مرحلة المراهقة وكيفية التعامل معها والآثار الناتجة عن استخدام العنف ضد المراهق

تعتبر مرحلة المراهقة أخطر مراحل بناء شخصية الإنسان نظرا لما يواكب تلك المرحلة من تغيرات بيولوجية ونفسية كبيرة فهي مرحلة انتقالية بين الطفولة والشباب فيبدأ المراهق في سلوكيات مختلفة تماما قد تكون صادمة للأم والأب وكل المتعاملين معه خلال مرحلة الطفولة ويرجع ذلك إلي كون المراهق يري نفسه خرج من مرحلة الطفولة وأنه من حقه الاستقلال في تصرفاته وعدم فرض وصاية من الكبار عليه وفي نفس الوقت فان الكبار يرونه ما زال طفلا وبحاجة للإرشاد ويأتي ذلك من رغبتهم في الحفاظ عليه ولكن رغم أن المقصود صحيح إلا أن الطريقة تكون خاطئة في الكثير من الأحيان  من خلال السطور التالية سوف نوضح لكل أب وكل أم وكل مسئول عن مراهق التغيرات التي تحدث للمراهق وطريقة التعامل الصحيحة مع تلك المرحلة ونوضح أهمية نبذ العنف في التعامل مع المراهقين مع توضيح أخطار استخدام العنف بصفة عامة وضد المراهقين بصفة خاصة.

مرحلة المراهقة وكيفية التعامل معها

التغيرات التي تحدث للطفل عند وصوله إلي مرحلة المراهقة

أولا:من الناحية البيولوجية

يبدأ جسم المراهق أو المراهقة في الاكتمال بصفة عامة ويميل صوت الذكور إلي الخشونة ويصبح صوت الإناث أكثر تمييزا.

ثانيا:من الناحية النفسية

يبدأ المراهقون من الجنسين في رفض توجيهات الآباء والأمهات ومن هنا تبدأ المصادمات مع الكبار كما تتميز تلك المرحلة بالميل إلي الجنس الآخر والرغبة في تكوين علاقات ذات أبعاد عاطفية كما يناضل المراهق من أجل مواجهة العالم بدون اعتماد على الأهل.

كيفية التعامل مع فترة المراهقة
كيفية التعامل مع فترة المراهقة

كيفية التعامل مع فترة المراهقة

إذا وصل ابنك أو ابنتك إلي مرحلة المراهقة فيجب عليك التعامل مع تلك الفترة بذكاء وحكمة بأن تحترم الابن في تلك المرحلة وتقدره وتشركه في كل مشكلات المنزل وقضاياه المهمة والاقتراب من المراهق نفسيا من خلال فتح المجال للحوار معه مع ترك المساحة والحرية الكافية له ليعبر عن رأيه وعن نفسه وما يدور بداخله فإذا حدث وقال أثناء الحوار ما يعد صادم بالنسبة إليك فمن الخطأ تعنيفه أو الثورة عليه أو استخدام العنف ضده لان ذلك سيؤدي إلي تخلي المراهق عن الحديث معك وسيصبح بالنسبة لك صندوق مغلق وبالطبع سيجد من يتحاور معه خارج المنزل وفي تلك الحالة فان كافة الاحتمالات واردة فبدلا من تعنيفه لما أبداة من رأي خاطي ء فان الصحيح هو مناقشته وكأنه يتحدث عن تصرف أو فكر سليم ومن خلال النقاش يمكن إقناعه والإقناع سهل في حالة احترام كيانه وفكره وعدم التقليل منه أو الاستهزاء به أو السخرية من رأيه.

مظاهر العنف ضد المراهقين
مظاهر العنف ضد المراهقين

مظاهر العنف ضد المراهقين

لا يمكن القول بأن العنف يقتصر على الإيذاء البدني فحسب ولكن العنف يمتد ليشمل العديد من المظاهر منها على سبيل المثال:

التقليل من المراهق ومن قدراته سواء في الدراسة أو الرياضة أو أي من هواياته.

توجيه كلمات تجرح شعوره وخاصة في وجود أشخاص غرباء أو حتى في وجود أخوته لاسيما الأصغر سنا.

رفض طلباته دون تحديد أسباب الرفض بأسلوب هادي ء

يعد من العنف ضد المراهق إهانة الأم أمامه فكثير من البيوت للأسف يتعمد فيها الأب إهانة الأم لفظا أو فعلا أمام الأبناء وهو وان كان سلوك غير موجه إلى المراهق بصفة مباشرة إلا انه له بالغ التأثير عليه ونفس التأثير يحدث حال إهانة الأم للأب.

يعتبر عنف ضد المراهق عدم السماح له بالظهور بالمظهر اللائق والمناسب لما يظهر به أقرانه حيث قد يتسبب ذلك في عقدة تستمر مدي الحياة.

الآثار الناتجة عن استخدام العنف ضد المراهق

استخدام العنف ضد المراهق يؤدي إلي فقدانه ثقته بنفسه ما يجعله غير قادر على مواجهة أي من ضغوط حياته لفقدانه القدرة على التفاعل بإيجابية مع محيطه.

العنف ضد المراهق يخلق منه شخصية غير متوازنة غير قادرة على حل ما يطرأ لها من مشكلات بمفرده ما يفقده القدرة على الاستقلال في وقت هو أحوج ما يكون إليه وهذا  في حد ذاته يسبب له اكتئاب في كثير من الأحيان.

يؤدي استخدام العنف كذبك ضد المراهق بدلا من التوجيه بهدوء ولطف إلي نشوء العديد من العقد النفسية لدي المراهق وهو ما قد يؤدي إلي إصابته بمرض نفسي يستمر معه طوال حياته وقد تدفعه تلك التشوهات النفسية إلى عالم الجريمة أو إلى تعاطي المخدرات.

مما سبق يتضح لنا أن مرحلة المراهقة تعتبر من أهم مراحل تكوين الشخصية الإنسانية وأنه يجب على جميع المتعاملين مع المراهقين ضبط النفس والتريث في كل قول أو فعل وعدم الاندفاع.