصحيفة “الإندبندنت” من أن هذه الأمور تؤدي إلى توترات طائفية شديدة بين المسلمين.

القبة الخضراء

وقال الدكتور علاوي، مدير مؤسسة أبحاث التراث الإسلامي للاندبندنت: “الناس تزور الغرف حيث عاشت الأسرة النبوية، وتتحول بعدها إلى حجرة الدفن للصلاة”.

وأضاف: “الآن يريدون منع الحجاج من زيارة وتعظيم قبر النبي لأنّهم يعتقدون بأن هذا شرك أو وثنية. والطريقة الوحيدة التي يمكن بها منع الناس من زيارة النبي هي إخراجه إلى مقبرة مجهولة”،

وأشار إلى أن هناك خطة سرية أخرى لتدمير القبة الخضراء التي تغطي قبر النبي، خاصة بعدما دّت توسعة المسجد الحرام إلى تدمير ما يصل إلى 95 في المائة من المباني القديمة في مكة. حيث تم استبدال هذه المباني بمراكز التسوق والفنادق الفخمة الكبيرة.

الكشف عن صاحب الوثيقة

وكشف الدكتور علاوي عن اسم صاحب هذه الوثيقة، وهو الأكاديمي السعودي الدكتور علي بن عبد العزيز الشبال من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

وقد تمّ للتو نشر عدة صفحات من الوثيقة في مجلة لجنة الرئاسة، وتدعو هذه الصفحات إلى تدمير الغرف المحيطة بالقبر، والتي كانت تستخدم من قبل زوجات النبي وبناته، والتي تحظى بتقدير خاص من قبل الشيعة، بسبب محبتهم الشديدة لابنة الرسول الصغرى، فاطمة.

والتي قال الدكتور علوي إنّها تحتوي بالفعل على رفات عدد من أعضاء أسرة النبي، بما في ذلك والده الذي نقل إلى هناك في السبعينيات. وفي عام 1924، تمت إزالة كلّ العلامات من على القبور هناك، حتى لا يعرف الحجاج مَن دُفن فيها.

جدير بالذكر أن السفارة السعودية في بريطانية قالت في بيان لها عام 2013: “إن تطوير المسجد الحرام في مكة المكرمة هو موضوع هام للغاية، والمملكة العربية السعودية، بصفتها خادمة الحرمين الشريفين، تأخذه بمنتهى الجدية. هذا الدور هو في صميم المبادئ التي تأسست عليها المملكة العربية السعودية

بينما أكدت مصادر سعودية أن ما أثير حول نقل قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوى بالمدينة المنورة، هو دراسة باحث وليس قرارًا حكوميًا، مشيرة إلى أن “ما تم تداوله هو عبارة عن دراسة نشرت في المجلة العلمية التابعة للرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى”.