مدمن الفيس بوك مجرد دمية يحركها قناع بخيوط من الوهم

في عالم غارق في بحار التكنولوجيا، يفسدها وتفسده، أصبحت أعمارنا تسرق منّا، بعض الساعات امام التلفاز، والبعض أمام ألعاب الفيديو، وباقي حياتنا نمضيها في علاقة توحد مع هاتفنا الجوال، في إتصال دائم مع شبكة الإنترنت، نسبح في العديد من العوالم الإفتراضية والتي تسمى مواقع التواصل الإجتماعي، نفقد لأجلها كل غالٍ ونفيس، دون شعور بالذنب أو إحساس بالتقصير، في بادىء الأمر ننغمس في هذا العالم الإفتراضي راغبين في المعرفة وحب الإستطلاع، ولكن سرعان ما ينقلب السحر على الساحر، ويصبح هذا العالم الوهمي جزء لا يتجزء من عالمنا، لا بل يصبح هو عالمنا كله.

الفيسبوك

تبدأ التضحيات من أجل هذا الإسم المستعار في التزايد، فتارة نضحي بدراستنا، وتارة بأسرتنا وأهلنا، وأحيانا يصل الأمر للتضحية بشرفنا أو ديننا، وهنا لايدرك هذا الإنسان أنه مصاب بنوع جديد من الإدمان، لا يعاقب عليه القانون، ولا تعترف بخطورته الناس، والأصعب من ذلك لايدّرس في كتب الطب ولا تتوفر أدويته في الصيداليات.

مدمن الفيس بوك مجرد دمية يحركها قناع بخيوط من الوهم
مدمن الفيس بوك مجرد دمية يحركها قناع بخيوط من الوهم

أسوء ما في هذا العالم، كونك تستطيع أن تكون ما تشاء وقت ما تشاء، فنرى بائعة الهوى تدّعي الشرف، واللص يتظاهر بالأمانة، والجبان قد يضاهي عنترة في الشجاعة، في العالم الإفتراضي لن تحصل على أشخاص بل أقنعة، وصدقني يا صديفي الأقنعة تتغير بمرور الوقت، فأنت ربما تكون واقع في عشق صديقك، وهي قد تكون واقعة في عشق رجل في ال 60 من عمره، فهنا يا صديفي تستطيع أن تتلاعب بعمرك وجنسك وصورتك، هنا يا صديفي لا توجد قوانين أو شروط، هنا يصديفي فقط عالم إفتراضي فلا تحول نفسك إلى دمية يحركها قناع بخيوط وهم.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.