10 ملاحم مخابراتية لولاها ما نجحت حرب أكتوبر

مهما كانت الكلمات لا يمكن وصف الانتصار الكبير الذي حققه الجيش المصري الباسل على العدو الإسرائيلي في حرب أكتوبر فجميع الأسلحة قامت بدورها المشاة والقوات الجوية والمدفعية والدفاع الجوي وغيرها من الأسلحة الأخرى بينما في الكواليس كان دور المخابرات بارزا ليحمي ويدعم التخطيط الحربي لاستعادة سيناء وطرد المحتل الغاصب إلى غير رجعة.

ومهما كانت الكلمات قوية وكبيرة فإنها لا تكفي الدور الكبير الذي قدمه ذلك الجهاز الوطني إلى البلاد ليؤكد أن البلاد بها رجال قادرون على حماية البلاد من أي محتل وإليكم مجموعة عمليات هامة كانت عاملا رئيسيا في التفوق المصري.

1/خريطة النابالم

تباهى الجيش الإسرائيلي بقدرته على تحويل مياه السويس إلى نيران مشتعلة عن طريق الآنابيت القابعة في المياه والتي يمكن من خلالها ضخ سائل أخف من المياه يحتوي على مواد كيميائية قادرة على الاشتعال.. وتعد هذه المواد الكيميائية أخف في الوزن من المياه فتطفو على السطح ومن خلال أي مصدر للنار تشتعل المياه سريعا لتحرق أي محاولة للعبور.

نجحت المخابرات العامة في الحصول على خرائط النابالم من مصاردها الخاصة.. وقبل موعد العبور.. انطلق رجال الضفادع البشرية ليغلقوا فتحات النابالم بالأسمنت المائي وفشلت جميع محاولات العدو لإخراج السائل من الآنابيب.

2/ماكينات الضخ

كان الساتر الترابي عائقا كبيرا.. كيف ستعبر المعدات وتصعد ساتر ترابي يقع على الضفة الأخرى وهذا الارتفاع الكبير يقف حائلا أمامها..

نجح رجال مصر الشرفاء من خلال وزارة الري استيراد ماكينات للري بغرض استخدامها في الزراعة وهذا ما جرى تصويره إلى العدو.. ولكن الحقيقة أن تلك الماكينات كانت ستستخدم في نقل المياه من البحر إلى الساتر لتفتيته وعبرت الدبابات والمدافع إلى الضفة الأخرى بعد تمهيد الأرض بالمياه.

3/الثعلب

تعجب الرئيس السادات من قيام رئيس دولة أوروبية صديقة بنقل معلومات إلى إسرائيل.. واكتشف أن مسئول تلك الدولة يجري اجتماع مع مسئولين إسرائيليين عبر مسئولي مخابراته لنقل كل ما يقوله الرئيس السادات له.

طلب الرئيس السادات التأكد من المعلومة.. ونجح جهاز المخابرات العامة في وضع أجهزة تنصت داخل قاعة اجتماعات مسئولي مخابرات الدولة الأوروبية مع إسرائيل لنقل ما يدور في الاجتماعات.

كان الرئيس السادات يروي تفاصيل ليس لها علاقة بما يخطط له لهذا المسئول.. ويستمع إليها من خلال أشرطة التسجيل في تلك الدولة الأوروبية بعد ذلك ليثبت خيانته.. وأيضا يستخدمه في خطة الخداع الاستراتيجي..جرى تجسيد العمل في مسلسل حمل اسم الثعلب قام ببطولته نور الشريف.

4/فاروق الفقي

نجح الجيش المصري في التعرف على الجاسوس الخائي فاروق الففي خطيب الجاسوسة هبة سليم.. هذا الضابط كان ضمن ضباط الصاعقة وأيضا مهندس يعمل داخل منصات الصواريخ..وكان ينقل المعلومات إلى إسرائيل واستغلت هي ضرب تلك المنصات بطيرانها مما أوقع ضحايا في القوات المسلحة.. لو أن الففي لم يجر اكتشافه لكان موعد ساعة الصفر وصل إلى إسرائيل.. فقد كان الففي ضمن ضباط غرفة العمليات.

5/هبة سليم

نجحت هبة سليم الجاسوسة في نقل معلومات خطيرة عن الجيش المصري إلى ليبيا.. نجح ضباط المخابرات في إيهام هبة أن والدها في المستشفى في ليبيا.. وكانت هي تمارس عملها في فرنسا..

وقف الموساد خلف هبة ورفض سفرها إلى ليبيا وأجروا اتصالات لنقل والدها إلى فرنسا للعلاج.. تدخل رجال المخابرات الذين تواجدوا في ليبيا ليوصلوا رسالة أن حالته لا تسمح بالسفر نهائياً..

أرسل رجال الموساد عيونهم للسؤال عن والد هبة في المستشفى بليبيا.. وكان رجال المخابرات قد أخبروا والدها أن هبة تشارك في مهام لصالح الدولة ويجب أن يدعي المرض كي يتخذوا من ذلك ذريعة لعودتها.. في النهاية سافرت هبة إلى ليبيا واستقبلها رجال المخابرات في المطار وأعادوها إلى القاهرة.. جرى إعدامها عقب الضغط الأمريكي للافراج عنها..جرى تجسيد العمل سينمائيا مع الاختلاف في بعض التفاصيل في فيلم.. الصعود إلى الهاوية لمديحة كامل ومحمود ياسين وجميل راتب.

6/خدعة مروان

أشرف مراون كان يتمتع بصلة قرابة مع الرئيس جمال عبد الناصر فيما كان يعمل عميلا لصالح إسرائيل..ولكن الحقيقة أنه كان يعمل لصالح بلاده مصر.. نقل معلومة إلى إسرائيل تفيد بأن مصر ستنفذ هجوما يوم السادس من أكتوبر ولكن في الساعة السادسة وقتها يكون المصريين قد انهوا صيامهم في شهر رمضان.. ولكن الهجوم كان في الثانية ظهرا.. حيث طلب الضباط من الجنود الافطار تمهيدا لعبور القناة والفتك بالعدو الإسرائيلي.

7/ضباط العمرة

تزايدت حدة الاضطرابات داخل الجامعات المصرية  فكان الطلبة يحتشدون في تظاهرات تطالب الرئيس السادات بالحرب على إسرائيل..كانت إسرائيل تراقب تلك المظاهرات لأن الاستجابة لها كان سيعني شن الحرب عليهم.. استغل السادات المظاهرات وجرى نشر خبر عن قوائم الفائزين بقرعة العمرة والحج.. وتعني هذه الخطوة أن مصر لن تدخل الحرب لأن الضباط سيسافرون إلى السعودية.. ولكن تلك الأخبار كانت ضمن عملية الخداع الاستراتيجي ولم يذهب الضباط لأداء أي مناسك وعبروا الضفة الأخرى..سبق العملية مجموعة من المناورات جلعت العدو يعتقد أن هناك حرب.. وهو ما استدعى استدعاء قوات الاحتياط أكثر من مرة وصرف عشرات الملايين من الدولارات ثم يعودون مرة أحرى لذا ساد اعتقاد راسخ أن كل ما يقوم به السادات مجرد مناورات لانفاق مزيد من الاموال دون أن يشارك في أي حرب.

8/عماشة في الأغال

حاولت إسرائيل التنقيب عن البترول في سيناء.. اتفقت على شراء حفار لذلك.. نجاجها في الحصول على عقود لنقل البترول ليس سرقة لثروات مصر وحسب وإنما يضع مصر في حرج دولي إذا ما دخلت الحرب لأنها ستعادي الدول التي ستتعاقد إسرائيل معها لبيع البترول.

تفتق ذهن رجال المخابرات إلى الاختفاء ضمن طاقم تصوير فيلم يجري تنفيذه إلى أدغال أفريقيا.. واختفي بالفعل رجال الضفادع البشرية وتعقبوا الحفار خلال رحلته في أفريقيا وجرى تدميره في أبيدحان.. وكان الفشل المصير الحتمي لتلك الفكرة الشيطانية..جرى تجسيد العمل في مسلسل يحمل اسم الحفار بطولة الشقيقين حسين ومصطفي فهمي.

9/الجاسوسة انشراح

نجحت المخابرات المصرية في إلقاء القبض على الجاسوس إبراهيم شاهين ومعه جهاز إرسال دقيق وهو موظف كان يعمل في العريش هو وعائلته ونجح الموساد في تجنيده هو وزوجته.

كانت انشراح زوجة إبراهيم تقيم حفلات يحضرها أبناء الضباط ومن خلال حديثهم عن الحرب يجري الحصول على معلومات.. وكانت أهم معلومة هي معرفة موعد ذهاب الفريق عبد المنعم رياض إلى الجبهة واستشهد.. رحم الله شهيد الوطن.. جرى القبض عليها هي وزوجها وأصدر الرئيس السادات عفوا عنها وهاجرت لإسرائيل وحملت اسم دينا..وحصلت على وظيفة عاملة نظافة بأحد المراحيض العامة..جرى تنفيذ تلك العملية كمسلسل حمل عنوان “السقوط في بئر سبع” لسعيد صالح وإسعاد يونس.

10/جاك بيتون

رفعت الجمال أو المعروف باسم رأفت الهجان نجح في منح معلومات هامة لمصر عن تدعيمات الجيش الإسرائيلي ومن خلالها استطاع الجيش المصري تحديد الأسلحة المناسبة لمواجهتها ومن ثم تحقيق الانتصار الهام على العدو الإسرائيلي.

تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل
اترك رد

أحدث المقالات