مأساة الأسير الفلسطيني رجب الطحان.. وابنه المريض مجد

قصة الأسير رجب الطحان، قصة رجل قَبض عليه جنود الاحتلال الاسرائيلي  و أودعوه السجن وهو في ذلك الوقت قد كان ابنه مجد يبلغ من العمر 4 أشهر  ، ولم يتمكن من رُأيته ثانية إلا عندما أصبح في عمر الثالثة عشر عام 2011، عندما افرجت عنه السلطات الاسرائيلية في صفقة شاليط، ولكن َبقاءه حُرًا لم يدم طويلا حيث اعادت احتجازه مرة أخرى عام 2014 بعد عامين وثمانية أشهر فقط من اطلاق سراحه، ليعود ويفارق عائلته وابنه الذي لم يعرف معنى الأبوة إلا عامين فقط من حياته، وهذه المرة إلى أجل غير مسمى.

مأساة الأسير الفلسطيني رجب الطحان.. وابنه المريض مجد 2 1/11/2017 - 1:47 م

و لكن ما حدث كان فوق الاحتمال اذ أُصيب الابن بسرطان الدم الذي ارقده طريح الفراش في أحدى المستشفيات الاسرائيلية، وهو يصارع الموت بعمر لا يتعدى التاسعة عشر، وفي الجهة الأخرى والد مكلوم قد قَسَم مرض ابنه الذي لا يستطيع رأيته أو التخفيف عنه ظهره، وزاد من عذابه ولوعته. وفي الجهة الأخرى عائلة لم تعرف من طعم الحياة شئ وهم ما بين السجن والمستشفي.مأساة الأسير الفلسطيني رجب الطحان.. وابنه المريض مجد 1 1/11/2017 - 1:47 م

و بعد صراع طويل مع السلطات والمحاكم الاسرائيلية، لا لشئ كبير فقط للسماح لوالد مجروح أن ينعم ولو لدقائق بضم ابنه الذي لا يحلم إلا برؤية والده بجانبه، سمح له برؤيته ولكن كيف كان ذلك السماح؟

أُخذ الوالد في ساعة متأخرة بعد منتصف الليل، وهو مكبل اليدين والرجلين وبرفقته حشد من الجنود الذين ظلوا معه جميعًا في نفس غرفة المستشفى الذي يرقد فيها ابنه.

أي زيارة هذه بربكم؟ وأي لقاء سيكون بعد كل هذه الإهانة؟

إهانات وقمع يُمارس، وحرمان من أبسط الحقوق البشرية، أُناس يعاملون وكأنهم ليسوا من البشر، والعالم ما زال يقبع في صمته العجيب القاتل !

و لكن السؤال هنا ليس أين العرب ودول العالم؟ لأنه هذا ليس جديدًا فهم في سبات عميق منذ زمن.

و لكن السؤال الكبير أين منظمة حقوق الإنسان التي ترى الظلم في كل مكان ما عدا في فلسطين المحتلة؟

و تصدر الأحكام على كل الطغاة والظالمين على حد قولها ما عدا الكيان الصهيوني ! 

                                                                                                        نفيسة كمال الدين