إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال الملياردير السعودي.. ماذا بعد وماذا صرح بعد الإفراج

أعلنت مصادر أسرية أن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال أُطلق سراحه اليوم السبت بعد أكثر من شهرين من اعتقاله في إطار حملة مكافحة الفساد في المملكة، وكان الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال أجرى مقابلة مع رويترز، حيث كان محتجزا في فندق ريتز كارلتون في الرياض، المملكة العربية السعودية 27 يناير 2018، وجاء الإفراج عنه بعد ساعات من المقابلة مع رويترز، قال في اللقاء أنه يتوقع أن يتم تبرئته من أي مخالفة ويطلق سراحه خلال أيام.

إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال

ولم تكن شروط الإفراج عن الوليد بن طلال واضحة على الفور ولم يصدر عن أيّ من المسؤولون السعوديون أي تعليق فور إطلاق سراحه، إلا أن قرار الإفراج عنه وإطلاق سراح عدد آخر من الأشخاص المعروفين يوم الجمعة، يشير إلى أن الجزء الرئيسى من التحقيق في قضايا الفساد قد انتهى بعد أن شكّل صدمة في مجال الأعمال التجارية والسياسية السعودية.

وقال مصدر في عائلة الأمير الوليد لرويترز: أن الأمير “وصل إلى المنزل”،  وكان الأمير الوليد قد احتُجز في فندق ريتز كارلتون منذ مطلع تشرين الثاني / نوفمبر الماضي مع عشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال الآخرين في إطار خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للإصلاح في المملكة العربية السعودية وتعزيز سلطته.

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع قال النائب العام أنه تم الإفراج عن 90 معتقلا بعد أن انتفت تهمهم بينما عقد آخرون تسويات على الدفع نقدا أو التنازل عن عقارات وغيرها من الممتلكات لقاء نيلهم لحريتهم، وأضاف النائب العام أن السلطات ما زالت تحتجز 95 شخصا، ومن المتوقع أن يتم محاكمة بعضهم.

وكان مصدر سعودي رسمي أعلن الجمعة أن العديد من رجال الأعمال البارزين توصلوا إلى تسويات مالية مع السلطات من بينهم وليد الإبراهيم صاحب شبكة قنوات ام بي سي الذي أُطلق سراحه، ولم يتم الكشف عن شروط تسويته.

قال مسؤول سعودي لوكالة رويترز في مطلع نوفمبر / تشرين الثاني إن هناك مزاعم ضد الأمير الوليد، الذي كان بدأ في مطلع الستينيات من القرن الماضي بتكوين ثروته، من خلال غسل الأموال والرشوة والابتزاز.

وفي أول مقابلة له منذ اعتقاله، أجراها الأمير الوليد مع رويترز، قبل ساعات من إطلاق سراحه، قال أنه مستمر في إصراره على براءته من أي فساد في التحقيقات مع السلطات، وقال أنه يتوقع أن تبقى له السيطرة الكاملة على شركته الاستثمارية العالمية “المملكة القابضة” دون أن يُطلب منه التخلي عن الأصول للحكومة.

ومن المرجح أن يؤدي إطلاق سراح الأمير الوليد، الذي تقدر قيمة ثروته الصافية من قبل مجلة فوربس نحو 17 مليار دولار، إلى طمأنة المستثمرين في إمبراطوريته التجارية العالمية وكذلك في الاقتصاد السعودي على نطاق واسع.

وقال إنه يملك حصص في شركات مثل “تويتر”، واستثمارات في أهم الفنادق بما في ذلك جورج الخامس في باريس وبلازا في نيويورك.

ووصف احتجازه بأنه سوء فهم، وقال إنه يدعم جهود الإصلاح التي يجريها ولي العهد، وأضاف: “هناك بعض المناقشات بينى وبين الحكومة  وأعتقد أننا على وشك الإنتهاء من كل شيء خلال ايام”، وأضاف: “ليس لدي ما أخفيه على الإطلاق، أنا مرتاح جدا، أحلق هنا، كما في المنزل، حلافي الخاص بي يأتي هنا، أنا في البيت بصراحة “.

كان الوليد بن طلال أجرى المقابلة لمدة 30 دقيقة، بما في ذلك جولة في جناحه، وذلك لدحض الشائعات التي تم تداولها عن سوء المعاملة ونقله من الفندق إلى السجن، وقال الأمير أنه تمكن من التواصل مع أفراد الاسرة والمديرين التنفيذيين في عمله خلال فترة اعتقاله.

وبعد إطلاق سراحه، قال الأمير الوليد إنه يعتزم مواصلة العيش في المملكة العربية السعودية والعودة إلى متابعة مصالحه التجارية العالمية، واضاف: “لن اترك السعودية بالتأكيد، هذه بلدي، لدي عائلتي وأطفالي وأحفادي هنا، لدي أصول بلدي هنا”.