مفاجأة | التحليل العلمي أثبت معلومات جديدة عن الحجر الأسود

نشر موقع “ancient-origins” الناطق باللغة الانجليزية والمتخصص في الآثار القديمة تقريرًا عن الحجر الأسود، الموجود في أحد أركان الكعبة المشرفة، يتحدث خلاله عن تاريخ الحجر من وجهة النظر الغربية، وما قيل عنه وننقل لكم ما قاله المقال نصًا كالتالي:



“كل يوم خمس مرات يتجه مسلمو العالم إلى مكة المكرمة ليصلوا نحو اتجاه الكعبة، والذي يوجد بأحد زواياها الحجر الأسود، والذي ساد تاريخه الغموض، ويعتقد كثير من المسلمين أنه في الواقع هو جزء من نيزك وقع من السماء وبه قوى خارقة للطبيعة.

ويحج إلى الكعبة المشرفة كل عام أكثر من مليون مسلم ويطوفون سبع مرات حولها عكس عقارب الساعة، منذ أربعة عشر قرنًا،
وأبعاد الكعبة هي 15.2 متر × 10.7 متر× 12.2 متر وتغطى بقطعة قماش من الحرير الأسود (الكسوة) والمزينة بالذهب، وعلى الجانب الجنوبي منها باب من الذهب هو باب الكعبة، وتتكون أرضيتها من الرخام، والحجر الجيري، وثلاثة أعمدة.



ولقد بنيت الكعبة بوجود الحجر الأسود الموجود في الركن الشرقي أعلى سطح الأرض بخمسة أقدام تقريبًا، والرسول عليه الصلاة والسلام قبله أثناء الحج، ويسن في الاسلام تقبيله لو كان ذلك متاحًا ولو لم يتاح فيمكن الاشارة اليه ببساطة في الطواف، ويحظر على غير المسلمين لمسه.

السبب وراء سواد الحجر الأسود
غالبًا ما يوصف الحجر بأنه صخرة داكنة اللون وهناك آراء تقول أنه بسبب وضع الزيوت عليه أدى ذلك إلى سواده بعدما كان أبيض في الأصل، ولكن هناك اعتقاد آخر بأنه أصبح أسودًا من خطايا الناس.

ولقد وصف لأول مرة في الأدب الغربي في القرن التاسع عشر حينما زار الرحالة السويسري يوهان لودفيج بوركهارت، مكة المكرمة عام 1814 وقدم وصفًا تفصيليًا للحجر الأسود في كتابه الذي نشره عن السفريات في المملكة عام 1829.

حيث قال: “هو بيضاوي غير منتظم، وقطره سبعة بوصة تقريبًا، وسطحه به تموجات تتألف منه نحو عشرة أحجار صغيرة الحجم بأشكال مختلفة، وعليه بعض الاسمنت بنحو سلسل، ويبدو وكأنما قد كسر بضربة شديدة ثمة تم تجميعه مرة أخرى”.



تاريخ الحجر الاسود
يعتقد المسلمون أن الله أمر ببناء الكعبة المشرفة على يد إبراهيم عليه السلام مع ابنه البكر إسماعيل، ووضع الكفار بعد ذلك بعصور حولها الاصنام إلى أن جاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم عام 605 ميلاديًا وهدم الأصنام.

يؤمن المسلمون أن الحجر الأسود كان جزء من الكعبة وأنه نزل من الجنة، وهناك قصص كثيرة حول ذلك متشابهة تقول إنه حينما نفي آدم عليه السلام من جنة عدن وأخطأ حصل على الحجر الأسود لكي يمحو خطيئته وليسمح له بعد ذلك بدخول الجنة.

بمرور الزمان شهد الحجر الأسود أضرارًا كبيرة ففي أثناء الخلافة الأموية حوصرت مكة عام 683 ميلاديًا، ويقال إنها ضربت وتحطم الحجر الأسود بالمنجنيق، وفي عام 930 ميلاديًا سرقته الشيعة القرامطة إلى “حجار” وهي ما تسمى دولة البحرين حاليًا.

ووفقًا للمؤرخ العثماني قطب الدين فإن زعيم القرامطة أبو طاهر القرمطي وضع الحجر الأسود في مسجده الخاص، مع نيته لوضعه في مكانه حينما يذهب للحج في مكة، لكن هذا فشل وظل الناس يقومون بطقوسهم نحو المكان الذي كان يوجد عليه الحجر الأسود، ثم تمت اعادته في وقت لاحق.

لوحة للكعبة المشرفة رسمت عام 1850 ميلاديًا
لوحة للكعبة المشرفة رسمت عام 1850 ميلاديًا

هل الحجر الأسود نيزك؟

نظرًا لأنه لم يتم إجراء دراسات علمية على الحجر الأسود بعد فمن الممكن فقط التكهن بما يمكن أن يكون. والنظريات تراوحت في تصنيفه من حجر بازالت، مطعم بالعقيق، أو صخرة من حجر غير موجودة على الأرض.

وتشير نظرية واحدة إلى أن الحجر الأسود نيزكي، ووفقًا للعالم أنتوني هامبتون، وفريقه من علماء الجيولوجيا في جامعة أكسفورد، هناك جزء من الضبابية محاط بهذا الحجر فالقائمين على الحفاظ عليه لم يسمحوا بإجراء أي اختبارات علمية عليه لأسباب ثقافية دينية واضحة.

محاولة واحدة هي التي نجحت في الحصول على ذرات من الحجر الأسود واكتشفت أنه مأخوذ من حجر مشعّ وبه كميات من مادة الايريديوم، وهو معدن موجود في النيازك بوفرة، وكثافته أعلى بكثير من كثافة القشرة الأرضي.
كما أن به مجموعة من المخاريط المحطمة وهي ميزة جيولوجية نادرة جدًا لا تتشكل إلا في النيزك أو التفجيرات النووية تحت الأرض.

رسم قديم للحجر الاسود
رسم قديم للحجر الاسود

 



قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد