الأمن السيبراني في السعودية وقرار ملكي بإنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني

لقد أضحى الأمن السيبراني “cyber security” من السياسات الدفاعية المهمة في الكثير من الدول العظمي، مثل الولايات المتحدة والصين ومعظم الاتحاد الأوربي، بعد أن باتت التكنولوجيا تدخل في مفاصل الدول العظمى، واصبح من المفروض عليها حماية مصالحها والحفاظ على أمن معلوماتها من الهجمات المحتملة والتهكير من قبل عصابات أو حتى دول، بالإضافة لحماية مستخدمي تكنولوجيا الاتصالات والشبكات من سوء الاستغلال المتواجد على الشبكة العنكبوتية.

فلو نظرنا لحياتنا الحالية فأن معلومات كثيرة نشاركها على شبكة الإنترنت دون أن ننتبه للخطر الذي من الممكن أن نسببه لأنفسنا بنشرها على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والكثير من الأهل لن يستطيعوا ضبط المحتوى الممكن أن يصل إليه أطفاله. ناهيك عن الاستخدامات البنكية الإلكترونية وطرق الدفع عن طريق بطاقات الأتمان. وكل ذلك على مستوى الأفراد والأسر فكيف عندما تتعرض دول لخطر التهديد لهجمات إلكترونية قد تسبب خسائر فادحة سواء في الأموال أو المعلومات التي من الممكن أن تسرب.

كم ينفق العالم على مجال الأمن السيبراني؟

وقد بلغت إجمالي ما انفق على الأمن السيبراني في عام 2014 حوالي 71,1 مليار دولار، وفي عام 2015 ما يقارب 75 مليار دولار بزيادة 4,7% عن عام 2014، ومن المتوقع أن يكون إجمالي الإنفاق في عام 2018 حوالي 101 مليار دولار.

تقسم التهديدات التي يواجهها الأمن السيبراني إلى ثلاثة أقسام :

الجريمة السيبرانية “cybercrime” والتي تتضمن فرد أو مجموعة أشخاص يستهدفون النظام المعلوماتي للأفراد أو مؤسسات لغايات مالية.

الحرب السيبرانية “cyberwar” والتي تضمن سرقة معلومات من دول وفي أغلب الأحيان تكون مدفوعة من قبل دول أو منظمات كبرى.

الإرهاب السيبراني “cyberterror” وهي تهدف لتقويض النظم ونشر الرعب أو الخوف لدى المستخدمين.

الطرق المشهورة التي يستخدمها الهاكرز للاستيلاء على أجهزة الكمبيوتر أو الشبكات هي الفيروسات الإلكترونية، الديدان الإلكترونية وحصان طروادة. عادة الفيروسات والديدان الإلكترونية تقوم بنسخ نفسها وتسبب تدمير الملفات أما حصان طروادة يستخدم لسرقة المعلومات والملفات المهمة أو حتى التجسس.

يهدف الأمن السيبراني إلى تأمين حماية للشبكات من أي تهديد وذلك باستخدام تقنيات حديثة وتطوير استراتيجية وطنية للأمن السيبراني، بالإضافة إلى التوعية الاجتماعية للمخاطر المحتملة.

وعليه أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً بإنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني وتعيين وزير الدولة الدكتور مساعد بن محمد العيبان رئيساً لمجلس إدارتها. وقد أشار العيبان بأن الهيئة ستباشر عملها في مجال الأمن السيبراني الذي يهدف إلى حماية الشبكات والأجهزة والبرمجيات، وأكد بأن الهيئة ستضع نصب عينيها رفد الهيئة بالكوادر السعودية الشابة المتخصصة في مجال الأمن السيبراني وستقوم بالتعاون مع الشركات الخاصة في هذا المجال.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.